المركز الإعلامي
بيانات من أجل غدٍ أفضل
استشرف مسؤولون وخبراء وقادة أعمال من دولة الإمارات والعالم، مسارات مستقبل التنمية المستدامة للعقدين المقبلين، ضمن منتدى أهداف التنمية المستدامة، الذي نظمته اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، فيما عقدت اللجنة بالشراكة مع شبكة الرؤساء التنفيذيين للاستدامة اجتماع طاولة مستديرة بعنوان إعادة تعريف الاستدامة، ناقش سبل إعادة تصور التنمية لما بعد عام 2030 من خلال المواضيع التي تحدد ملامح العقد المقبل.
وهدف المنتدى الذي نظم بعنوان “من 2030 إلى 2045: الإنجاز اليوم وتصميم المستقبل”، إلى مشاركة الرؤى والأفكار الداعمة لتسريع الإنجاز في ملف أهداف التنمية المستدامة، وتصميم مستقبل الأهداف التنموية للفترة المقبلة، وبحث تعزيز الشراكات بين مختلف القطاعات، ودورها في تحقيق الأهداف التنموية.
وأكد سعادة عبد الله ناصر لوتاه مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية والتبادل المعرفي، رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، أهمية استشراف المستقبل في المنظومة التطويرية الشاملة التي تتبناها قيادة دولة الإمارات، مشيراً إلى أن الاستشراف يؤدي دوراً محورياً في تعزيز جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتصميم مستقبل الاستدامة بما يضمن تحقيق أفضل النتائج.
وقال إن تنظيم المنتدى ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، يؤكد تكامل الجهود الوطنية في صناعة مستقبل التنمية المستدامة، ويعكس أهمية هذه المنصة الوطنية في جمع المعنيين بشؤون الاستدامة وتحدياتها وفرصها المستقبلية، وما تمثله من مساحة مفتوحة لكافة المعنيين في العالم بتصميم مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
تنمية مدعومة بالشراكات
وتحدث سعادة المهندس أحمد محمد الكعبي الوكيل المساعد لقطاع الكهرباء والماء وطاقة المستقبل في وزارة الطاقة والبنية التحتية في كلمة افتتاحية لأعمال المنتدى، ركز فيها على التزام دولة الإمارات بتسريع وتيرة التقدم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الشراكات الوطنية والعالمية، ورسم مسارات تنموية مُستقبلية.
وقال أحمد الكعبي: “تلتزم دولة الإمارات بتحقيق أهداف التنمية المستدامة عبر بناء شراكات استراتيجية مع الشركاء المعنيين، تحول طموحاتنا إلى إجراءات ملموسة وفعالة، تدعم بناء مستقبل مستدام وشامل وقادر على الصمود أمام التحديات العالمية، من عام 2030 إلى 2045 وما بعده”.
البيئة والمدن
كما تحدثت في المنتدى سعادة د. شيخة سالم الظاهري الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي، في كلمة رئيسية تطرقت خلالها إلى ريادة دولة الإمارات في دفع عجلة أهداف التنمية المستدامة من خلال العمل الوطني والمشاركة العالمية، وكيفية ترجمة السياسات المتكاملة والابتكار والشراكات للالتزامات العالمية إلى أثر ملموس.
وتطرقت د. شيخة الظاهري إلى مواضيع البيئة والمدن، وقالت إن “المرونة البيئية في المدن تتجسد بتكامل التقنية والطبيعة في منظومة واحدة متناسقة. وفي أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، تتصدر أبوظبي مساراً متكاملاً يربط بين النظم البيئية البحرية، والبيانات اللحظية، وآليات الحوكمة البيئية، لتحويل الاستدامة من مجرد سياسات إلى أثر ملموس، قابل للقياس والتوسع”.
أنظمة مرنة.. نتائج حقيقية
وفي جلسة بعنوان “أنظمة مرنة .. نتائج حقيقية”، شارك كل من د. نوال الحوسني الممثلة الدائمة لدولة الإمارات في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، وداتوك حاج هازلاند نائب وزير الطاقة والاستدامة البيئية في ساراواك بماليزيا، ومحمد الشامسي الرئيس التنفيذي لشؤون تغير المناخ والاستدامة في هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، الرؤى والأفكار حول أثر التكامل بين القطاعات في تحقيق نتائج مؤثرة في مجالات التنمية المستدامة.
وبحثت الجلسة كيف يمكن للتكامل في تقديم الخدمات للأنظمة الحيوية، كالمياه والطاقة والبنية التحتية والبيئات الحضرية، أن يتفوق على المنهجيات الفردية، وناقش المتحدثون جوانب التحسين المطلوبة في دعم التكامل لتحقيق المرونة والنتائج، وكيف تحدث الأدوات الرقمية ومنصات البيانات تحولاً في الأنظمة.
الترابط لتحقيق الاستدامة
وبحثت جلسة بعنوان “تعزيز الترابط لتحقيق الاستدامة”، شارك فيها بدر العوضي الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في شركة الإمارات لمحطات شحن المركبات الكهربائية، وفاروق شاد نائب الرئيس الأول رئيس قسم أعمال الاستدامة في مناطق الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ في شركة “شنايدر إلكتريك”، ما يتطلبه الانتقال إلى الحياد الكربوني من إجراءات متكاملة يتم إنجازها عبر أنظمة مترابطة.
وناقشت الجلسة الدور الحيوي للبنية التحتية المتكاملة للطاقة والتنقل في تحقيق أهداف دولة الإمارات للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050. وبحثت سبل ترجمة رؤية الاستدامة إلى بنية تحتية قابلة للتطوير، والمبادرات الكفيلة بتعزيز الاستفادة من الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، لمواجهة تحديات الطاقة والتنقل المستدام، واستشرفت حلول التكنولوجيا الناشئة مثل الشبكات الذكية، وتقنية نقل الطاقة من المركبة إلى الشبكة، وتخزين البطاريات، التي تُمكّن من إنشاء أنظمة استدامة أكثر ذكاءً ومرونة.
منصات مستدامة
كما شهد المنتدى تنظيم جلسة بعنوان “منصات مستدامة لمدن مزدهرة: نحو مطارات المستقبل”، تحدث فيها كل من؛ ليفيانا سالا مدير التسويق في شركة “جي سي ديكو”، وجياكومو كوستانتيني مدير أول للعمليات والجودة في شركة “أفولتا”، ورينيه ماليا نائبة الرئيس للتسويق في شركة “لاغاردير ترافل ريتيل”، وسارة العبد الله مدير أول الاستدامة التجارية في مطارات دبي.
وبحثت الجلسة دور المطارات وما تمثله من أنظمة بيئية معقدة تربط بين الأفراد والاقتصادات والثقافات، في تعزيز التنمية المستدامة، وناقشت كيفية تمكين الشراكات المتكاملة من إيجاد حلول مبتكرة تدعم سلاسل القيمة للمطارات، بدءًا من الاستهلاك المسؤول وسلاسل التوريد المستدامة وصولًا إلى البنية التحتية الخضراء والعمليات القائمة على البيانات.
وتطرق المتحدثون إلى أهمية التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في تسريع التقدم، وتوسيع نطاق التأثير، وتحقيق قيمة مشتركة للمسافرين والشركات والمجتمع، وتناولوا دور الشراكات التجارية في تعزيز الأثر البيئي والاجتماعي، وأهمية الاستفادة من البيانات والتكنولوجيا، والنماذج القابلة للتطبيق في المطارات العالمية.
تحويل الرؤى إلى ممكّنات
وتحدثت بيرانجير بويل يوسفي المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في دولة الإمارات في كلمة ختامية لأعمال المنتدى، تناولت فيها كيفية تحويل الرؤى التي ناقشها المنتدى إلى ممكنات لتحقيق أثر ملموس وقابل للتوسع، وتطرقت إلى دور الأمم المتحدة في قيادة العمل الجماعي من خلال منصات عالمية مثل المنتدى السياسي رفيع المستوى والجمعية العامة للأمم المتحدة، مع العمل على صياغة مسارات تنموية مرنة ومُهيأة للمستقبل.
وأكدت يوسفي أن التقدم الهادف والدائم يتحقق عندما يقترن الطموح بالتنفيذ، وعندما تُوجّه البيانات القرارات، وعندما تعمل الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع معًا بالتزام راسخ وهدف مشترك.
إعادة تعريف الاستدامة
في سياق متصل، نظمت اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة بالشراكة مع شبكة الرؤساء التنفيذيين للاستدامة طاولة مستديرة بعنوان “إعادة تعريف الاستدامة”، تناول المشاركون فيها الرؤى والأفكار الهادفة لإعادة تصور التنمية لما بعد عام 2030 من خلال المواضيع التي تحدد العقد القادم.
وهدف الاجتماع إلى إعادة صياغة مفهوم الاستدامة كمحرك للتنافسية، ومعزز لثقة المستثمرين، وعامل أساسي لبناء القيمة على المدى الطويل، وناقش ملامح المهام الجديدة للمسؤولين عن الاستدامة، ودورهم في التصميم الاستراتيجي للأنظمة، وتكامل التكنولوجيا، وبحث مفهوم وممارسات الاستدامة القائمة على الأداء.
وناقش المشاركون كيف يجب إعادة تعريف الاستدامة عبر الاستراتيجيات والأنظمة والشراكات لتصبح محركاً أساسياً للتنافسية والمرونة وخلق القيمة على المدى الطويل لما بعد عام 2030، وتداولوا الأولويات التنموية لما بعد عام 2030 من منظور دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن منظور عالمي.
وبحث الاجتماع أهمية تعزيز التنسيق بين القطاعات من خلال الجمع بين الحكومة والقطاع الخاص وممثلي الشباب والشركاء متعددي الأطراف حول مسارات تنموية مشتركة، وسبل تطوير منظومة مفاهيمية محدّثة للاستدامة تراعي القيمة وتواكب الأطر العالمية وأولويات دولة الإمارات، واستعرض مساهمة الإمارات في خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030.
يذكر أنه تم تنظيم أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، في الفترة من 11 إلى 15 يناير، في دورة بعنوان “انطلاقة متكاملة نحو المستقبل”، هي الأضخم منذ انطلاق الأسبوع. وجمع الحدث الذي استضافته شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» الرائدة في مجال الطاقة النظيفة، قادة ومستثمرين ومبتكرين من مختلف أنحاء العالم لتسريع جهود تطوير حلول عملية تسهم في تعزيز الترابط بين مختلف النظم والقطاعات العالمية.
اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة
الجدير بالذكر، أنه تم تشكيل اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة بهدف تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، ومواءمة أولويات دولة الإمارات مع الأهداف الأممية، وتبادل الخبرات مع الشركاء محلياً ودولياً، لتوسيع دائرة المشاركين الفاعلين في تنفيذ أجندة الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة.
وتتولى اللجنة عدداً من المهام الرئيسية تشمل؛ التنسيق مع الجهات المعنية لمواءمة ومراجعة السياسات والاستراتيجيات والمستهدفات الوطنية مع أهداف التنمية المستدامة، وبناء وتعزيز القدرات الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومواجهة التحديات من خلال الشراكات محلياً وعالمياً، وإعداد التقارير الوطنية بشأن نتائج الدولة وجهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتنسيق مع الجهات لإعداد ونشر البيانات المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة على مستوى الدولة.
أطلق المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بالتعاون مع اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، وبشراكة استراتيجية مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، «نادي الاستدامة» في مبادرة وطنية رائدة، تم الإعلان عنها ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، في إطار المبادرات الساعية لتجسيد التزام دولة الإمارات بتعزيز مشاركة الأجيال الناشئة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
وتهدف المبادرة إلى تمكين الأطفال ليكونوا قادة فاعلين في نشر الوعي وتنفيذ الأنشطة المجتمعية المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، من خلال اختيار (17) طفلاً يمثل كل منهم أحد أهداف التنمية المستدامة، وتزويدهم بالمعرفة والمهارات اللازمة لإطلاق مبادرات توعوية ومجتمعية في مدارسهم ومجتمعاتهم، بما يرسخ مفهوم الاستدامة من منظور الطفولة في العمل الوطني.
وأكد سعادة عبد الله ناصر لوتاه، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية والتبادل المعرفي ورئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، أن إطلاق «نادي الاستدامة» يجسد نهج دولة الإمارات الاستشرافي في الاستثمار في الإنسان، وبناء القدرات منذ المراحل المبكرة، باعتبار الطفل شريكاً حقيقياً في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل.
وقال عبد الله لوتاه: “إن تمكين الأطفال من فهم أهداف التنمية المستدامة والمشاركة الفاعلة في تحقيقها يُعد استثماراً استراتيجياً طويل الأمد، يضمن استدامة الأثر وتعزيز الجاهزية الوطنية للمستقبل. فنحن لا نعدّ الأطفال مستفيدين من أجندة الاستدامة فحسب، بل قادة يحملون قيمها ويترجمونها إلى ممارسات مجتمعية ملموسة.”
وأضاف: “نحرص في اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة على ترسيخ بيئة محفزة تُمكّن الأطفال من التعبير والمبادرة والمشاركة، بما يعزز وعيهم المبكر بالقضايا الوطنية والعالمية. وتأتي مبادرة «نادي الاستدامة» كنموذج وطني رائد يعكس التزام دولة الإمارات ببناء جيل واعٍ، مسؤول، وقادر على المساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.”
من جهتها، أكدت سعادة الريم بنت عبد الله الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أن قصة الاستدامة في دولة الإمارات كتبت من خلال الأفراد والعائلات والقيم التي تتوارثها الأجيال، حتى باتت جزءا لا يتجزأ من تربية أبناء الوطن وكيفية صياغة تساؤلاتهم، ورؤيتهم لمستقبل وطنهم، مستشهدة بقول المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه: “ستعيش الأجيال القادمة في عالم يختلف اختلافًا جذريًا عن عالمنا. ومن الضروري أن نُهيئ أنفسنا وأبناءنا لهذا العالم الجديد”.
وأضافت أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، “أم الإمارات”، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، توجه باستمرار بوضع رفاهية الأطفال في صميم مسيرة التنمية، وأن هذه التوجيهات تشكل المنار الذي يهتدي به المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في عمله، وفي كل مراجعة للسياسات، وكل مشاورة وطنية، وكل إطار عمل يعدّه للسنوات القادمة.
وأوضحت الفلاسي أن نادي الاستدامة، يتميز ببساطته وطموحه؛ حيث يُمثل 17 طفلاً الأهداف العالمية السبعة عشر، وبحيث يقود كل طفل مبادرة صغيرة في مدرسته أو مجتمعه، محولًا الأفكار إلى عادات، والدروس إلى ممارسات، والمسؤولية إلى فخر.
وقالت: “لا نطلب من الأطفال تحمل أعباء العالم، بل نمنحهم مساحةً للاهتمام، والتجربة، والتعبير، وإسماع أصواتهم”، مؤكدة على أن مفهوم الاستدامة سينمو عندما يصبح ملموسًا، من خلال قيام الطفل بتوفير الماء في المدرسة، أو زرع شجرة مع زملائه، أو رواية قصة عن العدالة، أو التساؤل عن أهمية إدارة النفايات، الأمر الذي سيحدث أثرا وتغييرا بلا شك، وينقل الحوار من قاعات المؤتمرات إلى موائد الطعام، ليصبح جزءًا من الحياة اليومية.
وختمت الفلاسي بالقول إن نادي الاستدامة هو بمثابة دعوة لتمكين الأطفال من صياغة مستقبل الغد بأصواتهم.
بدورها أكدت لنا الوريكات، مديرة مكتب “اليونيسف” لدول مجلس التعاون الخليجي، أن نادي الاستدامة يعكس رؤية دولة الإمارات في بناء جيل واعٍ يقود المستقبل بثقة ومسؤولية، وأن “النادي” سيعمل على تمكين الأطفال ليكونوا فاعلين ومؤثرين في مسيرة التنمية، لا مجرد مستفيدين عبر إشراكهم في قضايا التنمية المستدامة والعمل في مجالات متعددة مثل المناخ والمسؤولية المجتمعية والذكاء الاصطناعي منذ سن مبكرة، لافتة إلى أن الاستثمار في بناء قدرات الأطفال وقيمهم هو الركيزة التي تُبنى عليها مجتمعات الغد الأكثر تماسكًا وقدرة على الابتكار.
نادي الاستدامة
وتتبنى المبادرة برنامجاً مرحلياً يشمل الإعلان التعريفي، والإعداد والتخطيط، واختيار الأعضاء، وبناء القدرات، وتنفيذ المبادرات المجتمعية، إضافة إلى المتابعة وقياس الأثر، بما يضمن استدامة النتائج وربطها بمؤشرات أهداف التنمية المستدامة.
وتأتي مبادرة «نادي الاستدامة» امتداداً لجهود دولة الإمارات في ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية، وترسيخ مكانتها كنموذج رائد في إشراك الأطفال في تحقيق الأجندة العالمية للتنمية المستدامة.
بحضور معالي محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء ، وقّع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة “بريسايت” المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، بهدف تطوير “المنصة الوطنية للبيانات الإحصائية” وتعزيز القدرات التقنية والتحليلية.
وقال معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، إن “الشراكة الجديدة، تأتي في إطار النهج الاستباقي الشامل لدولة الإمارات ورؤية القيادة في تصميم المستقبل، عبر مواصلة توظيف التكنولوجيا والتقنية المتطورة والذكاء الاصطناعي لاستثمار فرصه والتواؤم الأمثل مع متغيراته ومواجهة تحدياته”.
وأضاف معاليه: “تُسهم هذه الشراكة الاستراتيجية في تعزيز توحيد الإحصاءات الرسمية للدولة وتدعم التحول نحو الإحصاء الذكي وصناعة القرار المبني على البيانات، كما تُسهم في تطوير منظومة البيانات الوطنية وتكاملها، وتوفير بيئة موحدة للإحصاءات الرسمية على مستوى الدولة، وتضمن ربط وتكامل مصادر البيانات الاقتصادية والاجتماعية، وتُمكّن الجهات الحكومية وصنّاع القرار من الوصول إلى بيانات دقيقة ومحدثة وآنية تدعم التخطيط الاستراتيجي وصياغة السياسات العامة وتُعزز تنافسية دولة الإمارات عالمياً”.
وقالت معالي مريم بنت أحمد الحمادي، وزيرة دولة والأمين العام لمجلس الوزراء والمشرف العام على المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء: “تعكس هذه الشراكة مع شركة “بريسايت” رؤية القيادة في بناء حكومة المستقبل القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي، وتُجسد نقلة نوعية في تحول القطاع الحكومي نحو الإحصاء الذكي والتكامل الشمولي مع كافة بيانات الجهات المعنية، كما تُعزز قدرة هذه الجهات على اتخاذ قرارات سريعة ومدعومة ببيانات دقيقة وموثوقة وآنية، تُعزز المسيرة التنموية وتدعم جاهزية الدولة لمتغيرات المستقبل”.
وأشارت معاليها إلى أن هذه الشراكة ستُسهم في دعم التكامل بين الجهات الاتحادية والمحلية، وتوحيد مصادر البيانات الوطنية، وتفعيل أطر الحوكمة المرنة التي تستجيب لتحديات العصر الرقمي، وتفتح آفاقاً جديدة في توظيف البيانات لخدمة التنمية المستدامة.
من جانبه، قال معالي منصور المنصوري، نائب رئيس مجلس إدارة شركة “بريسايت”: “تُمثل شراكتنا مع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء دعماً مباشراً لجهود حكومة دولة الإمارات في تعزيز منظومة البيانات الوطنية، انطلاقاً من إيمان “بريسايت” بأهمية البيانات كرافد أساسي لصناعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية والتحول نحو اقتصاد معرفي قائم على الأدلة والتحليلات الذكية”.
وأضاف: ستُسهم الكفاءات التقنية المتقدمة التي تقدمها “بريسايت” في مجال التحليلات وأدوات الذكاء الاصطناعي في رفع مستوى تكامل البيانات الوطنية، وتحويلها إلى رؤى قابلة للتنفيذ تدعم الاستراتيجيات الحكومية وتدفع بالاقتصاد الوطني نحو آفاق أوسع من النمو والابتكار.
وتشكل مذكرة التفاهم خطوة متقدمة في توظيف حلول الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة ضمن إطار وطني موحد، يضمن توحيد المنهجيات والمفاهيم الإحصائية وفق أعلى المعايير الدولية، ويُعزز حوكمة البيانات الوطنية وأمنها من خلال استضافتها عبر الشبكة الاتحادية لحكومة دولة الإمارات (FedNet).
وتعكس هذه الشراكة التزام دولة الإمارات بتعزيز بنيتها الإحصائية الوطنية، حيث تسهم المنصة في دعم إنتاج الإحصاءات الوطنية الرسمية، بما في ذلك الناتج المحلي الإجمالي وميزان المدفوعات، وتمكين الجهات الحكومية من تحليل الاتجاهات الاقتصادية والاجتماعية بدقة أعلى، وتوجيه الموارد بكفاءة، وتحسين جودة الخدمات الحكومية وتعزيز الشفافية. كما تترجم المنصة توجه الدولة نحو الانتقال من نظم البيانات المجزأة إلى منظومة وطنية موحدة تعتمد على التحليل الذكي، وتدعم تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في صياغة السياسات والتخطيط المستقبلي، فضلاً عن تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة دولة الإمارات عالمياً كنموذج للحكومة الذكية.
وتؤكد الشراكة أهمية المنصة الوطنية للبيانات الإحصائية كأصل وطني استراتيجي، وقاعدة موحدة للعمل الإحصائي المشترك في الدولة، بما يدعم متابعة الأداء وقياس الأثر وتوجيه الاستثمارات والاستراتيجيات المستقبلية، ويُعزز تحقيق مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031”.
• 84.9مليار درهم إجمالي الموجودات المستثمرة في قطاع التأمين بنمو 10%
• 26.3 مليار درهم أقساط تأمين الممتلكات والمسؤوليات بنمو 27%
• 31.3 مليار درهم أقساط التأمين الصحي بنمو 21%
• 7.5 مليار درهم أقساط تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال بنمو 22%
• 17.2 مليون وثيقة تأمين صدرت في 2024، والتأمين الصحي يسجل أعلى نمو في عدد الوثائق
• 92.2 مليار درهم إجمالي المخصصات الفنية فى قطاع التأمين بنمو 20.9%
• 155.5 مليار درهم إجمالي أصول قطاع التأمين بنمو 19.3%
واصل قطاع التأمين في دولة الإمارات أداءه الإيجابي في عام 2024، مسجلاً نمواً بنسبة 22% في إجمالي أقساط التأمين المكتتبة، لتصل إلى 65.1 مليار درهم، مقابل53.4 مليار درهم عام 2023، وفقاً لبيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، كما وأظهرت البيانات الخاصة بمؤشرات قطاع التأمين في الدولة لعام 2024، زيادة ملحوظة في أقساط تأمين الممتلكات والمسؤوليات بنسبة نمو 26.6%، لتصل إلى 26.3 مليار درهم، مقابل 20.8 مليار درهم عام 2023، وزيادة أقساط التأمين الصحي بنسبة 21%، لتصل إلى 31.3 مليار درهم، مقابل 25.9 مليار درهم فى عام 2023، كما ارتفعت أقساط أقساط تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال بنسبة 12%، لتصل إلى 7.5 مليار درهم، مقابل 6.7 مليار درهم فى عام 2023.
عدد الوثائق
وبحسب إحصاءات عام 2024، ارتفع إجمالي عدد وثائق التأمين إلى 17.2مليون وثيقة، مقابل 15.6 مليون وثيقة عام 2023، بنمو نسبته 10%، وجاء أعلى معدل نمو في فئة وثائق التأمين الصحي، والذي سجل قفزة قياسية في عدد الوثائق بنسبة بلغت 60%، بارتفاعها إلى 2.2 مليون وثيقة، مقابل 1.4 مليون وثيقة عام 2023، في حين بلغ إجمالي عدد وثائق الممتلكات والمسؤوليات 14.6 مليون وثيقة، مقابل 13.9 مليون وثيقة في عام 2023، بنسبة نمو بلغت 5%، في حين بلغ إجمالي وثائق تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال 305.9 ألف وثيقة، مقابل 302.5 ألف وثيقة عام 2023، بنمو طفيف قدره 1%.
المُخصصات الفنية
إرتفع اجمالي المُخصصات الفنية التي يلزم على شركات التأمين الاحتفاظ بها لمواجهة التزاماتها المالية لكافة فروع التأمين بنسبة 20.9%، لتصل إلى 92.2 مليار درهم في عام 2024، مقابل 76.3 مليار درهم عام 2023، وجاء هذا الإرتفاع مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع مُخصصات تأمين الممتلكات والمسؤوليات بنسبة 44.9% لتصل إلى 37.6 مليار درهم، وارتفاع مُخصصات التأمين الصحي بنسبة 24.1% لتصل إلى 17.0 مليار درهم، وارتفاع مُخصصات تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال بنسبة 2.8% لتصل إلى 37.7 مليار درهم في عام 2024.
المطالبات المدفوعة
وفيما يخص المطالبات المدفوعة، وهي إجمالي المبالغ التي قامت شركات التأمين في دولة الإمارات بسدادها فعلياً إلى المؤمن لهم والمستفيدين خلال السنة، وذلك مقابل تسوية المُطالبات التأمينية، أفادت الإحصاءات ارتفاع إجماليها لجميع فروع التأمين للشركات الوطنية والأجنبية خلال عام 2024، بنسبة 32%، ليصل إلى 41.6 مليار درهم، شملت 28.9 مليار درهم للشركات الوطنية، و 12.7مليار درهم للشركات الأجنبية، مقابل 31.6 مليار درهم في عام 2023، والتي شملت 21.8 مليار درهم للشركات الوطنية، و9.8 مليار درهم للشركات الأجنبية.
ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع المطالبات المدفوعة في تأمين الممتلكات والمسؤوليات بنسبة 83%، وخاصة في تأمين الحريق وتأمين السيارات ، والمطالبات المدفوعة في التأمين الصحي بنسبة 14%، وزيادة المطالبات المدفوعة في تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال بنسبة 26%.
أما المطالبات المتكبدة وهي مجموع المُطالبات المدفوعة والتكاليف الأخرى المدفوعة والمتكبدة من شركات التأمين خلال السنة، فقد ارتفع إجماليها أيضاً لجميع فروع التأمين للشركات الوطنية والأجنبية لعام 2024 بنسبة نمو 45%، ليصل إلى 53.3 مليار درهم، شملت 39.1 مليار درهم للشركات الوطنية، و14.2 مليار درهم للشركات الأجنبية، وذلك مقابل 36.6 مليار درهم بعام 2023، شملت 25.1 مليار درهم للشركات الوطنية، و11.5 مليار درهم للشركات الأجنبية.
الموجودات المستثمرة
وأظهرت الإحصاءات ارتفاع إجمالي الموجودات المستثمرة في قطاع التأمين للشركات الوطنية والأجنبية، خلال عام 2024، وهي مجموع الموجودات المُحتفظ بها في شركات التأمين لغايات استثمارية، وذلك بنسبة 10%، ليصل إلى 84.9 مليار درهم، شملت 48.6 مليار درهم للشركات الوطنية، و36.3 مليار درهم للشركات الأجنبية، وذلك مقابل 77.2 مليار درهم في عام 2023، شملت 42.1 مليار درهم للشركات الوطنية، و35 مليار درهم للشركات الأجنبية، وشكلت الاستثمارات في الأوراق المالية وسندات الدين الحصة الأكبر من إجمالي الموجودات المستثمرة بقيمة بلغت 36.3 مليار درهم، تلتها الموجودات المستثمرة في النقد والودائع بقيمة 25 مليار درهم، وتوزعت باقي القيمة على الفئات الأخرى من الموجودات المستثمرة مثل الاستثمارات العقارية والقروض وغيرها.
929 مليار درهم الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الوطني
- عبد الله بن طوق: النتائج الإيجابية تعكس قوة وتنافسية الاقتصاد الوطني وتؤكد ثبات خطواتنا نحو التنويع الاقتصادي وتحقيق مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031”
- حنان أهلي: مساهمة القطاعات غير النفطية تؤكد نجاح سياسات التنويع الاقتصادي
عناوين إضافية
- 929 مليار درهم الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي
- 720 مليار درهم الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي
- 5% مساهمة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي
- قطاعات المالية والتأمين والتشييد والبناء الأكثر نمواً
أعلن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء عن تسجيل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات نمواً بنسبة 4.2% بقيمة بلغت 929 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2025، مقارنةً بالفترة ذاتها من عام 2024، فيما حقق الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً بنسبة 5.7% بقيمة بلغت 720 مليار درهم، وبلغت نسبة مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 77.5%، فيما ساهمت الأنشطة النفطية بنسبة 22.5% خلال النصف الأول من عام 2025.
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، أن دولة الإمارات بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، تبنت نهجاً استباقياً قائماً على مواكبة المتغيرات والاتجاهات الاقتصادية محلياً وإقليمياً وعالمياً، تجلى في تطوير استراتيجيات وتشريعات اقتصادية تنافسية، وتعزيز الانفتاح الاقتصادي على العالم، وخلق بيئة أعمال محفزة لمشاركة القطاع الخاص في نمو القطاعات غير النفطية، إضافة إلى توطين التكنولوجيا والتحول الرقمي في القطاعات الاقتصادية الحيوية والمتقدمة، ما أسهم في تقديم الإمارات نموذجاً رائداً يُحتذى في التنويع الاقتصادي، ويخدم رؤيتها المستقبلية في التحول إلى مركز عالمي للاقتصاد الجديد بحلول العقد المقبل.
وقال معاليه: “تعكس النتائج الإيجابية المحققة للاقتصاد الوطني خلال النصف الأول من عام 2025، وفي مقدمتها نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 5.7%، قوة وتنافسية الأداء الاقتصادي للدولة، وكفاءة السياسات الاقتصادية التي تتبعها حكومة الإمارات، كما تؤكد ثبات خطواتنا نحو تقليص الاعتماد على النفط، وتعزيز الصناعات الوطنية غير النفطية، وتحقيق المستهدفات الاقتصادية لرؤية (نحن الإمارات 2031)”.
من جهتها، أكدت سعادة حنان منصور أهلي، مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء أن نتائج الأداء القوي للناتج المحلي الإجمالي خلال النصف الأول من عام 2025، والبالغ 929 مليار درهم، تعكس متانة الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات، واستمرارية زخم النمو الذي تقوده الأنشطة غير النفطية مثل التجارة والصناعات التحويلية التشييد والبناء. وقالت إن “ارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية إلى 77.5% يؤكد نجاح سياسات التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة، وقدرتها على خلق بيئة إنتاجية مرنة ومستدامة ترتكز على المعرفة والابتكار، وتواكب توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد المستقبل.”
الأنشطة الاقتصادية الأكثر نمواً
وتصدرت أنشطة المالية والتأمين بقية الأنشطة الاقتصادية من حيث معدل النمو خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث شهدت نمواً بنسبة 8.3%، متبوعة بقطاع التشييد والبناء الذي حقق نمواً بنسبة 7.9%، فيما نمت الصناعات التحويلية بنسبة 7.0%، والأنشطة العقارية بنسبة 6.5%.
وفي مجال الأنشطة الاقتصادية الأكثر مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي خلال النصف الأول من عام 2025، احتل قطاع التجارة المرتبة الأولى بنسبة مساهمة بلغت 16.1%، وجاء قطاع المالية والتأمين في المرتبة الثانية بمساهمة نسبتها 14.0%، متبوعاً بالصناعات التحويلية بنسبة 13.8%، فيما بلغت مساهمة قطاع التشييد والبناء 11.8%، والأنشطة العقارية 7.8%.
الجدير بالذكر، أن اقتصادات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية شهدت نمواً إيجابياً خلال النصف الأول من عام 2025، وتصدرت دولة الإمارات معدلات النمو مدعومة بالقطاعات غير النفطية، ما يعكس نتائج المبادرات والسياسات الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز التنويع الاقتصادي في دولة الإمارات، والمساهمة في دعم المسار الخليجي الاقتصادي المشترك بما يعكس تقدماً متوازناً يعزز الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.
أطلقت اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة ومكتب التبادل المعرفي الحكومي بوزارة شؤون مجلس الوزراء، بالتعاون مع أكاديمية أهداف التنمية المستدامة، برنامج “إعداد قادة أهداف التنمية المستدامة 2030″، بهدف تمكين القيادات الحكومية والوطنية والعالمية بالأدوات والمعارف والمهارات الحديثة في مجال قيادة جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويهدف البرنامج إلى تمكين القيادات المشاركة من تبني مبادئ التنمية المستدامة ضمن استراتيجيات العمل الحكومي، من خلال تطوير مهارات القيادة المستقبلية، وتعزيز التفكير الاستراتيجي، وبناء القدرات في مجالات التعاون الدولي والشراكات من أجل التنمية المستدامة، بما يعزز التكامل بين الجهات الحكومية ويسهم في الارتقاء بالأداء المؤسسي.
ويضم البرنامج الذي يشرف على تنفيذه خبراء من حكومة الإمارات، ويشمل زيارات معرفية لـجهات حكومية رائدة، وورش عمل، ومقابلات مع 17 خبيراً إماراتياً، 32 قيادياً حكومياً من 14 دولة، من ضمنهم 13 مشاركاً دولياً و19 مشاركاً من الإمارات، يمثلون مستويات قيادية عليا تشمل وزراء ومديرين عامين ووكلاء وزارات، من بينهم وزير من جمهورية المالديف ومساعد وزير من جمهورية صربيا ووكيل مساعد من مملكة البحرين.
عبد الله لوتاه: ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للمعرفة في مجال التنمية المستدامة
وأكد سعادة عبد الله ناصر لوتاه مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية والتبادل المعرفي رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، أن إطلاق برنامج “إعداد قادة أهداف التنمية المستدامة 2030″، يأتي ضمن مساعي دولة الإمارات لدعم جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة وطنياً وعالمياً، بما يرسخ مكانتها مركزاً عالمياً لتبادل المعرفة في مجال التنمية المستدامة، ودعم الأجندة الأممية 2030.
وقال عبد الله لوتاه إن البرنامج يمثل منصة عملية لتطوير الكفاءات الوطنية والعالمية المعنية بأجندة التنمية المستدامة 2030، عبر جلسات تفاعلية وورش تطبيقية تعزز التفكير في تصميم وتنفيذ المبادرات والمشاريع المستدامة، وتدعم بناء شراكات مؤثرة بين القطاعين الحكومي والدولي في مجالات التنمية والبيئة والمجتمع.
جيفري ساكس: دعم قادة الحكومات لمواجهة التحديات الكبرى
من جهته، قال جيفري ساكس رئيس شبكة حلول التنمية المستدامة للأمم المتحدة: “يُسهم برنامج إعداد قادة أهداف التنمية المستدامة في دعم قادة الحكومات لمواجهة التحديات الكبرى في عصرنا. إن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب قادة يفكرون بشكل منظومي، ويخططون بفعالية، ويعززون الثقة عبر الحدود والقطاعات. هذا البرنامج في دولة الإمارات العربية المتحدة يعزز هذه القدرات، ويبني جيلاً من القادة الذين سيحققون أهداف التنمية المستدامة ويعملون من أجل عالم أكثر سلاماً وازدهاراً. تتشرف أكاديمية أهداف التنمية المستدامة التابعة لشبكة حلول التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDSN) بدعم مكتب التبادل المعرفي الحكومي في دولة الإمارات واللجنة الوطنية الإماراتية لأهداف التنمية المستدامة في هذا البرنامج المتميز.”
التنمية المستدامة والقيادة المستقبلية
وشهد البرنامج ضمن مساره الأول تنظيم جلسات حوارية وتفاعلية مكثفة على مدى خمسة أيام، ناقشت أبرز محاور التنمية المستدامة والقيادة المستقبلية، حيث تناول اليومان الأول والثاني موضوعات قيادة التحول، والحوكمة من أجل التغيير المنهجي، من خلال عروض ودراسات حالة ومختبرات تفكير هدفت إلى تطوير القدرات القيادية، وتعزيز التكامل المؤسسي، وتوسيع تنفيذ الأجندة الأممية للتنمية المستدامة.
كما ركزت جلسات البرنامج على الابتكار والتمويل والشراكات الاستراتيجية، واستشراف مستقبل التنمية من خلال التحول الرقمي، وأجندة أهداف التنمية المستدامة 2045، حيث شارك القادة في ورش عمل وزيارات ميدانية وحوارات لتطوير توجهات وطنية، وتحويل الرؤى إلى خطوات عملية تدعم استمرارية العمل الجماعي نحو مستقبل أكثر استدامة. وتضمن البرنامج جلسات تخصصية وورش عمل ومختبرات تسريع السياسات، وزيارة متحف المستقبل، ومجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، ومركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، للتعرف على النماذج المبتكرة في الحوكمة والطاقة المستدامة والتحول الرقمي.
مشاركات وطنية وعالمية
وضمت قائمة المشاركين من دولة الإمارات قيادات حكومية من؛ وزارة التغير المناخي والبيئة، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، ووزارة الخارجية، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الداخلية، وزارة تمكين المجتمع، ومجلس التوازن بين الجنسين، والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وهيئة البيئة في أبوظبي، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، ودائرة البلديات والنقل في أبوظبي، ودائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، وهيئة دبي للطيران المدني، وهيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، وهيئة الطرق والمواصلات بدبي وبلدية دبي.
ومن خارج الدولة ضمت قائمة الدول المشاركة كلا من؛ جمهورية سيشل، وجمهورية المالديف، وجمهورية أوزباكستان، وجمهورية أذربيجان، ومملكة البحرين، وجمهورية جورجيا، وجمهورية رومانيا، وجمهورية مونتينيغرو، وجمهورية رواندا، وجمهورية المجر، وجمهورية كازاخستان، وجمهورية كينيا، وجمهورية باكستان.
وتتولى أكاديمية أهداف التنمية المستدامة، الشريك الأكاديمي للبرنامج، دعم تصميم المحتوى وتقديم الموارد التعليمية المتخصصة، بوصفها مبادرة تعليمية لشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، تجمع خبراء عالميين في مجالات الحد من الفقر، والعمل المناخي، والمساواة بين الجنسين، والابتكار في السياسات.
التبادل المعرفي الحكومي
يُذكر أن حكومة دولة الإمارات أطلقت برنامج التبادل المعرفي الحكومي بهدف نقل أفضل الممارسات والخبرات الحكومية إلى الدول الشقيقة والصديقة، وتعزيز التعاون في مجالات التحديث والتطوير الحكومي. ومنذ إطلاقه عام 2018، نجح البرنامج في إطلاق شراكات مع عشرات الدول حول العالم، بهدف بناء القدرات المؤسسية وتطوير الأداء الحكومي من خلال تبادل المعرفة في مجالات التخطيط الاستراتيجي، والتميز الحكومي، وريادة الخدمات الحكومية، إضافة إلى تنفيذ مبادرات استراتيجية وبناء القدرات المؤسسية.
اللجنة الوطنية
وتعنى اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة بمهام رئيسية تشمل؛ التنسيق مع الجهات المعنية لمواءمة ومراجعة السياسات والاستراتيجيات والمستهدفات الوطنية مع أهداف التنمية المستدامة، وبناء وتعزيز القدرات الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومواجهة التحديات من خلال الشراكات محلياً وعالمياً، وإعداد التقارير الوطنية بشأن نتائج الدولة وجهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتنسيق مع الجهات لإعداد ونشر البيانات المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة على مستوى الدولة.
بحضور معالي محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء ، وقّع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة “بريسايت” المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، بهدف تطوير “المنصة الوطنية للبيانات الإحصائية” وتعزيز القدرات التقنية والتحليلية.
وقال معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، إن “الشراكة الجديدة، تأتي في إطار النهج الاستباقي الشامل لدولة الإمارات ورؤية القيادة في تصميم المستقبل، عبر مواصلة توظيف التكنولوجيا والتقنية المتطورة والذكاء الاصطناعي لاستثمار فرصه والتواؤم الأمثل مع متغيراته ومواجهة تحدياته”.
وأضاف معاليه: “تُسهم هذه الشراكة الاستراتيجية في تعزيز توحيد الإحصاءات الرسمية للدولة وتدعم التحول نحو الإحصاء الذكي وصناعة القرار المبني على البيانات، كما تُسهم في تطوير منظومة البيانات الوطنية وتكاملها، وتوفير بيئة موحدة للإحصاءات الرسمية على مستوى الدولة، وتضمن ربط وتكامل مصادر البيانات الاقتصادية والاجتماعية، وتُمكّن الجهات الحكومية وصنّاع القرار من الوصول إلى بيانات دقيقة ومحدثة وآنية تدعم التخطيط الاستراتيجي وصياغة السياسات العامة وتُعزز تنافسية دولة الإمارات عالمياً”.
وقالت معالي مريم بنت أحمد الحمادي، وزيرة دولة والأمين العام لمجلس الوزراء والمشرف العام على المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء: “تعكس هذه الشراكة مع شركة “بريسايت” رؤية القيادة في بناء حكومة المستقبل القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي، وتُجسد نقلة نوعية في تحول القطاع الحكومي نحو الإحصاء الذكي والتكامل الشمولي مع كافة بيانات الجهات المعنية، كما تُعزز قدرة هذه الجهات على اتخاذ قرارات سريعة ومدعومة ببيانات دقيقة وموثوقة وآنية، تُعزز المسيرة التنموية وتدعم جاهزية الدولة لمتغيرات المستقبل”.
وأشارت معاليها إلى أن هذه الشراكة ستُسهم في دعم التكامل بين الجهات الاتحادية والمحلية، وتوحيد مصادر البيانات الوطنية، وتفعيل أطر الحوكمة المرنة التي تستجيب لتحديات العصر الرقمي، وتفتح آفاقاً جديدة في توظيف البيانات لخدمة التنمية المستدامة.
من جانبه، قال معالي منصور المنصوري، نائب رئيس مجلس إدارة شركة “بريسايت”: “تُمثل شراكتنا مع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء دعماً مباشراً لجهود حكومة دولة الإمارات في تعزيز منظومة البيانات الوطنية، انطلاقاً من إيمان “بريسايت” بأهمية البيانات كرافد أساسي لصناعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية والتحول نحو اقتصاد معرفي قائم على الأدلة والتحليلات الذكية”.
وأضاف: ستُسهم الكفاءات التقنية المتقدمة التي تقدمها “بريسايت” في مجال التحليلات وأدوات الذكاء الاصطناعي في رفع مستوى تكامل البيانات الوطنية، وتحويلها إلى رؤى قابلة للتنفيذ تدعم الاستراتيجيات الحكومية وتدفع بالاقتصاد الوطني نحو آفاق أوسع من النمو والابتكار.
وتشكل مذكرة التفاهم خطوة متقدمة في توظيف حلول الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة ضمن إطار وطني موحد، يضمن توحيد المنهجيات والمفاهيم الإحصائية وفق أعلى المعايير الدولية، ويُعزز حوكمة البيانات الوطنية وأمنها من خلال استضافتها عبر الشبكة الاتحادية لحكومة دولة الإمارات (FedNet).
وتعكس هذه الشراكة التزام دولة الإمارات بتعزيز بنيتها الإحصائية الوطنية، حيث تسهم المنصة في دعم إنتاج الإحصاءات الوطنية الرسمية، بما في ذلك الناتج المحلي الإجمالي وميزان المدفوعات، وتمكين الجهات الحكومية من تحليل الاتجاهات الاقتصادية والاجتماعية بدقة أعلى، وتوجيه الموارد بكفاءة، وتحسين جودة الخدمات الحكومية وتعزيز الشفافية. كما تترجم المنصة توجه الدولة نحو الانتقال من نظم البيانات المجزأة إلى منظومة وطنية موحدة تعتمد على التحليل الذكي، وتدعم تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في صياغة السياسات والتخطيط المستقبلي، فضلاً عن تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة دولة الإمارات عالمياً كنموذج للحكومة الذكية.
وتؤكد الشراكة أهمية المنصة الوطنية للبيانات الإحصائية كأصل وطني استراتيجي، وقاعدة موحدة للعمل الإحصائي المشترك في الدولة، بما يدعم متابعة الأداء وقياس الأثر وتوجيه الاستثمارات والاستراتيجيات المستقبلية، ويُعزز تحقيق مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031”.
استشرف مسؤولون وخبراء وقادة أعمال من دولة الإمارات والعالم، مسارات مستقبل التنمية المستدامة للعقدين المقبلين، ضمن منتدى أهداف التنمية المستدامة، الذي نظمته اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، فيما عقدت اللجنة بالشراكة مع شبكة الرؤساء التنفيذيين للاستدامة اجتماع طاولة مستديرة بعنوان إعادة تعريف الاستدامة، ناقش سبل إعادة تصور التنمية لما بعد عام 2030 من خلال المواضيع التي تحدد ملامح العقد المقبل.
وهدف المنتدى الذي نظم بعنوان “من 2030 إلى 2045: الإنجاز اليوم وتصميم المستقبل”، إلى مشاركة الرؤى والأفكار الداعمة لتسريع الإنجاز في ملف أهداف التنمية المستدامة، وتصميم مستقبل الأهداف التنموية للفترة المقبلة، وبحث تعزيز الشراكات بين مختلف القطاعات، ودورها في تحقيق الأهداف التنموية.
وأكد سعادة عبد الله ناصر لوتاه مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية والتبادل المعرفي، رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، أهمية استشراف المستقبل في المنظومة التطويرية الشاملة التي تتبناها قيادة دولة الإمارات، مشيراً إلى أن الاستشراف يؤدي دوراً محورياً في تعزيز جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتصميم مستقبل الاستدامة بما يضمن تحقيق أفضل النتائج.
وقال إن تنظيم المنتدى ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، يؤكد تكامل الجهود الوطنية في صناعة مستقبل التنمية المستدامة، ويعكس أهمية هذه المنصة الوطنية في جمع المعنيين بشؤون الاستدامة وتحدياتها وفرصها المستقبلية، وما تمثله من مساحة مفتوحة لكافة المعنيين في العالم بتصميم مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
تنمية مدعومة بالشراكات
وتحدث سعادة المهندس أحمد محمد الكعبي الوكيل المساعد لقطاع الكهرباء والماء وطاقة المستقبل في وزارة الطاقة والبنية التحتية في كلمة افتتاحية لأعمال المنتدى، ركز فيها على التزام دولة الإمارات بتسريع وتيرة التقدم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الشراكات الوطنية والعالمية، ورسم مسارات تنموية مُستقبلية.
وقال أحمد الكعبي: “تلتزم دولة الإمارات بتحقيق أهداف التنمية المستدامة عبر بناء شراكات استراتيجية مع الشركاء المعنيين، تحول طموحاتنا إلى إجراءات ملموسة وفعالة، تدعم بناء مستقبل مستدام وشامل وقادر على الصمود أمام التحديات العالمية، من عام 2030 إلى 2045 وما بعده”.
البيئة والمدن
كما تحدثت في المنتدى سعادة د. شيخة سالم الظاهري الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي، في كلمة رئيسية تطرقت خلالها إلى ريادة دولة الإمارات في دفع عجلة أهداف التنمية المستدامة من خلال العمل الوطني والمشاركة العالمية، وكيفية ترجمة السياسات المتكاملة والابتكار والشراكات للالتزامات العالمية إلى أثر ملموس.
وتطرقت د. شيخة الظاهري إلى مواضيع البيئة والمدن، وقالت إن “المرونة البيئية في المدن تتجسد بتكامل التقنية والطبيعة في منظومة واحدة متناسقة. وفي أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، تتصدر أبوظبي مساراً متكاملاً يربط بين النظم البيئية البحرية، والبيانات اللحظية، وآليات الحوكمة البيئية، لتحويل الاستدامة من مجرد سياسات إلى أثر ملموس، قابل للقياس والتوسع”.
أنظمة مرنة.. نتائج حقيقية
وفي جلسة بعنوان “أنظمة مرنة .. نتائج حقيقية”، شارك كل من د. نوال الحوسني الممثلة الدائمة لدولة الإمارات في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، وداتوك حاج هازلاند نائب وزير الطاقة والاستدامة البيئية في ساراواك بماليزيا، ومحمد الشامسي الرئيس التنفيذي لشؤون تغير المناخ والاستدامة في هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، الرؤى والأفكار حول أثر التكامل بين القطاعات في تحقيق نتائج مؤثرة في مجالات التنمية المستدامة.
وبحثت الجلسة كيف يمكن للتكامل في تقديم الخدمات للأنظمة الحيوية، كالمياه والطاقة والبنية التحتية والبيئات الحضرية، أن يتفوق على المنهجيات الفردية، وناقش المتحدثون جوانب التحسين المطلوبة في دعم التكامل لتحقيق المرونة والنتائج، وكيف تحدث الأدوات الرقمية ومنصات البيانات تحولاً في الأنظمة.
الترابط لتحقيق الاستدامة
وبحثت جلسة بعنوان “تعزيز الترابط لتحقيق الاستدامة”، شارك فيها بدر العوضي الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في شركة الإمارات لمحطات شحن المركبات الكهربائية، وفاروق شاد نائب الرئيس الأول رئيس قسم أعمال الاستدامة في مناطق الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ في شركة “شنايدر إلكتريك”، ما يتطلبه الانتقال إلى الحياد الكربوني من إجراءات متكاملة يتم إنجازها عبر أنظمة مترابطة.
وناقشت الجلسة الدور الحيوي للبنية التحتية المتكاملة للطاقة والتنقل في تحقيق أهداف دولة الإمارات للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050. وبحثت سبل ترجمة رؤية الاستدامة إلى بنية تحتية قابلة للتطوير، والمبادرات الكفيلة بتعزيز الاستفادة من الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، لمواجهة تحديات الطاقة والتنقل المستدام، واستشرفت حلول التكنولوجيا الناشئة مثل الشبكات الذكية، وتقنية نقل الطاقة من المركبة إلى الشبكة، وتخزين البطاريات، التي تُمكّن من إنشاء أنظمة استدامة أكثر ذكاءً ومرونة.
منصات مستدامة
كما شهد المنتدى تنظيم جلسة بعنوان “منصات مستدامة لمدن مزدهرة: نحو مطارات المستقبل”، تحدث فيها كل من؛ ليفيانا سالا مدير التسويق في شركة “جي سي ديكو”، وجياكومو كوستانتيني مدير أول للعمليات والجودة في شركة “أفولتا”، ورينيه ماليا نائبة الرئيس للتسويق في شركة “لاغاردير ترافل ريتيل”، وسارة العبد الله مدير أول الاستدامة التجارية في مطارات دبي.
وبحثت الجلسة دور المطارات وما تمثله من أنظمة بيئية معقدة تربط بين الأفراد والاقتصادات والثقافات، في تعزيز التنمية المستدامة، وناقشت كيفية تمكين الشراكات المتكاملة من إيجاد حلول مبتكرة تدعم سلاسل القيمة للمطارات، بدءًا من الاستهلاك المسؤول وسلاسل التوريد المستدامة وصولًا إلى البنية التحتية الخضراء والعمليات القائمة على البيانات.
وتطرق المتحدثون إلى أهمية التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في تسريع التقدم، وتوسيع نطاق التأثير، وتحقيق قيمة مشتركة للمسافرين والشركات والمجتمع، وتناولوا دور الشراكات التجارية في تعزيز الأثر البيئي والاجتماعي، وأهمية الاستفادة من البيانات والتكنولوجيا، والنماذج القابلة للتطبيق في المطارات العالمية.
تحويل الرؤى إلى ممكّنات
وتحدثت بيرانجير بويل يوسفي المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في دولة الإمارات في كلمة ختامية لأعمال المنتدى، تناولت فيها كيفية تحويل الرؤى التي ناقشها المنتدى إلى ممكنات لتحقيق أثر ملموس وقابل للتوسع، وتطرقت إلى دور الأمم المتحدة في قيادة العمل الجماعي من خلال منصات عالمية مثل المنتدى السياسي رفيع المستوى والجمعية العامة للأمم المتحدة، مع العمل على صياغة مسارات تنموية مرنة ومُهيأة للمستقبل.
وأكدت يوسفي أن التقدم الهادف والدائم يتحقق عندما يقترن الطموح بالتنفيذ، وعندما تُوجّه البيانات القرارات، وعندما تعمل الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع معًا بالتزام راسخ وهدف مشترك.
إعادة تعريف الاستدامة
في سياق متصل، نظمت اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة بالشراكة مع شبكة الرؤساء التنفيذيين للاستدامة طاولة مستديرة بعنوان “إعادة تعريف الاستدامة”، تناول المشاركون فيها الرؤى والأفكار الهادفة لإعادة تصور التنمية لما بعد عام 2030 من خلال المواضيع التي تحدد العقد القادم.
وهدف الاجتماع إلى إعادة صياغة مفهوم الاستدامة كمحرك للتنافسية، ومعزز لثقة المستثمرين، وعامل أساسي لبناء القيمة على المدى الطويل، وناقش ملامح المهام الجديدة للمسؤولين عن الاستدامة، ودورهم في التصميم الاستراتيجي للأنظمة، وتكامل التكنولوجيا، وبحث مفهوم وممارسات الاستدامة القائمة على الأداء.
وناقش المشاركون كيف يجب إعادة تعريف الاستدامة عبر الاستراتيجيات والأنظمة والشراكات لتصبح محركاً أساسياً للتنافسية والمرونة وخلق القيمة على المدى الطويل لما بعد عام 2030، وتداولوا الأولويات التنموية لما بعد عام 2030 من منظور دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن منظور عالمي.
وبحث الاجتماع أهمية تعزيز التنسيق بين القطاعات من خلال الجمع بين الحكومة والقطاع الخاص وممثلي الشباب والشركاء متعددي الأطراف حول مسارات تنموية مشتركة، وسبل تطوير منظومة مفاهيمية محدّثة للاستدامة تراعي القيمة وتواكب الأطر العالمية وأولويات دولة الإمارات، واستعرض مساهمة الإمارات في خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030.
يذكر أنه تم تنظيم أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، في الفترة من 11 إلى 15 يناير، في دورة بعنوان “انطلاقة متكاملة نحو المستقبل”، هي الأضخم منذ انطلاق الأسبوع. وجمع الحدث الذي استضافته شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» الرائدة في مجال الطاقة النظيفة، قادة ومستثمرين ومبتكرين من مختلف أنحاء العالم لتسريع جهود تطوير حلول عملية تسهم في تعزيز الترابط بين مختلف النظم والقطاعات العالمية.
اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة
الجدير بالذكر، أنه تم تشكيل اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة بهدف تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، ومواءمة أولويات دولة الإمارات مع الأهداف الأممية، وتبادل الخبرات مع الشركاء محلياً ودولياً، لتوسيع دائرة المشاركين الفاعلين في تنفيذ أجندة الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة.
وتتولى اللجنة عدداً من المهام الرئيسية تشمل؛ التنسيق مع الجهات المعنية لمواءمة ومراجعة السياسات والاستراتيجيات والمستهدفات الوطنية مع أهداف التنمية المستدامة، وبناء وتعزيز القدرات الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومواجهة التحديات من خلال الشراكات محلياً وعالمياً، وإعداد التقارير الوطنية بشأن نتائج الدولة وجهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتنسيق مع الجهات لإعداد ونشر البيانات المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة على مستوى الدولة.
أطلق المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بالتعاون مع اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، وبشراكة استراتيجية مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، «نادي الاستدامة» في مبادرة وطنية رائدة، تم الإعلان عنها ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، في إطار المبادرات الساعية لتجسيد التزام دولة الإمارات بتعزيز مشاركة الأجيال الناشئة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
وتهدف المبادرة إلى تمكين الأطفال ليكونوا قادة فاعلين في نشر الوعي وتنفيذ الأنشطة المجتمعية المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، من خلال اختيار (17) طفلاً يمثل كل منهم أحد أهداف التنمية المستدامة، وتزويدهم بالمعرفة والمهارات اللازمة لإطلاق مبادرات توعوية ومجتمعية في مدارسهم ومجتمعاتهم، بما يرسخ مفهوم الاستدامة من منظور الطفولة في العمل الوطني.
وأكد سعادة عبد الله ناصر لوتاه، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية والتبادل المعرفي ورئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، أن إطلاق «نادي الاستدامة» يجسد نهج دولة الإمارات الاستشرافي في الاستثمار في الإنسان، وبناء القدرات منذ المراحل المبكرة، باعتبار الطفل شريكاً حقيقياً في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل.
وقال عبد الله لوتاه: “إن تمكين الأطفال من فهم أهداف التنمية المستدامة والمشاركة الفاعلة في تحقيقها يُعد استثماراً استراتيجياً طويل الأمد، يضمن استدامة الأثر وتعزيز الجاهزية الوطنية للمستقبل. فنحن لا نعدّ الأطفال مستفيدين من أجندة الاستدامة فحسب، بل قادة يحملون قيمها ويترجمونها إلى ممارسات مجتمعية ملموسة.”
وأضاف: “نحرص في اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة على ترسيخ بيئة محفزة تُمكّن الأطفال من التعبير والمبادرة والمشاركة، بما يعزز وعيهم المبكر بالقضايا الوطنية والعالمية. وتأتي مبادرة «نادي الاستدامة» كنموذج وطني رائد يعكس التزام دولة الإمارات ببناء جيل واعٍ، مسؤول، وقادر على المساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.”
من جهتها، أكدت سعادة الريم بنت عبد الله الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أن قصة الاستدامة في دولة الإمارات كتبت من خلال الأفراد والعائلات والقيم التي تتوارثها الأجيال، حتى باتت جزءا لا يتجزأ من تربية أبناء الوطن وكيفية صياغة تساؤلاتهم، ورؤيتهم لمستقبل وطنهم، مستشهدة بقول المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه: “ستعيش الأجيال القادمة في عالم يختلف اختلافًا جذريًا عن عالمنا. ومن الضروري أن نُهيئ أنفسنا وأبناءنا لهذا العالم الجديد”.
وأضافت أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، “أم الإمارات”، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، توجه باستمرار بوضع رفاهية الأطفال في صميم مسيرة التنمية، وأن هذه التوجيهات تشكل المنار الذي يهتدي به المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في عمله، وفي كل مراجعة للسياسات، وكل مشاورة وطنية، وكل إطار عمل يعدّه للسنوات القادمة.
وأوضحت الفلاسي أن نادي الاستدامة، يتميز ببساطته وطموحه؛ حيث يُمثل 17 طفلاً الأهداف العالمية السبعة عشر، وبحيث يقود كل طفل مبادرة صغيرة في مدرسته أو مجتمعه، محولًا الأفكار إلى عادات، والدروس إلى ممارسات، والمسؤولية إلى فخر.
وقالت: “لا نطلب من الأطفال تحمل أعباء العالم، بل نمنحهم مساحةً للاهتمام، والتجربة، والتعبير، وإسماع أصواتهم”، مؤكدة على أن مفهوم الاستدامة سينمو عندما يصبح ملموسًا، من خلال قيام الطفل بتوفير الماء في المدرسة، أو زرع شجرة مع زملائه، أو رواية قصة عن العدالة، أو التساؤل عن أهمية إدارة النفايات، الأمر الذي سيحدث أثرا وتغييرا بلا شك، وينقل الحوار من قاعات المؤتمرات إلى موائد الطعام، ليصبح جزءًا من الحياة اليومية.
وختمت الفلاسي بالقول إن نادي الاستدامة هو بمثابة دعوة لتمكين الأطفال من صياغة مستقبل الغد بأصواتهم.
بدورها أكدت لنا الوريكات، مديرة مكتب “اليونيسف” لدول مجلس التعاون الخليجي، أن نادي الاستدامة يعكس رؤية دولة الإمارات في بناء جيل واعٍ يقود المستقبل بثقة ومسؤولية، وأن “النادي” سيعمل على تمكين الأطفال ليكونوا فاعلين ومؤثرين في مسيرة التنمية، لا مجرد مستفيدين عبر إشراكهم في قضايا التنمية المستدامة والعمل في مجالات متعددة مثل المناخ والمسؤولية المجتمعية والذكاء الاصطناعي منذ سن مبكرة، لافتة إلى أن الاستثمار في بناء قدرات الأطفال وقيمهم هو الركيزة التي تُبنى عليها مجتمعات الغد الأكثر تماسكًا وقدرة على الابتكار.
نادي الاستدامة
وتتبنى المبادرة برنامجاً مرحلياً يشمل الإعلان التعريفي، والإعداد والتخطيط، واختيار الأعضاء، وبناء القدرات، وتنفيذ المبادرات المجتمعية، إضافة إلى المتابعة وقياس الأثر، بما يضمن استدامة النتائج وربطها بمؤشرات أهداف التنمية المستدامة.
وتأتي مبادرة «نادي الاستدامة» امتداداً لجهود دولة الإمارات في ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية، وترسيخ مكانتها كنموذج رائد في إشراك الأطفال في تحقيق الأجندة العالمية للتنمية المستدامة.
عبد الله بن طوق: نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي يعكس نجاح السياسات الاقتصادية
حنان أهلي: النتائج تؤكد تقدم الاقتصاد الوطني المدعوم بتكامل السياسات وكفاءة الإحصاءات
قال معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، إن الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات حقق خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 نمواً بنسبة 5.1% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، لتصل قيمته نحو 1.4 تريليون درهم، الأمر الذي يعكس نجاح السياسات الاقتصادية لدولة الإمارات، بفضل رؤية وتوجيهات قيادتها الرشيدة، ويؤكد مكانتها قوة اقتصادية رائدة ووجهة جاذبة للأعمال والاستثمار.
وأضاف معاليه: “إن النتائج الإيجابية للاقتصاد الوطني، والصادرة عن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، تشير إلى تحقيق مستويات جديدة من النمو والتنافسية”، منوهاً معاليه بأن الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي حقق نمواً بنسبة 6.1% خلال أول 9 أشهر من عام 2025، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، وبقيمة بلغت أكثر من تريليون درهم، وهو ما يعكس تطور النموذج الاقتصادي للدولة، القائم على التنوع والمعرفة والابتكار وبناء بيئة اقتصادية تشريعية قوية وتنافسية.
وتابع وزير الاقتصاد والسياحة: “تؤكد هذه النتائج الأداء القوي للقطاعات غير النفطية ودورها المحوري في تحقيق المستهدفات الاقتصادية لرؤية ’نحن الإمارات 2031‘، والرامية إلى مضاعفة الناتج الإجمالي للدولة ليصل إلى 3 تريليونات درهم، وأن تكون الإمارات مركزاً عالمياً رائداً للاقتصاد الجديد بحلول العقد المقبل”.
من جهتها، أكدت سعادة حنان منصور أهلي، مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، أن مؤشرات الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 تعكس المستوى المتقدم الذي وصل إليه الاقتصاد الوطني، بفضل تكامل السياسات الحكومية وكفاءة منظومة البيانات والإحصاءات الوطنية.
وقالت: “يؤكد هذا الأداء القوي، بقيمة 1.4 تريليون درهم للناتج المحلي الإجمالي، نجاح دولة الإمارات في ترسيخ نموذج اقتصادي مرن وتنافسي، قائم على التنويع والابتكار والاستثمار في رأس المال البشري، ومعزز بتكامل السياسات وتخطيط استراتيجي مدعوم بالإحصاءات الدقيقة والموثوقة”.
وأشارت إلى أن تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية، وتوظيف التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي في تحليل المؤشرات الاقتصادية، أسهم في رفع كفاءة السياسات، وتعزيز قدرة الدولة على تحقيق مستهدفاتها التنموية.
القطاعات الأسرع نمواً تقود مسيرة التحول الاقتصادي
وأكدت نتائج المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء نجاح الدولة في ترسيخ نموذج اقتصادي متوازن ومستدام، قائم على التنويع، وتعزيز الإنتاجية، ورفع القيمة المضافة للقطاعات الحيوية، ويعكس هذا الأداء المتقدم متانة الأسس الاقتصادية للدولة، وقدرتها على مواصلة النمو المستدام في ظل المتغيرات والتحديات الاقتصادية العالمية، مدعومة بسياسات اقتصادية مرنة، وبنية تحتية متطورة، وبيئة تشريعية محفزة.
وتصدرت أنشطة المالية والتأمين بقية الأنشطة الاقتصادية من حيث معدل النمو خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مسجلة نمواً بنسبة 9%، تلتها أنشطة التشييد والبناء بنسبة 8.7%، ثم الأنشطة العقارية بنسبة 7.9%، والصناعات التحويلية بنسبة 6.9%.
وفي مجال مساهمة الأنشطة الاقتصادية في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، احتل قطاع التجارة المرتبة الأولى بنسبة 16.1%، تلاه قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 13.9%، ثم قطاع المالية والتأمين بنسبة 13.5%، وقطاع التشييد والبناء بنسبة 11.9%، والأنشطة العقارية بنسبة 7.9%.
ريادة إماراتية تعزز التكامل الاقتصادي الخليجي
وسجّلت اقتصادات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أداء اقتصادياً إيجابياً خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، في مختلف القطاعات الحيوية، وتصدرت دولة الإمارات هذا الأداء المتقدم، مؤكدةً فاعلية السياسات الوطنية الهادفة الداعمة للنموذج الاقتصادي المتنوع والمستدام.
ويعكس هذا التقدم مكانة الدولة كمحرك رئيسي للنمو الإقليمي، وشريك اقتصادي موثوق على المستوى الدولي، بما يسهم في دعم التكامل الاقتصادي الخليجي، وترسيخ مسارات تنموية متوازنة تعزز الاستقرار والازدهار في المنطقة.
– انتهى –
50 عاماً من أرقام الإمارات الموحدة
دولة الإمارات… نموذج تنافسي رائد في التميّز والابتكار وصناعة المستقبل
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يطلع على الجدارية الإحصائية لدولة الإمارات
المنصة الوطنية للبيانات الإحصائية لدولة الإمارات
6.1% نمواً في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي خلال الأشهر التسعة الأولى لـ 2025
يوم المرأة الإماراتية … برؤيتكن يتحول الرقم إلى إنجاز
إغلاق X
News Title will get updated
Date will get updated
test