المركز الإعلامي
بيانات من أجل غدٍ أفضل
حققت دولة الإمارات المركز الأول إقليمياً، في تقرير مؤشر التنمية البشرية 2023/2024، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، متقدمة في الترتيب العالمي بتسعة مراكز مقارنة بتصنيفها في التقرير السابق، وحلت في المركز 17 عالمياً من بين 193 دولة شملها التقرير، متقدمة على دول مثل كندا، والولايات المتحدة الأمريكية، واليابان، محققة السبق في أن تكون الدولة العربية الوحيدة ضمن قائمة أفضل 20 دولة في التقرير، في إنجاز يعكس ريادة الدولة وتنافسيتها العالية ومكانتها المتقدمة عالمياً.
وأكد سعادة عبد الله ناصر لوتاه مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية والتبادل المعرفي أن حكومة دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، تواصل العمل بخطىً واثقة، في رحلة دائمة لا تعرف التوقف، لخدمة المجتمع وتعزيز جودة حياته.
وقال عبد الله لوتاه: "أثبتت دولة الإمارات ريادتها على المستوى الإقليمي، وتفوقها عالمياً في مجال التنمية البشرية، بفضل السياسات الناجحة الهادفة لتحقيق الازدهار في مجالات التعليم، والصحة، والاقتصاد، ومستوى المعيشة وجودة الحياة، ولتحقيق التنمية المستدامة في المجالات كافة لضمان مستقبل واعد ومستدام لأجيال المستقبل".
من جهتها، قالت سعادة حنان منصور أهلي مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء إن دولة الإمارات تسعى إلى أن تصل لمصاف أفضل دول العالم في تقارير التنافسية العالمية، مشيرة إلى أن للتنافسية بعدا إنسانيا ومجتمعيا يركز على جودة حياة أفراد المجتمع، ولافتة إلى أن توجهات القيادة الرشيدة تركز على تعزيز أسس ومقومات الحياة الكريمة.
وأضافت أهلي أن إنجاز دولة الإمارات بتحقيقها المركز 17 عالمياً في التقرير، ضمن الدول الرائدة في مجال التنمية البشرية، تحقق بتضافر جهود الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية في قطاعات الصحة والتعليم والاقتصاد، في عمل متكامل مكن الدولة من تحقيق المركز الأول عربياً على مدى سنوات، والتقدم عالمياً هذا العام بتسعة مراكز عن العام الماضي، مؤكدة مواصلة العمل لدعم ريادة الإمارات في سباق التنافسية العالمية.
أداء متقدم في مختلف المؤشرات
ووفقاً للتقرير الذي تم إعداده هذا العام بعنوان "إعادة تصور التعاون في عالم مستقطب"، بلغ رصيد الدولة 0.937 درجة، متقدمة عن العام الماضي بـ 0.026 درجة، في حين بلغ رصيد سويسرا التي حلت في المركز الأول عالمياً 0.967 درجة. وبلغ رصيد الدولة في مؤشر متوسط العمر المتوقع عند الولادة 79.2 سنة، والذي يصب في الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة (الصحة الجيدة والرفاه)، والتي اعتمدتها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لأجندة التنمية المستدامة لعام 2030. وبلغت نتيجة الدولة في مؤشر العدد المتوقع لسنوات الدراسة 17.2 سنة، فيما بلغ متوسط سنوات الدراسة 12.8 سنة، اللذان ينعكسان على الهدف الرابع المتمثل في (التعليم الجيد)، فيما بلغ نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي 74.104 دولارات أمريكية.
الجدير بالذكر أن تقرير التنمية البشرية يصدر عن برنامج الأمم المتحدة سنوياً، منذ عام 1990، وهو مؤشر مركب، يعبّر عن مستوى جودة حياة المجتمعات في العالم من خلال ثلاثة أبعاد هي الصحة، والمعرفة، ومستوى المعيشة، وتغطي هذه الأبعاد أربعة مؤشرات، هي: متوسط العمر المتوقع عند الولادة، والعدد المتوقع لسنوات الدراسة، ومتوسط سنوات الدراسة، ونصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي.
شارك وفد دولة الإمارات في اجتماعات الدورة الخامسة والخمسين للجنة الإحصائية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة التي عقدت مؤخراَ في مدينة نيويورك، وتمثل أكبر تجمع دولي لخبراء الإحصاء وعلوم البيانات في العالم، وشارك فيها رؤساء ومدراء الأجهزة الإحصائية ومراكز البيانات من مختلف دول العالم، إلى جانب أكاديميين وخبراء ومستشارين في الهيئات الأممية والمنظمات الدولية.
ضم وفد دولة الإمارات قيادات من المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، ومراكز الإحصاء المحلية، مركز الإحصاء – أبوظبي، وهيئة دبي الرقمية ممثلة بمؤسسة دبي للبيانات والإحصاء، ودائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية بالشارقة، ومركز عجمان للإحصاء، ومركز رأس الخيمة للإحصاء، والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ.
وأعلن الوفد خلال مشاركته في الاجتماعات تبنيه اقتراح قرار اللجنة الإحصائية التابعة للأمم المتحدة للشروع في البرنامج العالمي لتعداد السكان والمساكن لعام 2030، وسيبدأ المجتمع الإحصائي في الدولة العمل على تطبيق المقترح، لتكون الإمارات أول دولة في العالم تطبق هذا التحديث على المستوى الدولي في جدول أعمالها الإحصائية.
وشارك الوفد في جلسات الاجتماعات وورش العمل المصاحبة، التي شملت فعاليات وجلسات متخصصة تناولت المبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية، وعلوم البيانات والبيانات المفتوحة، وإحصاءات الحوكمة، وإحصاءات تغير المناخ، وتكامل المعلومات الإحصائية والجغرافية المكانية، وبرنامج المقارنات الدولية، وإحصاءات الخدمات، والإحصاءات المتعلقة بالشيخوخة والبيانات المصنفة حسب السن، والإحصاءات الديموغرافية وإحصاءات التنمية البشرية والصحية، إضافة إلى البيانات والمؤشرات المتعلقة بخطة أهداف التنمية المستدامة 2030.
وعقد وفد دولة الإمارات خلال مشاركته في اجتماعات اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة في نيويورك، العديد من الاجتماعات الثنائية مع المنظمات الدولية وممثلي مراكز الإحصاء الدولية لكل من النمسا وبولندا والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، واستعرض خلالها الممارسات الحديثة التي طورتها دولة الإمارات في تنفيذ التعداد السكاني المستند على السجلات الإدارية.
وأكد الوفد أن الممارسات والبيئة الرقمية لدولة الإمارات عززت الجاهزية وأسهمت في تطور كبير في تنفيذ التعداد، مع استخدامات أدوات الذكاء الاصطناعي في جمع البيانات ومعالجتها، من خلال الشراكات الفعالة بين القطاعين الحكومي والخاص في تحليل البيانات المكانية للتعدادات وربطها بالخدمات الأساسية للسكان، بما يعزز مستويات جودة الحياة.
والتقى وفد الدولة مسؤولين في عدد من المنظمات الدولية، من ضمنها منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وبحث سبل التعاون المشترك في تعزيز مقياس الاستثمار الأجنبي المباشر بما يتماشى مع أحدث الممارسات وأهم المعايير الخاصة في جمع البيانات ومنهجيات حسابها.
كما التقى الوفد ممثلي مكاتب الإحصاء في دول عدة، شملت مكتب الإحصاء السويدي ومكتب الإحصاء النمساوي والمعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية في فرنسا والمركز الإحصائي في نيوزيلندا والمركز الإحصائي في البرازيل والمركز الإحصائي في اليابان والمركز الإحصائي في كوريا، لمناقشة وتبادل الخبرات الإحصائية، وبحث تعزيز التعاون في تحديث منصة الأمم المتحدة للبيانات الضخمة الخاصة بأهداف التنمية المستدامة، التي تعد دولة الإمارات واحدة من بين 4 دول في العالم تم اختيارها لتكون المقار الإقليمية للمنصة.
حنان أهلي: تعزيز العمل الدولي المشترك في مجال الإحصاء وعلوم البيانات
وأكدت سعادة حنان منصور أهلي رئيس الوفد مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء أهمية تعزيز العمل الدولي المشترك مع المنظمات الأممية، والشركاء الدوليين في مجال الإحصاء وعلوم البيانات، وضرورة تضافر الجهود الدولية لتسخير البيانات الضخمة، لخدمة المجتمعات وصياغة المبادرات لتعزيز السياسات الحكومية، وعقد المزيد من الشراكات المبتكرة بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق الأهداف الإستراتيجية للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات وتعزيز جودة حياة المجتمعات، وضرورة العمل كمجتمع عالمي لتوحيد الجهود وتصميم الحلول الفعّالة من أجل غدٍ أفضل للبشرية.
مطر الساعدي: تحقيق رؤية حكومة دولة الإمارات لتطوير جودة البيانات والإحصاءات
وقال سعادة مطر خرباش الساعدي المدير التنفيذي لقطاع الدعم المؤسسي في الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ: "نسعى دائماً نحو تحقيق رؤية حكومة دولة الإمارات لتطوير جودة البيانات والإحصاءات للدولة، عبر منظومة متطورة تعتمد على أفضل الممارسات والمعايير العالمية لتقديم خدمات حكومية ذات جودة عالية من خلال تسجيل بيانات الإحصاءات الحيوية لمواطني الدولة ومقيميها"، مشيراً إلى أن اجتماعات اللجنة الإحصائية التابعة للأمم المتحدة تمثل فرصة قيمة لتبادل أفضل الممارسات في استخدام التقنيات المتطورة لحفظ البيانات الإحصائية بمواصفات عالية تقلل التحديات الأمنية.
محمد بن حميد القاسمي: منصة استراتيجية لاستعراض تجربة الدولة المتطورة في جمع البيانات الإحصائية
من جهته، قال الشيخ محمد بن حميد القاسمي رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في الشارقة: "تمثل اجتماعات اللجنة الإحصائية التابعة للأمم المتحدة منصة استراتيجية لاستعراض تجربة الدولة المتطورة في جمع البيانات الإحصائية من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة لدعم مسيرة التنمية وتوفير الرخاء للمجتمع الإماراتي."
وأضاف: "إن تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة، في ترسيخ ثقافة الإحصاء والتعامل مع البيانات، تفتح آفاق التعاون الدولي وتبادل الخبرات والأفكار مع الخبراء العالميين المشاركين لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بالإضافة إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات كنموذج عالمي رائد في مجال الإحصاء والبيانات باعتباره أحد أهم مقومات اقتصاد المعرفة".
عبد الله القمزي: فرصة لبناء قنوات للتواصل والتعاون المثمر مع الجهات الإحصائية العالمية
وأكد سعادة عبد الله غريب القمزي المدير العام بالإنابة، مركز الإحصاء – أبوظبي أن اجتماعات اللجنة الإحصائية التي تنظمها منظمة الأمم المتحدة تمثل منصة لعرض آخر التطورات والتقنيات الحديثة المستخدمة في مجال الإحصاءات والبيانات، وتكمن أهميتها باعتبارها فرصة مثالية لبناء قنوات للتواصل والتعاون المثمر مع الجهات الإحصائية العالمية وممثلي البلدان المتقدمة في مجال العمل الإحصائي للاستفادة من تجاربهم الناجحة وتعزيز منظومة بناء القدرات والكفاءات الوطنية.
يونس آل ناصر: تعزيز حوكمة البيانات لتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة
وأكد سعادة يونس آل ناصر الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للبيانات والإحصاء، في دبي الرقمية، أهمية التعاون الدولي في تعزيز حوكمة البيانات لما لها من دور مركزي في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة على المستوى العالمي، وقال: "تمتلك دبي تجربة متميزة في الاستفادة من البيانات الضخمة والبيانات المفتوحة التي تحتل مكانة جوهرية في استراتيجية دبي الرقمية ورؤيتها نحو رقمنة الحياة في دبي تنفيذاً لتويجهات القيادة الرشيدة. ونحن سعداء بهذه المشاركة الدولية التي تشهد تفاعلاً معرفياً مع العديد من مدراء الأجهزة الإحصائية ومراكز البيانات من مختلف دول العالم، إضافة إلى أكاديميين وخبراء ومستشارين في الهيئات الأممية والمنظمات الدولية".
وأضاف آل ناصر تحرص دولة الإمارات على تعزيز التحول الرقمي وتطبيق مختلف التقنيات المتقدمة والاستفادة من الأساليب المبتكرة للتنمية الإحصائية على مستوى العالم، وتعزيز الشراكات الفعالة مع القطاع الخاص لضمان خدمة الاحتياجات الحالية والمستقبلية نحو ازدهار المجتمع الإحصائي.
هاجر الحبيشي: الاجتماعات إحدى أبرز المنتديات العالمية المعنية بتطوير النظام الإحصائي
وأكدت سعادة الدكتورة هاجر الحبيشي المدير التنفيذي لمركز عجمان للإحصاء أهمية مشاركة وفد دولة الإمارات في اجتماعات الدورة الخامسة والخمسين للجنة الإحصائية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة باعتبارها أحد أبرز الفعاليات التي تُعنى بتطوير النظام الإحصائي الدولي، واستعراض أهم التجارب والممارسات الناجحة للدول المشاركة وعقد المزيد من الشراكات المبتكرة مع المنظمات الدولية لتسريع وتيرة توفير البيانات بهدف تعزيز جودة حياة المجتمعات.
عبد الرحمن النقبي: مشاركة التجارب والخبرات والابتكارات الإحصائية
من جهته، أكد سعادة د. عبد الرحمن الشايب النقبي رئيس مجلس إدارة مركز رأس الخيمة للإحصاء، أهمية هذا الحدث الإحصائي العالمي الأبرز الذي يلتقي فيه خبراء الإحصاء من أرجاء العالم، لمشاركة التجارب والخبرات والابتكارات الإحصائية لدعم تطوير العمل الإحصائي في دولة الإمارات ومتخذي القرار.
وفود عالمية
شارك في الاجتماعات وفود تمثل الأجهزة الإحصائية من مختلف دول العالم، إلى جانب ممثلي المنظمات والهيئات الإحصائية في المجالات السكانية والاجتماعية والاقتصادية، كالبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة العمل الدولية، واليونيسكو، ومؤسسات تُعنى بالتطورات التكنولوجية المساندة لها.
يشار إلى أن اللجنة الإحصائية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة تأسست عام 1947، بهدف تعزيز آليات التعاون بين الهيئات والمراكز الإحصائية الدولية لبلورة الرؤى والخطط والاستراتيجيات الإحصائية المشتركة ووضع آليات لتنفيذها، بالارتكاز على بيانات ومعلومات إحصائية متسقة وموثوق بها يتم توفيرها عبر مصادر مختلفة، بجانب ما ينتج عن هذه الاجتماعات من توصيات مهمة تسهم بدعم الجهود المشتركة لتعزيز القدرات الإحصائية والارتقاء بمستوى الأجهزة والهيئات الإحصائية في مختلف دول العالم.
عقدت اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة أول اجتماعاتها لعام 2024، ضمن فعاليات "منتدى أهداف التنمية المستدامة في التنفيذ" في القمة العالمية للحكومات 2024، التي نظمت في الفترة بين 12 إلى 14 فبراير.
وتم خلال الاجتماع استعراض فعاليات اللجنة في القمة، بحضور وزراء ومسؤولين أمميين وصناع قرار وممثلي منظمات دولية من جميع أنحاء العالم في 13 جلسة، ومناقشة واعتماد خطة عمل البيانات الوطنية لأهداف التنمية المستدامة مع أعضاء اللجنة والتي تهدف إلى قياس التقدم في مؤشرات الأهداف الأممية على الصعيد الوطني وضمان دقة انعكاسها على مواقع المنظمات الدولية.
وأكد سعادة عبد الله ناصر لوتاه مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية والتبادل المعرفي، نائب رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، أهمية العمل المشترك بين جميع الجهات الحكومية، وتكثيف الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والعمل على دعم الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق مستهدفات أجندة التنمية المستدامة في الدولة.
وقال عبد الله لوتاه إن اجتماع اللجنة يترجم التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتوجيه مسار التنمية نحو أفق أكثر استدامة وشمولا، كما يعكس إدراكاً عميقاً لضرورة العمل الجماعي والتعاون الوثيق بين القطاعين الحكومي والخاص ليس فقط في صياغة الاستراتيجيات، ولكن أيضاً في تنفيذ المبادرات. وأضاف أن جهود الدولة في دعم تحقيق التقدم المنشود تأتي ضمن توجهاتها لضمان عدم تخلف أحد عن مواكبة الأهداف الرئيسية لتحقيق الاستدامة في مختلف القطاعات، بالتعاون مع المجتمعات، وقد أثمرت هذه الجهود في تحقيق نصف الأهداف الموضوعة بنجاح.
من جهتها، ثمنت سعادة حنان منصور أهلي مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء الذي يتولى أمانة اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، خلال ترؤسها الاجتماع، جهود أعضاء اللجنة في تفعيل المشاريع والمبادرات الوطنية والدولية، التي ستسهم في إحداث تغيير إيجابي وبناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
وقالت حنان أهلي إن أحدث البيانات تشير إلى أنّ العمل في مجال أهداف التنمية المستدامة أصبح في منتصف الطريق، وما زال على الدول بذل المزيد من الجهود لتحسين توافر البيانات بشأن الأهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة، والتي تعد خطة لتحقيق مستقبل أفضل وأكثر استدامة للجميع. وتتصدى هذه الأهداف للتحديات العالمية التي نواجهها.
وأضافت أهلي أن بيانات أهداف التنمية المستدامة في الدول العربية في تحسن مستمر، فقد سُجِّلت زيادة قدرها 6 % في مدى توافر البيانات في دول المنطقة بين عامَي 2020 و2023 حسب بيانات منظمة "الإسكوا"، التي أنشأت شبكة من الفرق الفنية المتخصصة في متابعة البيانات بشكل دوري، مشيرة إلى أن دولة الإمارات أحرزت تقدما ملحوظا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بنسبة 42% مقارنة بنسبة 14% وهو متوسط أداء دول المنطقة بناءً على بيانات المرصد العربي لأهداف التنمية المستدامة الصادر عن "الإسكوا".
وأكد سعادة محمد حسن المدير التنفيذي لقطاع الإحصاء والبيانات الوطنية في الإمارات، أهمية قطاع البيانات في التبادل المعرفي الذي يسهم بدور اقتصادي هام يعادل النفط، نتيجة للاعتماد على التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية والتي ستكون أساساً للكثير من الأنشطة الحيوية في المستقبل والاستفادة من ثورة البيانات في تحقيق خطط التنمية المستدامة والشاملة، مشيرا إلى أن البيانات الضخمة تسهم بدور مهم في تمكين التكنولوجيا المتقدمة من التنبؤ بالمتغيرات بالاستفادة الذكاء الاصطناعي، وهي العملية التي تفيد في التخطيط الاستراتيجي المعتمد على البيانات.
الجدير بالذكر، أنه تم تشكيل اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة بهدف تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، ومواءمة أولويات دولة الإمارات مع الأهداف الأممية، وتبادل الخبرات مع الشركاء محلياً ودولياً، لتوسيع دائرة المشاركين الفاعلين في تنفيذ أجندة الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة.
مرسخةً دورها في تشكيل الأجندة المستقبلية للتنافسية في عصر الذكاء الاصطناعي والبيانات
- وفد دولة الإمارات يشارك في النسخة الأولى من القمة العالمية للتنافسية في زيورخ
- حنان منصور أهلي: مشاركة الإمارات تعكس مكانتها كنموذج رائد في استشراف المستقبل وإعادة هندسة أسس التنافسية العالمية
شارك وفد دولة الإمارات في النسخة الأولى من القمة العالمية للتنافسية 2026، التي ينظمها المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، والتي عقدت مؤخراً في مدينة زيورخ بسويسرا، بحضور نخبة من كبار المسؤولين الحكوميين، وخبراء الاقتصاد والتنافسية، والرؤساء التنفيذيون للشركات العالمية، وقادة المنظمات الدولية، في أكبر حوار عالمي رفيع المستوى لمناقشة مستقبل التنافسية العالمية، في عصر الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، وفي ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية والتكنولوجية المتسارعة.
وجاءت مشاركة دولة الإمارات ممثلة بالمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بصفتها شريكاً مؤسسياً في النسخة الأولى من القمة لمناقشة مستقبل التنافسية والسياسات الاقتصادية، وتتويجاً لمكانتها الراسخة ضمن أفضل 5 اقتصادات عالمياً في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، وتأكيداً على دورها كنموذج عالمي في الإدارة الحكومية والمرونة الاقتصادية والجاهزية للمستقبل والذكاء الاصطناعي.
وضم وفد دولة الإمارات سعادة حنان منصور أهلي، مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء ورئيس الوفد، والدكتورة مريم الأفردي، مدير الإدارة التنفيذي لمكتب سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم في دبي للثقافة، وممثلي مجموعة بنك أبوظبي الأول.
وقالت سعادة حنان منصور أهلي مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء ورئيس الوفد المشارك في القمة العالمية للتنافسية: “إن مشاركة دولة الإمارات بصفتها شريكاً مؤسسياً في القمة العالمية الأولى للتنافسية التي أطلقها المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، وتصنيفها ضمن أفضل خمسة اقتصادات عالمياً في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، يعكس مكانتها كنموذج رائد في استشراف المستقبل لإعادة هندسة أسس التنافسية العالمية، بالانتقال من النماذج التقليدية للقياس، إلى النماذج القائمة على الذكاء الاصطناعي والبيانات والتي ستغير جذرياً طريقة قياس وإدارة التنافسية بين الدول”.
وأضافت سعادتها: “تعكس القمة التحول الذي يشهده العالم في مفهوم التنافسية، من التركيز على قياس الأداء إلى إدارة التنافسية بصورة مستمرة في عصر الذكاء الاصطناعي، وتمثل بالنسبة لدولة الإمارات منصة مهمة لإبراز تجربتها في توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي في صنع القرار وتطوير السياسات العامة، بما يدعم الجاهزية للمستقبل، ويعزز المرونة الاقتصادية، ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار طويل الأمد.”
وشاركت سعادتها في الجلسة الرئيسية ضمن جدول أعمال القمة العالمية للتنافسية، والتي جمعت ممثلي أفضل خمسة اقتصادات عالمياً وفق نتائج تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، حيث تم استعراض أبرز التجارب والسياسات الداعمة للتنافسية والجاهزية للمستقبل، كما شاركت سعادتها في جلسة حوارية بعنوان “من الكفاءة إلى المرونة: كيف يمكن للمؤسسات إعادة التكيف في بيئة تتسم بالتغيرات المتسارعة”، والتي تناولت الانتقال من النماذج القائمة على الكفاءة التشغيلية إلى نماذج أكثر مرونة واستدامة، مركزة على أهمية بناء القدرات المؤسسية وتعزيز المرونة الاقتصادية باعتبارهما من الركائز الأساسية للحفاظ على التنافسية وتحقيق النمو طويل الأمد.
كما تناولت الدكتورة مريم الأفردي، مدير الإدارة التنفيذي لمكتب سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم في دبي للثقافة، في جلسة بعنوان “دور القوى المتوسطة ودول الجنوب العالمي في ظل نظام عالمي متغير”، أحد التحولات الناشئة في مفهوم التنافسية، والمتمثل في صعود اقتصاد التجربة كمصدر جديد للميزة التنافسية. وأوضحت أن مستقبل تنافسية القوى المتوسطة لن يعتمد على الحجم وحده، بل على قدرتها على بناء تجارب تجعلها الخيار المفضل للمواهب، والاستثمارات، ورواد الأعمال، والمؤسسات. وفي عالم تتزايد فيه أهمية الجاذبية إلى جانب الإنتاجية، يبرز اقتصاد التجربة كأحد أهم محركات التنافسية في العقود المقبلة.
وقدمت دولة الإمارات خلال القمة ورقة عمل بعنوان “التنافسية في عصر الذكاء الاصطناعي”، استعرضت من خلالها التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي في ظل التطورات المتسارعة للذكاء الاصطناعي، وأثرها في إعادة تشكيل مفاهيم التنافسية الوطنية ومصادر الميزات التنافسية لدول العالم، وتناولت أهمية بناء منظومات وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي، باعتباره الأساس لبنية تحتية استراتيجية للتنافسية المستقبلية، تشمل الحوسبة المتقدمة والبيانات والمواهب الوطنية والحوكمة والبنية الرقمية الداعمة للنمو والازدهار المستدام.
يذكر أن القمة العالمية للتنافسية شهدت الإعلان عن نتائج تقرير الكتاب السنوي للتنافسية لعام 2026، والذي صنف دولة الإمارات للعام الثاني على التوالي ضمن أفضل خمس اقتصادات عالمياً في التنافسية، متفوقة على دول كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية، والدنمارك والسويد وهولندا، ومحافظة على المركز الأول إقليمياً للعام العاشر على التوالي، متصدرة الاقتصادات العربية ودول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومحققة المراكز الأولى عالمياً في 21 مؤشراً تنافسياً، وضمن الخمسة الأوائل عالمياً في 67 مؤشراً، وضمن العشر الأوائل عالمياً في 118 مؤشراً، في مجالات متعددة تشمل سوق العمل، والبنية التحتية، والشراكة الحكومية، والابتكار، والذكاء الاصطناعي، والتعليم.
ومن الجدير بالذكر أن مشاركة دولة الإمارات في القمة العالمية للتنافسية تأتي في إطار شراكتها المؤسسية الممتدة مع مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية، من خلال المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، الذي يتولى قيادة جهود التنسيق الوطني المتعلقة بتقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية والتقارير التنافسية الأخرى الصادرة عن المعهد، وتُعد القمة منصة عالمية للحوار حول مستقبل التنافسية والاتجاهات الاقتصادية والتكنولوجية المؤثرة في تنافسية الدول، فيما يواصل تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، الصادر منذ عام 1989، دوره كأحد أبرز المراجع الدولية المعنية بتقييم القدرة التنافسية للاقتصادات حول العالم.
الإمارات ترسخ مكانتها بين أكبر مراكز النقل الجوي في العالم
بن طوق:
- النتائج تجسد نجاح الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة لبناء منظومة طيران متقدمة ومستدامة
- قطاع الطيران يعزز النمو الاقتصادي والتنافسية الدولية للدولة
- حنان أهلي: بيانات قطاع النقل الجوي تعكس كفاءة المنظومة الوطنية التي تقود نمو هذا القطاع الحيوي
نتائج وبيانات.. قصة نجاح متميزة
- النتائج تعكس ريادة الإمارات في مؤشرات التنافسية العالمية المرتبطة بقطاع الطيران
- قطاع الطيران يمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي ويعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي للتجارة والسياحة والخدمات اللوجستية
- النتائج تؤكد نجاح رؤية القيادة الرشيدة في بناء منظومة طيران وطنية عالمية المستوى
- البيانات والإحصاءات الرسمية أصبحت أداة استراتيجية لدعم السياسات ورفع تنافسية الدولة عالمياً
- مؤشرات التنافسية الدولية تعكس جودة خدمات النقل الجوي وقوة الربط مع الأسواق العالمية
- الاستثمار في المطارات والخطوط الجوية والبنية اللوجستية يدعم مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031
واصلت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال عام 2025 ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز القوى العالمية في قطاع النقل الجوي، بعدما سجلت مطارات الدولة أداءً قياسياً، حيث أظهرت البيانات ارتفاع إجمالي حركة المسافرين عبر مطارات الدولة إلى156.8 مليون مسافر خلال عام 2025، مقارنة بـ 147.8 مليون مسافر في عام 2024، بنسبة نمو بلغت %6.1، فيما ارتفع إجمالي حركة الطائرات إلى855.3 ألف حركة طيران بنمو %6.8، في تأكيد جديد على ريادة الدولة العالمية، وكفاءة بنيتها التحتية، وقدرتها على مواكبة النمو المتسارع في حركة السفر والتجارة الدولية.
وتجسد هذه النتائج التي أصدرها المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، نجاح الاستراتيجية التي تنتهجها دولة الإمارات لتطوير قطاع الطيران، عبر الاستثمار المستدام في المطارات والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، بما عزز مكانة الدولة مركزاً عالمياً لحركة النقل الجوي، وبوابة رئيسية تربط الشرق بالغرب، ومحركاً أساسياً للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.
عبدالله بن طوق: دولة الإمارات أحد أهم مراكز النقل الجوي في العالم
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني أن النتائج الإيجابية المحققة لقطاع الطيران الإماراتي تجسد نجاح الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة التي أرست نهجاً استباقياً لبناء منظومة طيران وطنية متقدمة ومستدامة، تقوم على شبكة مطارات عالمية المستوى وأسس تنظيمية وتشغيلية تواكب أفضل الممارسات العالمية.
وقال معاليه:” تعكس هذه النتائج المساهمة الفاعلة لهذا القطاع الحيوي في نمو وتنافسية الاقتصاد الوطني، وترسخ مكانة دولة الإمارات كأحد أهم مراكز النقل الجوي التي تربط شرق العالم بغربه وشماله بجنوبه”.
وأضاف معاليه: “تتواصل الجهود الوطنية بالتعاون مع الشركاء والجهات المعنية على المستويين المحلي والدولي لتطوير أفضل بنية تحتية لوجستية في العالم، تشمل المطارات والخطوط الجوية والمسارات الملاحية، وتأهيل الكوادر الوطنية، وتوفير تجارب سفر متميزة للمسافرين والزوار، وبناء شراكات دولية فعّالة، وتقديم خدمات عالية الجودة في قطاعات النقل والسفر والخدمات اللوجستية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031”.
حنان أهلي: البيانات أداة لدعم السياسات وصنع القرار وتعزيز استدامة النمو الاقتصادي
وأكدت سعادة حنان منصور أهلي مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، أن بيانات قطاع النقل الجوي تعكس كفاءة المنظومة الوطنية التي تقود نمو هذا القطاع الحيوي، وتبرز قدرة دولة الإمارات على تحويل البيانات إلى أداة لدعم السياسات وصنع القرار وتعزيز استدامة النمو الاقتصادي.
وقالت أهلي:” يواصل المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية، وتوفير بيانات رسمية عالية الجودة وفق أفضل الممارسات الدولية، بما يدعم قياس الأداء الوطني، ويعزز حضور الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية، ويوفر قاعدة معرفية متكاملة لصنع القرار والتخطيط للمستقبل”.
نمو قياسي في حركة المسافرين عبر مطارات الدولة
وأظهرت بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء ارتفاع إجمالي حركة المسافرين عبر مطارات الدولة التي تشمل القادمين والمغادرين والعابرين خلال عام 2025، إلى 156.8 مليون مسافر، مقارنةً بـ 147.8 مليون مسافر في عام 2024، بزيادة 9 ملايين مسافر وبنسبة نمو بلغت 6.1%، كما ارتفع إجمالي عدد القادمين إلى 44.2 مليون مسافر، مقارنةً بـ 41.6 مليون مسافر في عام 2024، بنسبة نمو 6.1%، في حين بلغ عدد المغادرين 43 مليون مسافر، مقارنة بـ 41.7 مليون مسافر في عام 2024، بنسبة نمو 3%، فيما سجل عدد العابرون عبر مطارات الدولة نمواً بنسبة 8%، ليصل إلى 69.5 مليون مسافر، مقارنةً بـ 64.3 مليون مسافر في عام 2024.
أداء قوي لمطارات الدولة
ووفقاً لبيانات حركة المسافرين عبر مطارات الدولة حسب الإمارة، ارتفع عدد المسافرين عبر مطارات دبي إلى 104.5 مليون مسافر خلال عام 2025، مقارنةً بـ 100.9 مليون مسافر في عام 2024، بنسبة نمو 3.5%، توزعت بين 30.2 مليون قادمون، و29.5 مليون مغادرون، و44.7 مليون عابرون، وبلغ عدد المسافرين عبر مطارات أبوظبي 34.2 مليون مسافر، مقارنةً بـ 30.8 مليون مسافر في عام 2024، بنسبة نمو بلغت 10.7%، توزعت بين 8.3 ملايين قادمون، و7.9 ملايين مغادرون، و17.9 مليون عابرون.
وارتفع عدد المسافرين عبر مطار الشارقة الدولي خلال عام 2025 ليصل إلى 16.9 مليون مسافر، مقارنةً بـ 15.2 مليون مسافر في عام 2024، بنسبة نمو 10.7%، توزعت بين 5 ملايين قادمون، و5 ملايين مغادرون، و6.8 ملايين عابرون، وسجل عدد المسافرين عبر مطار رأس الخيمة نمواً قياسياً خلال عام 2025 بتخطيه حاجز المليون مقارنةً بـ 639.3 ألف مسافر في عام 2024، وبنسبة نمو 56.8%، حيث توزعت الحركة بين 513.9 ألف قادمون، و451.4 ألف مغادرون، و37.5 ألف عابرون، كما قفزت حركة المسافرين عبر مطار الفجيرة خلال عام 2025 بنسبة 170% لتصل إلى 164.6 ألف مسافر، مقارنةً بـ 61.1 ألف مسافر في عام 2024، توزعت بين 90.2 ألف قادمون، و70.6 ألف مغادرون و3.7 ألف عابرون.
ارتفاع حركة الطائرات يعكس كفاءة البنية التحتية والاستيعابية للمطارات
وأشارت إحصاءات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء إلى أن النمو المتواصل في النقل الجوي في الإمارات لم يقتصر على أعداد المسافرين فحسب، بل امتد ليشمل حركة الطائرات، لتصل إلى 855.3 ألف حركة طائرات قادمة ومغادرة ورحلات عبر مطارات محلية أخرى، مقارنة بـ 801 ألف حركة في عام 2024، بنسبة نمو 6.8%، بما يعكس قدرة مطارات الدولة الاستيعابية ودورها المحوري كبوابة تربط العالم.
وأظهرت بيانات مطارات الدولة العالمية ارتفاع حركة الطائرات القادمة خلال عام 2025 إلى 414.3 ألف حركة قادمة، مقارنة بـ 385.9 ألف في عام 2024، بنسبة نمو 7.3%، فيما ارتفعت في المقابل حركة الطائرات المغادرة لتصل إلى 414.1 ألف حركة مغادرة، مقارنةً بـ 385.8 ألف في عام 2024، بنسبة نمو بلغت 7.3%.
ريادة عالمية في مؤشرات التنافسية
وتعكس النتائج التي حققتها دولة الإمارات المكانة العالمية المتقدمة للدولة في أبرز مؤشرات تقارير التنافسية المرتبطة بقطاع الطيران، حيث جاءت الإمارات في المركز الأول عالمياً في مؤشر “جودة النقل الجوي”، ضمن تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، وفي المركز الثالث عالمياً في مؤشر “كفاءة خدمات النقل الجوي”، والذي يقيس كفاءة خدمات النقل الجوي من حيث انتظام الرحلات وسرعتها وجودتها وتكرارها وتنافسية خدماتها، ومؤشر “عدد المقاعد المتاحة بالكيلومترات أسبوعياً لكل مليون نسمة”، الذي يقيس الطاقة الاستيعابية لشبكة الرحلات الجوية الدولية ومدى ارتباط الدولة بشبكات النقل الجوي العالمية، وفي المركز الثامن عالمياً في مؤشر “عدد شركات الطيران العاملة”، والمركز العاشر عالمياً في مؤشر “عدد اتفاقيات الخدمات الجوية”، والذي يعكس اتساع شبكة الاتفاقيات الدولية التي تنظم حركة النقل الجوي وتعزز انفتاح الدولة على الأسواق العالمية، ضمن تقرير تنمية السفر والسياحة لعام 2024 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وجاءت الدولة في المركز السادس عالمياً في مؤشر “الاتصال الجوي”، ضمن مؤشر الجاهزية الاقتصادية للمستقبل لعام 2023 الصادر عن معهد ديكارت للمستقبل، والذي يقيس مدى اندماج دولة الإمارات في شبكة النقل الجوي العالمية من خلال قوة الربط بين مطاراتها ومختلف الوجهات الدولية.
وتؤكد هذه النتائج المكانة الراسخة لدولة الإمارات كأحد أبرز مراكز النقل الجوي في العالم، وتعكس تكامل منظومة الطيران الوطنية وكفاءة بنيتها التحتية، إلى جانب دور البيانات والإحصاءات الرسمية في دعم قياس الأداء الوطني وتعزيز حضور الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية، بما يواكب مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة ورؤية الدولة للمستقبل.
منظومة إحصائية متطورة تعكس الزخم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي
- خطوة استراتيجية تشمل مراجعة شاملة لسلسلة الناتج المحلي الإجمالي للدولة تُعزز دقة قياس الاقتصاد الوطني وتُرسخ موثوقية الإحصاءات الاقتصادية الرسمية.
- البرنامج يواكب نظام الحسابات القومية للأمم المتحدة ويعكس الحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي وتنوعه وزخمه المتسارع.
- شراكة وطنية تجمع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء ومراكز الإحصاء المحلية والجهات الاتحادية المزودة للبيانات.
اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة، في خطوة استراتيجية تجسد التزام الدولة بتعزيز جودة الإحصاءات الاقتصادية الرسمية، بما يواكب التحولات الاقتصادية المتسارعة، ويرسخ مكانة دولة الإمارات ضمن الاقتصادات العالمية الرائدة.
ويشمل البرنامج اعتماد 2024 سنة أساس موحدة للحسابات القومية على مستوى الدولة، وإعادة بناء السلسلة الزمنية الوطنية للناتج المحلي الإجمالي للفترة (2010–2026)، بما يقدم صورة أكثر دقة وشمولية للحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي وتنوعه وزخم نموه، ويُعزز موثوقية الإحصاءات الاقتصادية الرسمية، ويُرسخ قابليتها للمقارنة على المستوى الدولي، دعماً لصناعة القرار الاقتصادي وصياغة السياسات الوطنية والتخطيط المستقبلي، كما يُعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية والاقتصادية الدولية، وبما يساهم في إبراز مكانة دولة الإمارات كقوة اقتصادية عالمية.
ويأتي البرنامج استجابة للتحولات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها النمو المتسارع للأنشطة الاقتصادية غير النفطية، والتوسع في قطاعات الخدمات والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والاستثمار، إلى جانب الاستفادة من مصادر البيانات الإدارية الحديثة، بما في ذلك البيانات الناتجة عن تطبيق ضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة، الأمر الذي يوفر تغطية أكثر شمولية للأنشطة الاقتصادية ويسهم في رفع دقة قياسها بما يعكس الواقع الاقتصادي للدولة.
ويستند البرنامج إلى إطار وطني متكامل لتحديث ومواءمة الحسابات القومية، بما يتوافق مع نظام الحسابات القومية الصادر عن الأمم المتحدة، وأفضل المعايير والتوصيات الإحصائية الدولية، وذلك من خلال تحديث سنة الأساس، وتوسيع مصادر البيانات، وتعزيز تكامل السجلات الإدارية، بما يضمن إنتاج مؤشرات اقتصادية أكثر دقة واتساقاً وشفافية وفق أحدث الممارسات الدولية. كما يعكس البرنامج توجهاً مؤسسياً لترسيخ تحديث سنة الأساس بصورة دورية وفق أفضل المعايير والممارسات الإحصائية الدولية، إلى جانب اعتماد منهجية وطنية موحدة لمراجعة بيانات الناتج المحلي الإجمالي على مستوى الدولة، بما يضمن استدامة تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية ومواكبتها للتحولات الاقتصادية. وستتم جميع التحديثات المستقبلية وفق الأطر المنهجية الدولية المعتمدة وبناءً على جاهزية البيانات الوطنية وتوافرها، بما يضمن الحفاظ على جودة الإحصاءات الرسمية وقابليتها للمقارنة دولياً.
ويشمل البرنامج الوطني مراجعة شاملة للحسابات القومية التي تعد ممارسة إحصائية عالمية تتبناها الأنظمة الإحصائية المتقدمة بشكل دوري عند تطور الاقتصادات الوطنية وتوفّر مصادر بيانات أكثر شمولاً، بهدف تعزيز جودة قياس الناتج المحلي الإجمالي نتيجة التطور المستمر في المنهجيات الإحصائية ومصادر البيانات، ويواكب النمو الاقتصادي للدولة.
ويُنفذ البرنامج من خلال شراكة وطنية متكاملة يقودها المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، باعتباره الجهة الوطنية المعنية بتوحيد الإحصاءات الرسمية على مستوى الدولة، بالتنسيق مع مراكز الإحصاء المحلية في مختلف الإمارات، والجهات الاتحادية المزودة للبيانات، في إطار المنظومة الإحصائية الوطنية، بما يعزز تكامل الأدوار وتوحيد مصادر البيانات، وتشمل الشراكة عدداً من الجهات الوطنية الرئيسة، من أبرزها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ووزارة المالية، والهيئة الاتحادية للضرائب، ووزارة الموارد البشرية والتوطين، وجهاز الإمارات للاستثمار، وشركة الاتحاد للماء والكهرباء، وغيرها من الجهات الوطنية، بما يوفر قاعدة بيانات اقتصادية وطنية متكاملة تدعم بناء سلسلة زمنية للناتج المحلي الإجمالي أكثر شمولية ودقة.
من الجدير بالذكر أن البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي يعد بمثابة المظلة الاستراتيجية لتحديث المنظومة الإحصائية الوطنية لدولة الإمارات، من خلال حزمة متكاملة من المبادرات التشريعية والمؤسسية والتقنية، تشمل المراجعة الوطنية الشاملة للناتج المحلي الإجمالي، والاستراتيجية الوطنية للمنظومة الإحصائية، والمنصة الوطنية للبيانات، وحزمة السياسات الداعمة، وبرنامج بناء القيادات الإحصائية، ووثيقة مبادئ الإمارات للإحصاءات الرسمية، ما يدعم صناعة القرار الاقتصادي، ويرسخ تنافسية الدولة، بوصفها نموذجاً عالمياً رائداً في تطوير وإنتاج الإحصاءات الاقتصادية الرسمية.
50 عاماً من أرقام الإمارات الموحدة
دولة الإمارات… نموذج تنافسي رائد في التميّز والابتكار وصناعة المستقبل
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يطلع على الجدارية الإحصائية لدولة الإمارات
المنصة الوطنية للبيانات الإحصائية لدولة الإمارات
6.1% نمواً في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي خلال الأشهر التسعة الأولى لـ 2025
يوم المرأة الإماراتية … برؤيتكن يتحول الرقم إلى إنجاز
إغلاق X
News Title will get updated
Date will get updated
test