المركز الإعلامي
بيانات من أجل غدٍ أفضل
حققت دولة الإمارات تقدماً ملموساً في أهداف التنمية المستدامة، حيث بلغت نسبة الإنجاز 62% وفق المنهجيات العالمية، ما يعكس التزامها الراسخ بتطوير سياسات مستدامة وريادتها نموذجاً عالمياً في سرعة التنفيذ والتكامل بين الجهات الحكومية.
أعلن ذلك، في اجتماع للجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة بحث سُبل تعزيز المنظومة الوطنية للبيانات الداعمة للمؤشرات التنموية، وأهمية تحسين جودة البيانات وتكامل العمل بين الجهات الحكومية وما يمثلانه من ركيزة أساسية لترسيخ تقدم الدولة على المؤشرات العالمية.
واستعرضت اللجنة آخر مستجدات إعداد تقرير المراجعة الوطنية الطوعية الثالثة في 2026، ومتابعة التقدم في تنفيذ الخطة الوطنية لبيانات التنمية المستدامة، التي تستهدف تطوير آليات جمع البيانات ورفع كفاءتها بما يواكب أفضل الممارسات الدولية.
وعقدت اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة اجتماعها برئاسة سعادة عبد الله ناصر لوتاه مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية والتبادل المعرفي، رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، ومشاركة سعادة عائشة أحمد يوسف وكيل وزارة تمكين المجتمع، وسعادة الدكتور حسين عبد الرحمن الرند الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وسعادة أحمد آل ناصر وكيل الوزارة المساعد لقطاع سياسات سوق العمل ووكيل الوزارة المساعد لخدمات سوق العمل بالإنابة في وزارة الموارد البشرية والتوطين، وسعادة محمد عبدالقادر الوكيل المساعد لقطاع الاستراتيجية والسياسات بالإنابة، وسعادة حنان منصور أهلي مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، والعقيد علي سلطان بن عواد النعيمي، مدير إدارة الاستراتيجية والمستقبل في وزارة الداخلية، والمهندسة نوال الهنائي مدير إدارة الطاقة والمستقبل قي وزارة الطاقة والبنية التحتية.
وشددت اللجنة على أولوية الاستثمار في بناء القدرات الوطنية وتطوير الكفاءات الإحصائية، إلى جانب توسيع التعاون والشراكات مع المنظمات الدولية المتخصصة في المنهجيات والإحصاءات، بما يعزز موثوقية البيانات ودقتها ويدعم المنظومة الوطنية للتنمية المستدامة على المدى الطويل.
البيانات الوطنية ركيزة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة
وأكد عبد الله لوتاه أن حكومة دولة الإمارات تركز على أهمية تعزيز تكامل الجهود الحكومية والارتقاء بجاهزية البيانات الوطنية ركيزة أساسية لدعم المبادرات الهادفة إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يمكّن اللجنة الوطنية من إعداد الملف الوطني الطوعي 2026 بصورة دقيقة وشاملة، مع استمرار توسيع التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية لضمان تحقيق المستهدفات الوطنية لما بعد 2030، وترسيخ مكانة الإمارات نموذجاً عالمياً رائداً في تسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتعزيز حضورها الدولي.
تنسيق وتكامل الجهود للعرض الوطني الطوعي الثالث لعام 2026
واستعرضت الأمانة العامة للجنة الوطنية آخر مستجدات التحضير للعرض الوطني الطوعي الثالث، الذي ستقدمه دولة الإمارات إلى الأمم المتحدة في يوليو 2026، والذي يأتي امتداداً لعرضي 2018 و2022. وأكد الأعضاء أهمية أن يعكس العرض قصص النجاح الوطنية وجهود الدولة في تسريع تحقيق الأهداف العالمية، وإبراز التجارب الرائدة والممارسات القابلة للتعميم على المستوى الدولي.
وأكد المجتمعون أهمية إشراك مختلف القطاعات الوطنية والجهات المعنية في إعداد العرض، بما يضمن تقديم تقرير شامل يعكس التقدم المحرز والتحديات والفرص المستقبلية، واستعرض أحدث المبادرات والتطورات الداعمة لأهداف التنمية المستدامة في مختلف المجالات، مع التأكيد على اعتماد ممارسات مبتكرة وحلول مستقبلية لتعزيز التقدم الوطني، وتحسين جودة البيانات، ودعم جاهزية الدولة للعرض.
وعرضت جهات مشاركة في الاجتماع إنجازاتها المرتبطة بمؤشرات التنمية المستدامة، بينها وزارة الداخلية التي قدمت عرضا تفصيليا لمبادراتها، خاصة في مجالات السلامة المجتمعية والتحول الرقمي وتطوير الخدمات الذكية، وما تحقق من تقدم في جاهزية البيانات المرتبطة بمؤشرات الوزارة.
الجدير بالذكر، أن اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة تتابع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، ومواءمة أولويات دولة الإمارات مع الأهداف الدولية، وتبادل الخبرات مع الشركاء محلياً وعالمياً، لتوسيع دائرة المشاركين الفاعلين في تنفيذ أجندة الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة.
حسب بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء
تضاعف إجمالي عدد المحميات الطبيعية في دولة الإمارات خلال 12 عاماً الماضية ليصل إلى 50 محمية بنهاية عام 2024، مقارنة بـ 23 محمية عام 2013، بنسبة نمو بلغت 117%، وفقاً لأحدث إحصاءات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، ووزارة التغير المناخي والبيئة، التي تعكس جهود دولة الإمارات في حماية التنوع البيولوجي وصون النظم البيئية.
وأظهرت البيانات زيادة بنسبة 177% في مساحة المحميات الطبيعية بالدولة، تنوعت بين 34 محمية برية، تغطي مساحة قدرها حوالي13.1 ألف كيلو متر مربع، و16 محمية بحرية تغطي مساحة قدرها حوالي 6.9 ألف كيلو متر مربع، وبمساحة إجمالية بلغت أكثر من 20 ألف كيلو متر مربع، بنسبة 65% للمحميات البرية، و35% للبحرية.
وكشفت الإحصاءات تركز العدد الأكبر من المحميات بالدولة في إمارة أبوظبي بإجمالي 19 محمية، تشكل 91% من إجمالي مساحة المحميات الطبيعية في الإمارات، منها 13 محمية برية و6 محميات بحرية، مثل محمية “مروّح” التي تم الإعلان عنها عام 2001، وهي أكبر محمية بحرية في الإمارات لعام 2024، بمساحة تقدر بـ 4.2 ألف كيلومتر مربع، ومحمية “المها العربي”، أكبر محمية برية، بمساحة تقدر بـ 5.9 ألف كيلومتر مربع، تلتها إمارة الشارقة بإجمالي 15 محمية، ثم إمارة دبي بإجمالي 8 محميات، فيما ضمت إمارة الفجيرة 5 محميات، وإمارة عجمان محميتين ورأس الخيمة محمية واحدة.
وتعرف المحميات الطبيعية بأنها مساحات جغرافية، تتم إدارتها من خلال وسائل وتدابير قانونية فعالة، لحماية الحياة البرية والبحرية، والحد من تدهور الموائل الطبيعية فيها، وفقدان التنوع البيولوجي، إضافة إلى الإسهام في تشجيع مظاهر السياحة البيئية في دولة الإمارات.
وتزخر الدولة بمحميات طبيعية تتميز بقدرتها على تحقيق توازن فريد بين الحماية البيئية والتنمية المستدامة، مما يساهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي مع دعم التطور الاقتصادي، وتحتضن بيئات طبيعية متنوعة تمتد من الصحاري الشاسعة إلى الجبال الصخرية والمناطق الساحلية الغنية بالحياة البحرية، ما يجعلها فريدة من نوعها على مستوى العالم، وبفضلها تمكنت الدولة من تهيئة بيئات حاضنة تسمح بازدهار الحياة البرية والبحرية، على الرغم من التحديات المناخية والجغرافية التي تميز المنطقة، ما يجسد التزامها الراسخ بالحفاظ على ثرواتها الطبيعية.
ووفقاً لإحصاءات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، انضمت دولة الإمارات للاتفاقية الدولية لحماية المناطق الرطبة (رامسار) عام 2007 ضمن جهودها لحماية النظم البيئية، وهي الأوساط التي تغمرها المياه كلياً أو جزئياً، وتتمثل أهميتها بكونها بيئات حيوية مهمة لبعض الكائنات الحية، وتستقطب بشكل خاص الطيور المائية الشتوية المهاجرة، وقد تكون طبيعية أو اصطناعية. وبلغت مساحتها 6.2 كيلومتر مربع فقط عام 2007، وارتفعت لتصل إلى 10 محميات بمساحة 391.7 كيلومتر مربع، تنوعت بين 4 محميات برية تغطي مساحة 153.9 كيلو متر مربع، و6 محميات بحرية تغطي مساحة 237.8 كيلو متر مربع، الأمر الذي يعكس التزام الدولة بحماية البيئات الرطبة لدورها الحيوي في تعزيز التنوع البيولوجي وصون الموارد المائية، لدعم مواجهة التحديات البيئية من خلال توفير الحماية الضرورية لهذه الأنظمة المهمة وضمان استدامتها في المستقبل.
وكشفت إحصاءات المركز الخاصة ارتفاع المساحات المزروعة بأشجار القرم لتصل إلى 201.4 كيلومتر مربع عام 2024، منها 176.8 كيلو متر مربع في إمارة أبوظبي، بنسبة 88% من إجمالي مساحة أشجار القرم في الدولة، وتعد محميات أشجار القرم (المانغروف) عالمياً أحد الحلول القائمة على الطبيعة لمواجهة تحديات التغير المناخي، وتعزيز جهود امتصاص انبعاثات الغازات الدفيئة.
ارتفع عدد محطات مراقبة جودة الهواء العاملة في دولة الإمارات خلال عام 2024 إلى 57 محطة مقارنة مع 55 محطة عام 2023، وفقاً لأحدث بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، ووزارة التغير المناخي والبيئة والمركز الوطني للأرصاد، التي أظهرت نمواً بنسبة 46% في عدد المحطات خلال السنوات العشر الماضية. وتوزعت محطات مراقبة جودة الهواء في مناطق التجمعات السكانية في الدولة، بعدد 32 محطة وبنسبة 56% من إجمالي عدد المحطات، وذلك لضمان مراقبة جودة الهواء للمناطق المأهولة.
وأظهرت نسب متوسط تركيز ملوثات الهواء من غازات أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت لجميع المحطات، معدلات منخفضة بالمقارنة مع السنوات الماضية، وضمن النسب المحددة في المواصفات الوطنية لجودة الهواء.
وتشكل جودة الهواء في دولة الإمارات إحدى المجالات الحيوية، لدورها في تعزيز الحياة الصحية والمستدامة، وقد وضعت حكومة الإمارات جودة الهواء ضمن أولوياتها، ومنحتها مؤشر أداء رئيسيا في رؤية نحن الإمارات 2031، وفي أهداف مئوية الإمارات 2071، التي ركزت على جودة الحياة والاقتصاد المستدام، كما تم تضمين جودة الهواء أولوية ضمن 8 أولويات للسياسة العامة للبيئة، الصادرة عن وزارة التغير المناخي والبيئة.
وأفادت بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء لعام 2024، الخاصة بالتوزيع النسبي لمحطات رصد جودة الهواء، مساهمة إمارة أبوظبي بأعلى عدد من محطات مراقبة جودة الهواء بواقع 21 محطة، وبنسبة مساهمة بلغت 37%، تلتها إمارة دبي بواقع 14 محطة وبنسبة 25%، ثم إمارة عجمان في المرتبة الثالثة بواقع 7 محطات وبنسبة 12%، وإمارة الفجيرة في المرتبة الرابعة بواقع 6 محطات شكلت 11% من إجمالي المحطات، وإمارة رأس الخيمة بـواقع 4 محطات، بنسبة 7%، ثم إمارة الشارقة بـواقع 3 محطات، بنسبة 5%، وإمارة أم القيوين بمحطتين وبنسبة 3%.
وتوزعت المحطات على أربع مناطق رئيسية شملت المناطق السكنية، التي استحوذت على 56% من إجمالي عدد المحطات، لضمان مراقبة جودة الهواء لجميع المناطق المأهولة بالسكان، والمناطق جانب الطريق التي شكلت نحو 23%، والمناطق الصناعية والتجارية بنسبة بلغت 14%، وتوزعت باقي النسبة على المناطق الأخرى في الدولة.
وتعمل محطات رصد جودة الهواء في الدولة على رصد أي مواد يترتب على إطلاقها في الهواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، إلى تغيير خصائصها على نحو يضر بالإنسان وبالكائنات الحية الأخرى، أو بالموارد الطبيعية أو المناطق السكانية، وتقدم المحطات قراءات دقيقة يومياً وشهرياً وسنوياً، تتضمن مستويات غازات ثاني أكسيد الكبريت، وأول أكسيد الكربون، وثاني أكسيد النيتروجين والأوزون الأرضي، إلى جانب الأغبرة المستنشقة والتي تحتوي على جسيمات قابلة للاستنشاق.
أطلقت اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة بالتعاون مع جامعة الإمارات العربية المتحدة، برنامج أبحاث أهداف التنمية المستدامة، في فعالية نظمت في حرم الجامعة بمدينة العين، بحضور سعادة عبد الله ناصر لوتاه مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية وتبادل المعرفة، رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، وسعادة الأستاذ الدكتور أحمد الرئيسي مدير جامعة الإمارات وعدد من أعضاء هيئة التدريس وطلبة الجامعة.
جاء إطلاق البرنامج في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز مساهمة مؤسسات التعليم العالي في دعم أهداف التنمية المستدامة، وترسيخ دور البحث العلمي في تطوير حلول عملية ومبتكرة تسهم في تحقيق الأجندة العالمية 2030، بما يواكب رؤية دولة الإمارات المستقبلية في بناء اقتصاد معرفي مستدام.
عبد الله لوتاه: تعزيز البحث العلمي أداة رئيسية للتنمية ودعم عمليات صناعة القرار
وأكد سعادة عبد الله ناصر لوتاه خلال كلمته في الفعالية، أن التعاون بين اللجنة الوطنية وجامعة الإمارات يمثل نموذجاً وطنياً للتكامل بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية، مشدداً على أن برنامج أبحاث أهداف التنمية المستدامة، يجسد في أهدافه وتوجهاته رؤى دولة الإمارات وتركيز قيادتها الرشيدة على تعزيز البحث العلمي لما يمثله من أداة رئيسية للتنمية ودعم عمليات صناعة القرار، كما يؤكد التزامنا بتمكين الشباب والباحثين ليكونوا شركاء في ابتكار حلول واقعية تعزز تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وقال عبد الله لوتاه إن البرنامج يشكل منصة وطنية تجمع بين الفكر الأكاديمي والخبرة الحكومية، في نموذج تعلم وبحث متميز يتيح تحويل مخرجات الأبحاث إلى مبادرات وسياسات تعزز مكانة الدولة في المؤشرات العالمية، وتدعم حضورها كمركز للمعرفة المستدامة.
أحمد الرئيسي: محطة جديدة في مسيرة الجامعة نحو الريادة البحثية
من جهته، أكد سعادة الأستاذ الدكتور أحمد الرئيسي مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة، أن إطلاق هذا البرنامج يمثل محطة جديدة في مسيرة الجامعة نحو الريادة البحثية، وقال: “يسعدنا في جامعة الإمارات أن نكون جزءاً فاعلاً من الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، فهدفنا اليوم هو تمكين الشباب ليكونوا عناصر فاعلة في صياغة المستقبل، ودمج فكر الاستدامة في التعليم والبحث العلمي لتوليد المعرفة التي تقدم حلولاً واقعية لتحديات العصر، من التغير المناخي إلى استدامة المدن والطاقة النظيفة.”
وأضاف أحمد الرئيسي أن البرنامج يجسد الشراكة المثمرة بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية، وأن دولة الإمارات جعلت من الاستدامة أولوية وطنية، من خلال العمل الميداني والشراكات الفاعلة، ويأتي هذا البرنامج ليعزز موقع الجامعة مؤسسة بحثية وطنية رائدة وشريك أكاديمي في دعم مسيرة الدولة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
تطوير أبحاث علمية تطبيقية
ويركز البرنامج على تشجيع الطلبة على تطوير أبحاث علمية تطبيقية تتناول مجالات متعددة تشمل المناخ، والطاقة، والبيئة، والصحة، والتعليم، والنمو الاقتصادي، إضافة إلى تعزيز مهاراتهم في البحث والتحليل وصياغة الحلول العلمية المستدامة.
ويسعى البرنامج إلى تفعيل الشراكات الأكاديمية والمؤسسية ضمن منظومة وطنية متكاملة، تدعم تحويل مخرجات الأبحاث إلى مبادرات عملية تسهم في تطوير السياسات العامة وتحقيق الأثر المجتمعي المطلوب.
ويعد التعاون بين اللجنة الوطنية وجامعة الإمارات تجسيداً عملياً للهدف 17 من أهداف التنمية المستدامة، المتمثل في الشراكات لتحقيق الأهداف، حيث تتكامل الجهود لبناء جيل جديد من الباحثين القادرين على مواكبة التحديات العالمية وابتكار حلول نوعية تخدم الإنسان والبيئة، فيما يعكس إطلاق البرنامج التزام دولة الإمارات بدعم منظومة التعليم والبحث العلمي كركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة، وتعزيز مكانتها مركزا إقليميا وعالميا للمعرفة والابتكار في مجالات الاستدامة.
متفوقة على عدد من الاقتصادات العالمية المتقدمة
ماجد المسمار: إنجاز يعكس مسار الدولة الثابت نحو الريادة العالمية
حنان أهلي: نتائج تعكس توجهات الإمارات المتميزة في التحول الرقمي إقليمياً وعالمياً
في تقرير التنافسية الرقمية 2025
• تفوق إماراتي في مؤشرات الاتصالات والمعلومات والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
• الإمارات في المركز 1 عالمياً في 8 مؤشرات رئيسية تشمل انتشار الإنترنت والنطاق العريض اللاسلكي ورأس المال الاستثماري والشراكة الحكومية مع القطاع الخاص والمهارات الرقمية
• ضمن أفضل خمس دول في العالم في 15 مؤشراً وضمن أفضل عشر دول في 22 مؤشراً
• 5 عالمياً في محور الاستعداد للمستقبل ما يعكس جاهزية الدولة العالية لاعتماد التقنيات
• الإمارات 6 عالمياً في محور التكنولوجيا مدعومة ببنية تحتية رقمية متقدمة واستثمارات واسعة
• المركز 12 عالمياً في محور المعرفة ما يؤكد قوة منظومة التعليم وتنمية الكفاءات الوطنية
حققت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة التاسعة عالمياً في تقرير التنافسية الرقمية العالمية 2025 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية في لوزان بسويسرا، لتعزز موقعها ضمن أفضل عشر دول في العالم في الأداء الرقمي، وتحافظ على صدارتها الإقليمية، متفوقة على عدد من الاقتصادات العالمية المتقدمة، ومؤكدة قدرتها على مواكبة التحولات التقنية المتسارعة وبناء نموذج تنموي رقمي متكامل يرتكز على الابتكار والذكاء الاصطناعي ورأس المال البشري.
وقال سعادة المهندس ماجد سلطان المسمار مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية: “يُجسد تحقيق دولة الإمارات المركز التاسع عالمياً في مؤشر التنافسية الرقمية لعام 2025 كفاءة منظومتها الرقمية ونضج بنيتها التقنية على المستويين الحكومي والاقتصادي، ويؤكد مكانتها كنموذج عالمي في بناء بنية رقمية متكاملة ومرنة وآمنة، قادرة على تسريع وتيرة الابتكار وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.”
وأضاف ماجد المسمار: “ننظر إلى هذا التقدم بوصفه ثمرة تعاون مؤسسي متكامل بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة، التي عملت بروح واحدة لرفع كفاءة الأداء الرقمي وترسيخ استدامة التطور في هذا المجال. ويعكس هذا الإنجاز المسار الثابت الذي تسلكه دولة الإمارات نحو الريادة العالمية، حيث أصبح التحول الرقمي نهجاً وطنياً راسخاً يسهم في تحسين جودة الحياة ودعم النمو الاقتصادي المستدام.”
من جهتها، أكّدت سعادة حنان منصور أهلي، مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، أن نتائج دولة الإمارات في تقرير التنافسية الرقمية العالمية تعكس مساراتها المتميزة في التحول الرقمي على المستويين الإقليمي والعالمي، وتؤكد نجاح السياسات والاستراتيجيات الوطنية في بناء اقتصاد معرفي مستدام، من خلال تمكين الكفاءات الوطنية لتطوير مهاراتها وتعزيز جاهزيتها لمواكبة التحولات التقنية المتسارعة، بما يعزز مكانة الإمارات نموذجاً عالمياً رائداً في التحول الرقمي، ويضمن توفير بيئة معرفية وفرص مستدامة للأجيال القادمة، وبناء مجتمع قائم على الابتكار والمعرفة وعلوم المستقبل.
الأولى عالمياً في مؤشرات نوعية
حققت دولة الإمارات المركز الأول عالمياً في عدد من المؤشرات النوعية، بما في ذلك انتشار استخدام الانترنت، وتوسع شبكات الاتصال ذات السرعة العالية، وتوافر رأس المال الاستثماري، وكفاءة الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتقدم المهارات الرقمية، إلى جانب الصدارة العالمية في استقطاب الطلبة الدوليين وتوافر الخبرات العالمية. وحلت الدولة ضمن المراكز الخمسة الأولى عالمياً في خمسة عشر مؤشراً، وضمن المراكز العشرة الأولى في اثنين وعشرين مؤشراً، ما يعكس عمق التطور الرقمي وشموله في مختلف القطاعات.
مسار صاعد في التنافسية الرقمية
وأظهر التقرير أن دولة الإمارات تقدمت إلى المركز التاسع عالمياً في أحدث إصدار للتقرير بعد أن كانت في المرتبة الثامنة عشرة في أول إصدار عام 2017، لتحقق بذلك مساراً صاعداً ثابتاً في التنافسية الرقمية ما يدلل على نضج البيئة الرقمية الوطنية واستباقية السياسات الحكومية. كما أكد التقرير استمرار الإمارات في صدارة دول المنطقة، لتبقى الدولة الوحيدة إقليمياً ضمن العشرة الأوائل عالمياً في هذا المجال.
الاستعداد للمستقبل… تفوق إماراتي
وأشار التقرير إلى أن دولة الإمارات حققت نتائج متقدمة في المحاور الرئيسة للتنافسية الرقمية، حيث سجلت المركز الخامس عالمياً في محور الاستعداد للمستقبل نتيجة قدرتها العالية على تبني التقنيات الناشئة وتطوير منظومات رقمية متقدمة. كما جاءت الدولة في المركز السادس عالمياً في محور التكنولوجيا بفضل التقدم في البنية التحتية الرقمية وتوسيع نطاق الاستثمارات في التقنية المتقدمة والخدمات الحكومية الرقمية، إضافة إلى تحقيق المركز الثاني عشر عالمياً في محور المعرفة نتيجة البرامج الوطنية الهادفة إلى تطوير المهارات والقدرات العلمية ودعم التعليم التخصصي في مجالات المستقبل.
تطور مستمر رغم التحديات الجوسياسية
ولفت التقرير إلى أن دولة الإمارات نجحت في الحفاظ على استدامة زخمها الرقمي رغم التحديات العالمية الناتجة عن التحولات الاقتصادية والجيوسياسية وتغيرات سلاسل الإمداد التقنية، لتعزز موقعها بين أفضل النماذج العالمية القادرة على الحفاظ على انفتاحها الرقمي وسياساتها المرنة وتشجيعها لبيئة الابتكار.
كما سجل التقرير لأول مرة بيانات متعلقة ببراءات الاختراع في الذكاء الاصطناعي والاستثمارات الخاصة في هذا المجال، وأظهرت النتائج تفوق دولة الإمارات إقليمياً في هذه المؤشرات، ما يعكس توجهات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي ورؤيتها نحو اقتصاد معرفي متقدم.
وتتسق النتائج مع توجهات الدولة الاستراتيجية التي تشمل مئوية الإمارات 2071 والاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 واستراتيجية الحكومة الرقمية، إلى جانب المبادرات الرائدة التي أطلقتها الدولة لتطوير وبناء الكفاءات الشابة، مثل مبادرة مليون مبرمج عربي، ومبادرات التعليم التقني والمختبرات البحثية المتقدمة، وبرامج تمكين المواهب الوطنية المتخصصة.
وتعكس النتائج مكانة دولة الإمارات نموذجا عالميا في التحول الرقمي وقيادة اقتصاد المستقبل، وتعكس رؤية القيادة في بناء منظومة تنموية رقمية رائدة قادرة على المنافسة وصناعة الفرص وتنمية القدرات الوطنية، وتوفير بيئة اقتصادية قائمة على الابتكار والمعرفة وعلوم المستقبل.
#- انتهى -#
أطلقت اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة ومكتب التبادل المعرفي الحكومي بوزارة شؤون مجلس الوزراء، بالتعاون مع أكاديمية أهداف التنمية المستدامة، برنامج “إعداد قادة أهداف التنمية المستدامة 2030″، بهدف تمكين القيادات الحكومية والوطنية والعالمية بالأدوات والمعارف والمهارات الحديثة في مجال قيادة جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويهدف البرنامج إلى تمكين القيادات المشاركة من تبني مبادئ التنمية المستدامة ضمن استراتيجيات العمل الحكومي، من خلال تطوير مهارات القيادة المستقبلية، وتعزيز التفكير الاستراتيجي، وبناء القدرات في مجالات التعاون الدولي والشراكات من أجل التنمية المستدامة، بما يعزز التكامل بين الجهات الحكومية ويسهم في الارتقاء بالأداء المؤسسي.
ويضم البرنامج الذي يشرف على تنفيذه خبراء من حكومة الإمارات، ويشمل زيارات معرفية لـجهات حكومية رائدة، وورش عمل، ومقابلات مع 17 خبيراً إماراتياً، 32 قيادياً حكومياً من 14 دولة، من ضمنهم 13 مشاركاً دولياً و19 مشاركاً من الإمارات، يمثلون مستويات قيادية عليا تشمل وزراء ومديرين عامين ووكلاء وزارات، من بينهم وزير من جمهورية المالديف ومساعد وزير من جمهورية صربيا ووكيل مساعد من مملكة البحرين.
عبد الله لوتاه: ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للمعرفة في مجال التنمية المستدامة
وأكد سعادة عبد الله ناصر لوتاه مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية والتبادل المعرفي رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، أن إطلاق برنامج “إعداد قادة أهداف التنمية المستدامة 2030″، يأتي ضمن مساعي دولة الإمارات لدعم جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة وطنياً وعالمياً، بما يرسخ مكانتها مركزاً عالمياً لتبادل المعرفة في مجال التنمية المستدامة، ودعم الأجندة الأممية 2030.
وقال عبد الله لوتاه إن البرنامج يمثل منصة عملية لتطوير الكفاءات الوطنية والعالمية المعنية بأجندة التنمية المستدامة 2030، عبر جلسات تفاعلية وورش تطبيقية تعزز التفكير في تصميم وتنفيذ المبادرات والمشاريع المستدامة، وتدعم بناء شراكات مؤثرة بين القطاعين الحكومي والدولي في مجالات التنمية والبيئة والمجتمع.
جيفري ساكس: دعم قادة الحكومات لمواجهة التحديات الكبرى
من جهته، قال جيفري ساكس رئيس شبكة حلول التنمية المستدامة للأمم المتحدة: “يُسهم برنامج إعداد قادة أهداف التنمية المستدامة في دعم قادة الحكومات لمواجهة التحديات الكبرى في عصرنا. إن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب قادة يفكرون بشكل منظومي، ويخططون بفعالية، ويعززون الثقة عبر الحدود والقطاعات. هذا البرنامج في دولة الإمارات العربية المتحدة يعزز هذه القدرات، ويبني جيلاً من القادة الذين سيحققون أهداف التنمية المستدامة ويعملون من أجل عالم أكثر سلاماً وازدهاراً. تتشرف أكاديمية أهداف التنمية المستدامة التابعة لشبكة حلول التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDSN) بدعم مكتب التبادل المعرفي الحكومي في دولة الإمارات واللجنة الوطنية الإماراتية لأهداف التنمية المستدامة في هذا البرنامج المتميز.”
التنمية المستدامة والقيادة المستقبلية
وشهد البرنامج ضمن مساره الأول تنظيم جلسات حوارية وتفاعلية مكثفة على مدى خمسة أيام، ناقشت أبرز محاور التنمية المستدامة والقيادة المستقبلية، حيث تناول اليومان الأول والثاني موضوعات قيادة التحول، والحوكمة من أجل التغيير المنهجي، من خلال عروض ودراسات حالة ومختبرات تفكير هدفت إلى تطوير القدرات القيادية، وتعزيز التكامل المؤسسي، وتوسيع تنفيذ الأجندة الأممية للتنمية المستدامة.
كما ركزت جلسات البرنامج على الابتكار والتمويل والشراكات الاستراتيجية، واستشراف مستقبل التنمية من خلال التحول الرقمي، وأجندة أهداف التنمية المستدامة 2045، حيث شارك القادة في ورش عمل وزيارات ميدانية وحوارات لتطوير توجهات وطنية، وتحويل الرؤى إلى خطوات عملية تدعم استمرارية العمل الجماعي نحو مستقبل أكثر استدامة. وتضمن البرنامج جلسات تخصصية وورش عمل ومختبرات تسريع السياسات، وزيارة متحف المستقبل، ومجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، ومركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، للتعرف على النماذج المبتكرة في الحوكمة والطاقة المستدامة والتحول الرقمي.
مشاركات وطنية وعالمية
وضمت قائمة المشاركين من دولة الإمارات قيادات حكومية من؛ وزارة التغير المناخي والبيئة، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، ووزارة الخارجية، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الداخلية، وزارة تمكين المجتمع، ومجلس التوازن بين الجنسين، والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وهيئة البيئة في أبوظبي، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، ودائرة البلديات والنقل في أبوظبي، ودائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، وهيئة دبي للطيران المدني، وهيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، وهيئة الطرق والمواصلات بدبي وبلدية دبي.
ومن خارج الدولة ضمت قائمة الدول المشاركة كلا من؛ جمهورية سيشل، وجمهورية المالديف، وجمهورية أوزباكستان، وجمهورية أذربيجان، ومملكة البحرين، وجمهورية جورجيا، وجمهورية رومانيا، وجمهورية مونتينيغرو، وجمهورية رواندا، وجمهورية المجر، وجمهورية كازاخستان، وجمهورية كينيا، وجمهورية باكستان.
وتتولى أكاديمية أهداف التنمية المستدامة، الشريك الأكاديمي للبرنامج، دعم تصميم المحتوى وتقديم الموارد التعليمية المتخصصة، بوصفها مبادرة تعليمية لشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، تجمع خبراء عالميين في مجالات الحد من الفقر، والعمل المناخي، والمساواة بين الجنسين، والابتكار في السياسات.
التبادل المعرفي الحكومي
يُذكر أن حكومة دولة الإمارات أطلقت برنامج التبادل المعرفي الحكومي بهدف نقل أفضل الممارسات والخبرات الحكومية إلى الدول الشقيقة والصديقة، وتعزيز التعاون في مجالات التحديث والتطوير الحكومي. ومنذ إطلاقه عام 2018، نجح البرنامج في إطلاق شراكات مع عشرات الدول حول العالم، بهدف بناء القدرات المؤسسية وتطوير الأداء الحكومي من خلال تبادل المعرفة في مجالات التخطيط الاستراتيجي، والتميز الحكومي، وريادة الخدمات الحكومية، إضافة إلى تنفيذ مبادرات استراتيجية وبناء القدرات المؤسسية.
اللجنة الوطنية
وتعنى اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة بمهام رئيسية تشمل؛ التنسيق مع الجهات المعنية لمواءمة ومراجعة السياسات والاستراتيجيات والمستهدفات الوطنية مع أهداف التنمية المستدامة، وبناء وتعزيز القدرات الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومواجهة التحديات من خلال الشراكات محلياً وعالمياً، وإعداد التقارير الوطنية بشأن نتائج الدولة وجهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتنسيق مع الجهات لإعداد ونشر البيانات المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة على مستوى الدولة.
بحضور معالي محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء ، وقّع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة “بريسايت” المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، بهدف تطوير “المنصة الوطنية للبيانات الإحصائية” وتعزيز القدرات التقنية والتحليلية.
وقال معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، إن “الشراكة الجديدة، تأتي في إطار النهج الاستباقي الشامل لدولة الإمارات ورؤية القيادة في تصميم المستقبل، عبر مواصلة توظيف التكنولوجيا والتقنية المتطورة والذكاء الاصطناعي لاستثمار فرصه والتواؤم الأمثل مع متغيراته ومواجهة تحدياته”.
وأضاف معاليه: “تُسهم هذه الشراكة الاستراتيجية في تعزيز توحيد الإحصاءات الرسمية للدولة وتدعم التحول نحو الإحصاء الذكي وصناعة القرار المبني على البيانات، كما تُسهم في تطوير منظومة البيانات الوطنية وتكاملها، وتوفير بيئة موحدة للإحصاءات الرسمية على مستوى الدولة، وتضمن ربط وتكامل مصادر البيانات الاقتصادية والاجتماعية، وتُمكّن الجهات الحكومية وصنّاع القرار من الوصول إلى بيانات دقيقة ومحدثة وآنية تدعم التخطيط الاستراتيجي وصياغة السياسات العامة وتُعزز تنافسية دولة الإمارات عالمياً”.
وقالت معالي مريم بنت أحمد الحمادي، وزيرة دولة والأمين العام لمجلس الوزراء والمشرف العام على المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء: “تعكس هذه الشراكة مع شركة “بريسايت” رؤية القيادة في بناء حكومة المستقبل القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي، وتُجسد نقلة نوعية في تحول القطاع الحكومي نحو الإحصاء الذكي والتكامل الشمولي مع كافة بيانات الجهات المعنية، كما تُعزز قدرة هذه الجهات على اتخاذ قرارات سريعة ومدعومة ببيانات دقيقة وموثوقة وآنية، تُعزز المسيرة التنموية وتدعم جاهزية الدولة لمتغيرات المستقبل”.
وأشارت معاليها إلى أن هذه الشراكة ستُسهم في دعم التكامل بين الجهات الاتحادية والمحلية، وتوحيد مصادر البيانات الوطنية، وتفعيل أطر الحوكمة المرنة التي تستجيب لتحديات العصر الرقمي، وتفتح آفاقاً جديدة في توظيف البيانات لخدمة التنمية المستدامة.
من جانبه، قال معالي منصور المنصوري، نائب رئيس مجلس إدارة شركة “بريسايت”: “تُمثل شراكتنا مع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء دعماً مباشراً لجهود حكومة دولة الإمارات في تعزيز منظومة البيانات الوطنية، انطلاقاً من إيمان “بريسايت” بأهمية البيانات كرافد أساسي لصناعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية والتحول نحو اقتصاد معرفي قائم على الأدلة والتحليلات الذكية”.
وأضاف: ستُسهم الكفاءات التقنية المتقدمة التي تقدمها “بريسايت” في مجال التحليلات وأدوات الذكاء الاصطناعي في رفع مستوى تكامل البيانات الوطنية، وتحويلها إلى رؤى قابلة للتنفيذ تدعم الاستراتيجيات الحكومية وتدفع بالاقتصاد الوطني نحو آفاق أوسع من النمو والابتكار.
وتشكل مذكرة التفاهم خطوة متقدمة في توظيف حلول الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة ضمن إطار وطني موحد، يضمن توحيد المنهجيات والمفاهيم الإحصائية وفق أعلى المعايير الدولية، ويُعزز حوكمة البيانات الوطنية وأمنها من خلال استضافتها عبر الشبكة الاتحادية لحكومة دولة الإمارات (FedNet).
وتعكس هذه الشراكة التزام دولة الإمارات بتعزيز بنيتها الإحصائية الوطنية، حيث تسهم المنصة في دعم إنتاج الإحصاءات الوطنية الرسمية، بما في ذلك الناتج المحلي الإجمالي وميزان المدفوعات، وتمكين الجهات الحكومية من تحليل الاتجاهات الاقتصادية والاجتماعية بدقة أعلى، وتوجيه الموارد بكفاءة، وتحسين جودة الخدمات الحكومية وتعزيز الشفافية. كما تترجم المنصة توجه الدولة نحو الانتقال من نظم البيانات المجزأة إلى منظومة وطنية موحدة تعتمد على التحليل الذكي، وتدعم تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في صياغة السياسات والتخطيط المستقبلي، فضلاً عن تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة دولة الإمارات عالمياً كنموذج للحكومة الذكية.
وتؤكد الشراكة أهمية المنصة الوطنية للبيانات الإحصائية كأصل وطني استراتيجي، وقاعدة موحدة للعمل الإحصائي المشترك في الدولة، بما يدعم متابعة الأداء وقياس الأثر وتوجيه الاستثمارات والاستراتيجيات المستقبلية، ويُعزز تحقيق مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031”.
استشرف مسؤولون وخبراء وقادة أعمال من دولة الإمارات والعالم، مسارات مستقبل التنمية المستدامة للعقدين المقبلين، ضمن منتدى أهداف التنمية المستدامة، الذي نظمته اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، فيما عقدت اللجنة بالشراكة مع شبكة الرؤساء التنفيذيين للاستدامة اجتماع طاولة مستديرة بعنوان إعادة تعريف الاستدامة، ناقش سبل إعادة تصور التنمية لما بعد عام 2030 من خلال المواضيع التي تحدد ملامح العقد المقبل.
وهدف المنتدى الذي نظم بعنوان “من 2030 إلى 2045: الإنجاز اليوم وتصميم المستقبل”، إلى مشاركة الرؤى والأفكار الداعمة لتسريع الإنجاز في ملف أهداف التنمية المستدامة، وتصميم مستقبل الأهداف التنموية للفترة المقبلة، وبحث تعزيز الشراكات بين مختلف القطاعات، ودورها في تحقيق الأهداف التنموية.
وأكد سعادة عبد الله ناصر لوتاه مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية والتبادل المعرفي، رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، أهمية استشراف المستقبل في المنظومة التطويرية الشاملة التي تتبناها قيادة دولة الإمارات، مشيراً إلى أن الاستشراف يؤدي دوراً محورياً في تعزيز جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتصميم مستقبل الاستدامة بما يضمن تحقيق أفضل النتائج.
وقال إن تنظيم المنتدى ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، يؤكد تكامل الجهود الوطنية في صناعة مستقبل التنمية المستدامة، ويعكس أهمية هذه المنصة الوطنية في جمع المعنيين بشؤون الاستدامة وتحدياتها وفرصها المستقبلية، وما تمثله من مساحة مفتوحة لكافة المعنيين في العالم بتصميم مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
تنمية مدعومة بالشراكات
وتحدث سعادة المهندس أحمد محمد الكعبي الوكيل المساعد لقطاع الكهرباء والماء وطاقة المستقبل في وزارة الطاقة والبنية التحتية في كلمة افتتاحية لأعمال المنتدى، ركز فيها على التزام دولة الإمارات بتسريع وتيرة التقدم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الشراكات الوطنية والعالمية، ورسم مسارات تنموية مُستقبلية.
وقال أحمد الكعبي: “تلتزم دولة الإمارات بتحقيق أهداف التنمية المستدامة عبر بناء شراكات استراتيجية مع الشركاء المعنيين، تحول طموحاتنا إلى إجراءات ملموسة وفعالة، تدعم بناء مستقبل مستدام وشامل وقادر على الصمود أمام التحديات العالمية، من عام 2030 إلى 2045 وما بعده”.
البيئة والمدن
كما تحدثت في المنتدى سعادة د. شيخة سالم الظاهري الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي، في كلمة رئيسية تطرقت خلالها إلى ريادة دولة الإمارات في دفع عجلة أهداف التنمية المستدامة من خلال العمل الوطني والمشاركة العالمية، وكيفية ترجمة السياسات المتكاملة والابتكار والشراكات للالتزامات العالمية إلى أثر ملموس.
وتطرقت د. شيخة الظاهري إلى مواضيع البيئة والمدن، وقالت إن “المرونة البيئية في المدن تتجسد بتكامل التقنية والطبيعة في منظومة واحدة متناسقة. وفي أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، تتصدر أبوظبي مساراً متكاملاً يربط بين النظم البيئية البحرية، والبيانات اللحظية، وآليات الحوكمة البيئية، لتحويل الاستدامة من مجرد سياسات إلى أثر ملموس، قابل للقياس والتوسع”.
أنظمة مرنة.. نتائج حقيقية
وفي جلسة بعنوان “أنظمة مرنة .. نتائج حقيقية”، شارك كل من د. نوال الحوسني الممثلة الدائمة لدولة الإمارات في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، وداتوك حاج هازلاند نائب وزير الطاقة والاستدامة البيئية في ساراواك بماليزيا، ومحمد الشامسي الرئيس التنفيذي لشؤون تغير المناخ والاستدامة في هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، الرؤى والأفكار حول أثر التكامل بين القطاعات في تحقيق نتائج مؤثرة في مجالات التنمية المستدامة.
وبحثت الجلسة كيف يمكن للتكامل في تقديم الخدمات للأنظمة الحيوية، كالمياه والطاقة والبنية التحتية والبيئات الحضرية، أن يتفوق على المنهجيات الفردية، وناقش المتحدثون جوانب التحسين المطلوبة في دعم التكامل لتحقيق المرونة والنتائج، وكيف تحدث الأدوات الرقمية ومنصات البيانات تحولاً في الأنظمة.
الترابط لتحقيق الاستدامة
وبحثت جلسة بعنوان “تعزيز الترابط لتحقيق الاستدامة”، شارك فيها بدر العوضي الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في شركة الإمارات لمحطات شحن المركبات الكهربائية، وفاروق شاد نائب الرئيس الأول رئيس قسم أعمال الاستدامة في مناطق الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ في شركة “شنايدر إلكتريك”، ما يتطلبه الانتقال إلى الحياد الكربوني من إجراءات متكاملة يتم إنجازها عبر أنظمة مترابطة.
وناقشت الجلسة الدور الحيوي للبنية التحتية المتكاملة للطاقة والتنقل في تحقيق أهداف دولة الإمارات للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050. وبحثت سبل ترجمة رؤية الاستدامة إلى بنية تحتية قابلة للتطوير، والمبادرات الكفيلة بتعزيز الاستفادة من الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، لمواجهة تحديات الطاقة والتنقل المستدام، واستشرفت حلول التكنولوجيا الناشئة مثل الشبكات الذكية، وتقنية نقل الطاقة من المركبة إلى الشبكة، وتخزين البطاريات، التي تُمكّن من إنشاء أنظمة استدامة أكثر ذكاءً ومرونة.
منصات مستدامة
كما شهد المنتدى تنظيم جلسة بعنوان “منصات مستدامة لمدن مزدهرة: نحو مطارات المستقبل”، تحدث فيها كل من؛ ليفيانا سالا مدير التسويق في شركة “جي سي ديكو”، وجياكومو كوستانتيني مدير أول للعمليات والجودة في شركة “أفولتا”، ورينيه ماليا نائبة الرئيس للتسويق في شركة “لاغاردير ترافل ريتيل”، وسارة العبد الله مدير أول الاستدامة التجارية في مطارات دبي.
وبحثت الجلسة دور المطارات وما تمثله من أنظمة بيئية معقدة تربط بين الأفراد والاقتصادات والثقافات، في تعزيز التنمية المستدامة، وناقشت كيفية تمكين الشراكات المتكاملة من إيجاد حلول مبتكرة تدعم سلاسل القيمة للمطارات، بدءًا من الاستهلاك المسؤول وسلاسل التوريد المستدامة وصولًا إلى البنية التحتية الخضراء والعمليات القائمة على البيانات.
وتطرق المتحدثون إلى أهمية التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في تسريع التقدم، وتوسيع نطاق التأثير، وتحقيق قيمة مشتركة للمسافرين والشركات والمجتمع، وتناولوا دور الشراكات التجارية في تعزيز الأثر البيئي والاجتماعي، وأهمية الاستفادة من البيانات والتكنولوجيا، والنماذج القابلة للتطبيق في المطارات العالمية.
تحويل الرؤى إلى ممكّنات
وتحدثت بيرانجير بويل يوسفي المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في دولة الإمارات في كلمة ختامية لأعمال المنتدى، تناولت فيها كيفية تحويل الرؤى التي ناقشها المنتدى إلى ممكنات لتحقيق أثر ملموس وقابل للتوسع، وتطرقت إلى دور الأمم المتحدة في قيادة العمل الجماعي من خلال منصات عالمية مثل المنتدى السياسي رفيع المستوى والجمعية العامة للأمم المتحدة، مع العمل على صياغة مسارات تنموية مرنة ومُهيأة للمستقبل.
وأكدت يوسفي أن التقدم الهادف والدائم يتحقق عندما يقترن الطموح بالتنفيذ، وعندما تُوجّه البيانات القرارات، وعندما تعمل الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع معًا بالتزام راسخ وهدف مشترك.
إعادة تعريف الاستدامة
في سياق متصل، نظمت اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة بالشراكة مع شبكة الرؤساء التنفيذيين للاستدامة طاولة مستديرة بعنوان “إعادة تعريف الاستدامة”، تناول المشاركون فيها الرؤى والأفكار الهادفة لإعادة تصور التنمية لما بعد عام 2030 من خلال المواضيع التي تحدد العقد القادم.
وهدف الاجتماع إلى إعادة صياغة مفهوم الاستدامة كمحرك للتنافسية، ومعزز لثقة المستثمرين، وعامل أساسي لبناء القيمة على المدى الطويل، وناقش ملامح المهام الجديدة للمسؤولين عن الاستدامة، ودورهم في التصميم الاستراتيجي للأنظمة، وتكامل التكنولوجيا، وبحث مفهوم وممارسات الاستدامة القائمة على الأداء.
وناقش المشاركون كيف يجب إعادة تعريف الاستدامة عبر الاستراتيجيات والأنظمة والشراكات لتصبح محركاً أساسياً للتنافسية والمرونة وخلق القيمة على المدى الطويل لما بعد عام 2030، وتداولوا الأولويات التنموية لما بعد عام 2030 من منظور دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن منظور عالمي.
وبحث الاجتماع أهمية تعزيز التنسيق بين القطاعات من خلال الجمع بين الحكومة والقطاع الخاص وممثلي الشباب والشركاء متعددي الأطراف حول مسارات تنموية مشتركة، وسبل تطوير منظومة مفاهيمية محدّثة للاستدامة تراعي القيمة وتواكب الأطر العالمية وأولويات دولة الإمارات، واستعرض مساهمة الإمارات في خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030.
يذكر أنه تم تنظيم أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، في الفترة من 11 إلى 15 يناير، في دورة بعنوان “انطلاقة متكاملة نحو المستقبل”، هي الأضخم منذ انطلاق الأسبوع. وجمع الحدث الذي استضافته شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» الرائدة في مجال الطاقة النظيفة، قادة ومستثمرين ومبتكرين من مختلف أنحاء العالم لتسريع جهود تطوير حلول عملية تسهم في تعزيز الترابط بين مختلف النظم والقطاعات العالمية.
اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة
الجدير بالذكر، أنه تم تشكيل اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة بهدف تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، ومواءمة أولويات دولة الإمارات مع الأهداف الأممية، وتبادل الخبرات مع الشركاء محلياً ودولياً، لتوسيع دائرة المشاركين الفاعلين في تنفيذ أجندة الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة.
وتتولى اللجنة عدداً من المهام الرئيسية تشمل؛ التنسيق مع الجهات المعنية لمواءمة ومراجعة السياسات والاستراتيجيات والمستهدفات الوطنية مع أهداف التنمية المستدامة، وبناء وتعزيز القدرات الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومواجهة التحديات من خلال الشراكات محلياً وعالمياً، وإعداد التقارير الوطنية بشأن نتائج الدولة وجهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتنسيق مع الجهات لإعداد ونشر البيانات المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة على مستوى الدولة.
أطلق المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بالتعاون مع اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، وبشراكة استراتيجية مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، «نادي الاستدامة» في مبادرة وطنية رائدة، تم الإعلان عنها ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، في إطار المبادرات الساعية لتجسيد التزام دولة الإمارات بتعزيز مشاركة الأجيال الناشئة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
وتهدف المبادرة إلى تمكين الأطفال ليكونوا قادة فاعلين في نشر الوعي وتنفيذ الأنشطة المجتمعية المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، من خلال اختيار (17) طفلاً يمثل كل منهم أحد أهداف التنمية المستدامة، وتزويدهم بالمعرفة والمهارات اللازمة لإطلاق مبادرات توعوية ومجتمعية في مدارسهم ومجتمعاتهم، بما يرسخ مفهوم الاستدامة من منظور الطفولة في العمل الوطني.
وأكد سعادة عبد الله ناصر لوتاه، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية والتبادل المعرفي ورئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، أن إطلاق «نادي الاستدامة» يجسد نهج دولة الإمارات الاستشرافي في الاستثمار في الإنسان، وبناء القدرات منذ المراحل المبكرة، باعتبار الطفل شريكاً حقيقياً في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل.
وقال عبد الله لوتاه: “إن تمكين الأطفال من فهم أهداف التنمية المستدامة والمشاركة الفاعلة في تحقيقها يُعد استثماراً استراتيجياً طويل الأمد، يضمن استدامة الأثر وتعزيز الجاهزية الوطنية للمستقبل. فنحن لا نعدّ الأطفال مستفيدين من أجندة الاستدامة فحسب، بل قادة يحملون قيمها ويترجمونها إلى ممارسات مجتمعية ملموسة.”
وأضاف: “نحرص في اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة على ترسيخ بيئة محفزة تُمكّن الأطفال من التعبير والمبادرة والمشاركة، بما يعزز وعيهم المبكر بالقضايا الوطنية والعالمية. وتأتي مبادرة «نادي الاستدامة» كنموذج وطني رائد يعكس التزام دولة الإمارات ببناء جيل واعٍ، مسؤول، وقادر على المساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.”
من جهتها، أكدت سعادة الريم بنت عبد الله الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أن قصة الاستدامة في دولة الإمارات كتبت من خلال الأفراد والعائلات والقيم التي تتوارثها الأجيال، حتى باتت جزءا لا يتجزأ من تربية أبناء الوطن وكيفية صياغة تساؤلاتهم، ورؤيتهم لمستقبل وطنهم، مستشهدة بقول المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه: “ستعيش الأجيال القادمة في عالم يختلف اختلافًا جذريًا عن عالمنا. ومن الضروري أن نُهيئ أنفسنا وأبناءنا لهذا العالم الجديد”.
وأضافت أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، “أم الإمارات”، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، توجه باستمرار بوضع رفاهية الأطفال في صميم مسيرة التنمية، وأن هذه التوجيهات تشكل المنار الذي يهتدي به المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في عمله، وفي كل مراجعة للسياسات، وكل مشاورة وطنية، وكل إطار عمل يعدّه للسنوات القادمة.
وأوضحت الفلاسي أن نادي الاستدامة، يتميز ببساطته وطموحه؛ حيث يُمثل 17 طفلاً الأهداف العالمية السبعة عشر، وبحيث يقود كل طفل مبادرة صغيرة في مدرسته أو مجتمعه، محولًا الأفكار إلى عادات، والدروس إلى ممارسات، والمسؤولية إلى فخر.
وقالت: “لا نطلب من الأطفال تحمل أعباء العالم، بل نمنحهم مساحةً للاهتمام، والتجربة، والتعبير، وإسماع أصواتهم”، مؤكدة على أن مفهوم الاستدامة سينمو عندما يصبح ملموسًا، من خلال قيام الطفل بتوفير الماء في المدرسة، أو زرع شجرة مع زملائه، أو رواية قصة عن العدالة، أو التساؤل عن أهمية إدارة النفايات، الأمر الذي سيحدث أثرا وتغييرا بلا شك، وينقل الحوار من قاعات المؤتمرات إلى موائد الطعام، ليصبح جزءًا من الحياة اليومية.
وختمت الفلاسي بالقول إن نادي الاستدامة هو بمثابة دعوة لتمكين الأطفال من صياغة مستقبل الغد بأصواتهم.
بدورها أكدت لنا الوريكات، مديرة مكتب “اليونيسف” لدول مجلس التعاون الخليجي، أن نادي الاستدامة يعكس رؤية دولة الإمارات في بناء جيل واعٍ يقود المستقبل بثقة ومسؤولية، وأن “النادي” سيعمل على تمكين الأطفال ليكونوا فاعلين ومؤثرين في مسيرة التنمية، لا مجرد مستفيدين عبر إشراكهم في قضايا التنمية المستدامة والعمل في مجالات متعددة مثل المناخ والمسؤولية المجتمعية والذكاء الاصطناعي منذ سن مبكرة، لافتة إلى أن الاستثمار في بناء قدرات الأطفال وقيمهم هو الركيزة التي تُبنى عليها مجتمعات الغد الأكثر تماسكًا وقدرة على الابتكار.
نادي الاستدامة
وتتبنى المبادرة برنامجاً مرحلياً يشمل الإعلان التعريفي، والإعداد والتخطيط، واختيار الأعضاء، وبناء القدرات، وتنفيذ المبادرات المجتمعية، إضافة إلى المتابعة وقياس الأثر، بما يضمن استدامة النتائج وربطها بمؤشرات أهداف التنمية المستدامة.
وتأتي مبادرة «نادي الاستدامة» امتداداً لجهود دولة الإمارات في ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية، وترسيخ مكانتها كنموذج رائد في إشراك الأطفال في تحقيق الأجندة العالمية للتنمية المستدامة.
عبد الله بن طوق: نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي يعكس نجاح السياسات الاقتصادية
حنان أهلي: النتائج تؤكد تقدم الاقتصاد الوطني المدعوم بتكامل السياسات وكفاءة الإحصاءات
قال معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، إن الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات حقق خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 نمواً بنسبة 5.1% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، لتصل قيمته نحو 1.4 تريليون درهم، الأمر الذي يعكس نجاح السياسات الاقتصادية لدولة الإمارات، بفضل رؤية وتوجيهات قيادتها الرشيدة، ويؤكد مكانتها قوة اقتصادية رائدة ووجهة جاذبة للأعمال والاستثمار.
وأضاف معاليه: “إن النتائج الإيجابية للاقتصاد الوطني، والصادرة عن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، تشير إلى تحقيق مستويات جديدة من النمو والتنافسية”، منوهاً معاليه بأن الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي حقق نمواً بنسبة 6.1% خلال أول 9 أشهر من عام 2025، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، وبقيمة بلغت أكثر من تريليون درهم، وهو ما يعكس تطور النموذج الاقتصادي للدولة، القائم على التنوع والمعرفة والابتكار وبناء بيئة اقتصادية تشريعية قوية وتنافسية.
وتابع وزير الاقتصاد والسياحة: “تؤكد هذه النتائج الأداء القوي للقطاعات غير النفطية ودورها المحوري في تحقيق المستهدفات الاقتصادية لرؤية ’نحن الإمارات 2031‘، والرامية إلى مضاعفة الناتج الإجمالي للدولة ليصل إلى 3 تريليونات درهم، وأن تكون الإمارات مركزاً عالمياً رائداً للاقتصاد الجديد بحلول العقد المقبل”.
من جهتها، أكدت سعادة حنان منصور أهلي، مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، أن مؤشرات الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 تعكس المستوى المتقدم الذي وصل إليه الاقتصاد الوطني، بفضل تكامل السياسات الحكومية وكفاءة منظومة البيانات والإحصاءات الوطنية.
وقالت: “يؤكد هذا الأداء القوي، بقيمة 1.4 تريليون درهم للناتج المحلي الإجمالي، نجاح دولة الإمارات في ترسيخ نموذج اقتصادي مرن وتنافسي، قائم على التنويع والابتكار والاستثمار في رأس المال البشري، ومعزز بتكامل السياسات وتخطيط استراتيجي مدعوم بالإحصاءات الدقيقة والموثوقة”.
وأشارت إلى أن تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية، وتوظيف التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي في تحليل المؤشرات الاقتصادية، أسهم في رفع كفاءة السياسات، وتعزيز قدرة الدولة على تحقيق مستهدفاتها التنموية.
القطاعات الأسرع نمواً تقود مسيرة التحول الاقتصادي
وأكدت نتائج المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء نجاح الدولة في ترسيخ نموذج اقتصادي متوازن ومستدام، قائم على التنويع، وتعزيز الإنتاجية، ورفع القيمة المضافة للقطاعات الحيوية، ويعكس هذا الأداء المتقدم متانة الأسس الاقتصادية للدولة، وقدرتها على مواصلة النمو المستدام في ظل المتغيرات والتحديات الاقتصادية العالمية، مدعومة بسياسات اقتصادية مرنة، وبنية تحتية متطورة، وبيئة تشريعية محفزة.
وتصدرت أنشطة المالية والتأمين بقية الأنشطة الاقتصادية من حيث معدل النمو خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مسجلة نمواً بنسبة 9%، تلتها أنشطة التشييد والبناء بنسبة 8.7%، ثم الأنشطة العقارية بنسبة 7.9%، والصناعات التحويلية بنسبة 6.9%.
وفي مجال مساهمة الأنشطة الاقتصادية في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، احتل قطاع التجارة المرتبة الأولى بنسبة 16.1%، تلاه قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 13.9%، ثم قطاع المالية والتأمين بنسبة 13.5%، وقطاع التشييد والبناء بنسبة 11.9%، والأنشطة العقارية بنسبة 7.9%.
ريادة إماراتية تعزز التكامل الاقتصادي الخليجي
وسجّلت اقتصادات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أداء اقتصادياً إيجابياً خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، في مختلف القطاعات الحيوية، وتصدرت دولة الإمارات هذا الأداء المتقدم، مؤكدةً فاعلية السياسات الوطنية الهادفة الداعمة للنموذج الاقتصادي المتنوع والمستدام.
ويعكس هذا التقدم مكانة الدولة كمحرك رئيسي للنمو الإقليمي، وشريك اقتصادي موثوق على المستوى الدولي، بما يسهم في دعم التكامل الاقتصادي الخليجي، وترسيخ مسارات تنموية متوازنة تعزز الاستقرار والازدهار في المنطقة.
– انتهى –
50 عاماً من أرقام الإمارات الموحدة
دولة الإمارات… نموذج تنافسي رائد في التميّز والابتكار وصناعة المستقبل
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يطلع على الجدارية الإحصائية لدولة الإمارات
المنصة الوطنية للبيانات الإحصائية لدولة الإمارات
6.1% نمواً في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي خلال الأشهر التسعة الأولى لـ 2025
يوم المرأة الإماراتية … برؤيتكن يتحول الرقم إلى إنجاز
إغلاق X
News Title will get updated
Date will get updated
test