المركز الإعلامي
بيانات من أجل غدٍ أفضل
- البنك الدولي يحتفل بمرور 50 عاماً على إنشاء برنامج المقارنات الدولية في دولة الإمارات
دبي، 28 أكتوبر 2018
استضافت الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء بمقرها في دبي بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي الاجتماع الثالث لمجلس إدارة برنامج المقارنات الدولية التابع للأمم المتحدة الذي يعقد للمرة الأولى اجتماعه في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بمشاركة أكثر من 30 ممثلاً لجهات إحصائية من مختلف دول العالم.
ويأتي الاجتماع استكمالاً لفعاليات الدورة الثانية من منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2018 الذي إقيم بدبي في الفترة من 22 إلى 24 من شهر أكتوبر الجاري برعاية وحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله-، وذلك بمشاركة نخبة من صناع القرار ومسؤولين كبار وممثلي المؤسسات الأكاديمية والشركات الخاصة ومنظمات المجتمع المدني وأكثر من 2500 من خبراء البيانات من جميع أنحاء العالم.
وفي بداية الاجتماع، رحب سعادة عبد الله ناصر لوتاه، مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء بأعضاء المجلس، وتوجه بالتهنئة والتبريكات إلى أعضاء المجلس بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس برنامج المقارنات الدولية.
وقال سعادته:" حقق برنامج "المقارنات الدولية" منذ تأسيسه في العام 1968 إنجازات كبيرة، وتطور البرنامج بشكل كبير ليصبح اليوم أكبر منصة للشراكة بين الجهات الإحصائية من مختلف دول العالم، حيث يضم في عضويته قرابة 200 دولة وأكثر من 20 مؤسسة دولية، ونخبة بارزة من الخبراء والمختصين في المجال من جميع دول العالم، وقد قادت هذه المبادرة إلى قياس اقتصاد العالم لمدة 50 عاماً.
وأضاف سعادته: "شكّل انضمام دولة الإمارات العربية المتحدة للبرنامج في العام 2011 التزاماً كاملاً منها بأهدافه ومتطلبات عضويته، حيث كانت من أوائل الدول على مستوى العالم التي نفذت مماثلات القــوة الشــرائية على المستوى دون الوطني (حسب الإمارة) في العام 2015، كما أنها من الداعمين لجهــود التنسيق وتوحيد الممارسات التي تمكّن الدول الأعضاء من جمــع البيانــات، وذلك انطلاقاً من إدراكها التام بأهمية نتائجه في تحقيق أجندتها التنموية، أهداف التنمية المستدامة 2030".
واختتم سعادته: "وأودّ الإشادة بجهود ودور شعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة ومجموعة البنك الدولي ومجلس إدارة برنامج المقارنات الدولية، وأتقدم بشكر خاص إلى لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) عن دورها وقيادتها للبرنامج في منطقة غرب آسيا".
ومن جتهه، قال كونراد بيسندورفر، الرئيس المشارك لمجلس إدارة برنامج المقارنات الدولية، ومدير عام مكتب الإحصاء في النمسا: "إن عملية إنتاج بيانات منتظمة عالية الجودة حول مماثلات القوة الشرائية هو أمرٌ في غاية الأهمية لإجراء مقارنات اقتصادية دولية موثوقة من البلدان المشاركة، ويقع في صميم عمل برنامج المقارنات الدولية. وهذا الالتزام القوي، الصادر عن أعلى المستويات، الذي شهدناه من الأعضاء والمراقبين في مجلس إدارة برنامج المقارنات الدولية خلال الاجتماع في دبي يجعلني واثقاً من أنّ الإجراءات والتدابير التي نقوم بها في المجلس تحقق نجاحاً كبيراً".
وخلال الاجتماع، ناقش أعضاء مجلس الإدارة التقدم الذي تم إحرازه في تنفيذ مخرجات دورة العام 2017، والأنشطة والمبادرات التي أطلقها البرنامج، وبحث مجموعة من التقارير المرحلية للمناطق، كما استعرض أيضاً تقييم المخاطر وإجراءات التخفيف منها، والاستعدادات والتحضيرات لتنفيذ البرنامج في دورته المقبلة في العام 2020.
ويمثّل برنامـج المقارنـات الدوليـة مبـادرة إحصائيـة عالميـة تهـدف إلـى تقديـر مماثـلات القــوة الشــرائية التــي تُســتخدم فــي عمليــة تحويــل الناتــج المحلــي الإجمالي ومكوناتــه بالعملــة المحليــة إلــى عملــة عالميــة مشــتركة بســعر متســاوٍ. وهو يعدّ أضخـم برنامـج إحصائـي عالمـي وأكثرها تعقيــداً، إذ يشــمل حوالي 200 دولــة مــن جميــع أنحــاء العالــم.
ويقــوم برنامــج المقارنــات الدوليــة كل خمسة أو ســتة ســنوات بإجــراء مســوحٍ بهــدف جمـع بيانـات حـول أسـعار كل السـلع والخدمـات التـي يتكـون منهـا الناتـج المحلـي الإجمالـي مـن أجـل احتسـاب مماثـلات القـوة الشـرائية. يضـع البرنامـج الكثيـر مـن الجهـود لتنسـيق وتوحيـد الممارسـات ضمـن الـدول والأقاليم بهـدف ضمـان جـودة بيانـات مماثلات القــوة الشــرائية؛ وذلك للتأكــد مــن اســتعمال الــدول لنفــس منهجيــة وإجــراءات جمــع البيانــات القابلــة للمقارنــة.
ويعتبر مجلس الإدارة، هيئة إستراتيجية مختصة في وضع السياسات التي تحكم إنتاج مماثلات القوة الشرائية الإقليمية والعالمية. كما يختص بالموافقة على المنهجية وأي تحسينات عليها، كما يقوم بالتواصل مع واضعي السياسات لضمان إدراج برنامج المقارنات الدولية في الأعمال الإحصائية الوطنية الدائمة، كما يعمل المجلس أيضاً على المساعدة في تأمين التمويل على المستوى الإقليمي لتنفيذ البرامج الوطنية للمقارنات الدولية.
وتشترك النمسا حالياً برئاسة مجلس إدارة برنامج المقارنات الدولية مع الهند، ويضم المجلس أعضاء من الدول التالية المملكة العربية السعودية، وبيلاروسيا، والبرازيل، والصين، وفيجي، والسنغال، وجنوب إفريقيا، وسورينام، والولايات المتحدة، بالإضافة لمجموعة من المؤسسات الدولية، بما فيها بنك التنمية الآسيوي، وبنك التنمية الإفريقي، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، واللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، والشعبة الإحصائية في الأمم المتحدة، والبنك الدولي. كما يعمل المكتب الإحصائي لكومنولث الدول المستقلة ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (UN_ESCWA) في المجلس بصفة مراقب.
دبي 24 تشرين الأول 2018
ضمن فعاليات اليوم الثالث والأخير من منتدى الأمم المتحدة للبيانات، عقدت جلسة نقاشية بعنوان "التنمية المستدامة: التميز في التنفيذ" شارك فيها سعادة عبد الله ناصر لوتاه، مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، ورئيس اللجنة المنظمة لمنتدى الأمم المتحدة للبيانات، ومعالي الدكتور فهد بن سليمان التخيفي رئيس الهيئة العامة للإحصاء بالمملكة العربية السعودية.
وفي مستهل الجلسة قال سعادة عبد الله لوتاه: "إن دول مجلس التعاون الخليجي كان لديها عدد قليل من أهداف التنمية المستدامة كجزء من أهدافه الداخلية قبل أن يتم إضفاء الطابع الرسمي عليها كجزء من أهداف التنمية المستدامة مثل (المياه النظيفة، الصرف الصحي) والعديد من الخطط التي كانت من قبل في السنوات الماضية، وقد ساعد ذلك في تحقيق بعض أهداف التنمية المستدامة في وقت مبكر لدول مجلس التعاون الخليجي.
وأضاف: "لقد كان من الصعب جمع البيانات وتحليلها على أساس سنوي، بل وقمنا بالعمل على تحسين جمع المعلومات وتحليلها بشكل أفضل، وبدا ذلك واضحاً من خلال التحسن في التغطية من 30% في عام 2016 إلى 50% في العام 2018 بحسب الرسم البياني المتحرك لدول مجلس التعاون الخليجي".
وأبدى لوتاه تقديره لتقنية بناء القدرات لدى صابر الحريبي وفريقه، وقال صابر الحربي: “بالنسبة لكل دولة من الدول الستة في مجلس التعاون الخليجي فإنه يدير برامج مصممة خصيصاً لسد الفجوة وإكمال الثغرات في كل دولة من دول المجلس، وتعزيز عملية جميع البيانات والتحليل الإحصائي".
وأضاف لوتاه إنّ التنمية المستدامة هي جزء من ملفات الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء وأنها تعمل من أجل تحقيق المصلحة العامة، وطرح تساؤلاً عن كيفية عمل تطبيقات التنمية المستدامة في المملكة العربية السعودية.
من جانبه قال الدكتور فهد التخيفي: "أنه لا يوجد تنمية بدون خطة، ولا خطة بدون أهداف التنمية المستدامة"، كما أن أهداف التنمية المستدامة في المملكة العربية السعودية تركز على قطاعات محددة، حيث ينصب التركيز على تطوير استراتيجية وطنية تتماشى مع الرؤية السعودية 2030 التي تمت مزامنتها مع أهداف التنمية المستدامة (الاتصالات، التواصل) فالتواصل بدون اتصال لا يمكننا النجاح وهذا هو مفتاح عمل المجلس لتحقيق التنمية المستدامة بتناغم.
وأضاف صابر الحربي: "نحن نقوم بإصدار إحصاءات للجهات المعنية، والآن مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي (فيس بوك، تويتر) أصبح من السهل التواصل والمشاركة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة".
وأضاف: "لا يمكننا تحقيق أهداف التنمية الناجحة بدون التنسيق مع الحكومات الأخرى، ولا يمكننا القيام بذلك لوحدنا، يجب علينا بناء جسر لسد الفجوة بيننا وبين العالم الخارجي، وفي منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات بدبي تم اتباع أسلوب التواصل المفتوح الذي يعكس الطريقة التي يخططون لها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، فهذه المنتديات تساعد في تعزيز العلاقات وتحسين الاتصال من أجل أسلوب عمل سلس".
دبي، 24 أكتوبر 2018
أظهرت الهيئة الإتحادية للتنافسية والإحصاء المنظمة لمنتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات في يومه الثاني حسن الضيافة التي تمتاز بها الإمارات. حيث وجهت لضيوف المنتدى من رواد الأعمال والخبراء والاختصاصيين من جميع أنحاء العالم دعوة خاصة لكل فرد منهم لحضور العرض المسرحي " لا بيرل La Perle " بالتعاون مع "مجموعة الحبتور".
ومن أجل راحة ضيوف المنتدى قدمت الهيئة وسائل نقل مريحة ضمن جدول زمني محدد لنقلهم إلى مكان العرض ضمن مدينة الحبتور في دبي التي تحتضن مسرحاً فريداً من نوعه صمم خصيصاً لعروض استثنائية على مدار العام.
وتتميز هذه التجربة الفريدة بمجموعة من العروض التمثيلية والاستعراضية تضمنت ألعاباً بهلوانية على الأرض وفي الهواء وتحت الماء، إلى جانب عرض تنافسي في قيادة الدراجات النارية يحبس الأنفاس، وقد تنوعت مشاهد العرض لتنقل الحاضرين، بمشاهد تعجز الكلمات عن وصفها، إلى محاكاة شائقة لعدد من ثقافات الإنسان في كوكب الأرض على مر الزمان والمكان. قدم هذا الأداء المتميز 65 فناناً عالمياً ضمن مسرح مجهز بأحدث تقنيات الصوت والصورة والتحكم بالمياه لخلق أجواء تفاعلية ساحرة.
وهدفت الهيئة من وراء هذه الفعالية إلى أن توفر لرواد المنتدى تجربة ترفيهية تفوق توقعاتهم وتعرفهم على رؤية الإمارات العربية المتحدة في إرساء أعلى المعايير العالمية في مجالات الترفيه والفن والتقنيات المتطورة.
افتتح العرض سعادة عبد الله ناصر لوتاه، المدير العام للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى، بكلمة ترحيبية مؤثرة، قال فيها: "نجتمع اليوم من جميع أصقاع العالم رغم الاختلافات الكثيرة التي بيننا. ونحن نقدر هذه الاختلافات، كما نقدر كل فرد منكم باختلاف الوجهات التي أقبلتم منها. أريد أن أشكركم جميعاً للمشاركة هذه الرحلة، وأتمنى الآن أن تنسوا أنكم خبراء، وأن تسمحوا للطفل الذي في داخلكم بأن يخرج وأن تستمتعوا بهذا العرض المدهش".
وأضاف سعادته: "أود أن أشكر جمع شركاء الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، وكل الشركاء المساهمين في هذه الفعالية، وعلى وجه الخصوص مجموعة الحبتور التي استثمرت في صناعة عرض استثنائي مبتكر يحدد ماهية الفن والإبداع في الإمارات والشرق الأوسط".
وقد لقي عرض "لا بيرل" بتوقيع المخرج فرانكو دراغون استحسان ودهشة جمهور منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات الذي تفاعل بحماس مع الشخصيات ذات الخلفيات الثقافية المختلفة، والعروض الخاطفة للأنظار.
“
اتفاقية توحد جهود الجانبين لتحقيق الأهداف الـ17 للتنمية المستدامة للأمم المتحدة
دبي، 24 أكتوبر 2018
وقعت الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، الهيئة الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة المسؤولة عن تطوير أداء دولة الإمارات على صعيد جميع البيانات وتحسين تصنيفها في المؤشرات العالمية، مذكرة تفاهم مع شبكة حلول التنمية المستدامة (SDSN) التابعة للأمم المتحدة.
وبموجب هذه الاتفاقية، ستتولى الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء دور شريك شبكة حلول التنمية المستدامة، الهيئة التي تعمل تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة بهدف تسخير الخبرات العلمية والتكنولوجية العالمية من أجل التنمية المستدامة، إذ سيعمل الجانبان على تقاسم المعارف والموارد المتاحة. وترتبط مذكرة التفاهم بشكل خاص بشبكة البحوث التابعة للشبكة TReNDS، والأهداف المشتركة للمؤسسات والرامية إلى توفير بيانات بجودة عالية لرصد التقدم المحرز تجاه أهداف التنمية المستدامة.
ووقع مذكرة التفاهم كل من سعادة عبد الله ناصر لوتاه، مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، ورئيس اللجنة المنظمة لمنتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2018، وجيسيكا إيسبي كبير المستشارين في شبكة حلول التنمية المستدامة. وذلك على هامش فعاليات منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2018 الذي نظمته الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء في مدينة جميرا بدبي بدءاً من 22 وحتى 24 أكتوبر 2018. وقد اكتسبت الدورة الثانية من المنتدى أهمية كبيرة نظراً لتركيزها الكبير على استكشاف طرق جديدة تحسّن من أساليب جمع البيانات والإحصاءات وتحليلها لتحقيق أهداف الأمم المتحدة الـ17 للتنمية المستدامة في إطار أجندة 2030.
وقال سعادة عبد الله ناصر لوتاه: "سيشهد توقيع اتفاقية مع شبكة حلول التنمية المستدامة إطلاق دولة الإمارات العربية المتحدة تجريبياً مبادرات مبتكرة لأهداف التنمية المستدامة من شأنها دعم أبحاث الشبكة، والتي ستقوم بدورها بدعم الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء على مستوى تطوير القدرات والمشاركة في الفعاليات المعنية بالتنمية المستدامة، والمساهمة إيجابياً في التقرير السنوي في دولة الإمارات العربية المتحدة حول أهداف التنمية المستدامة, ونثمّن عالياً هذه الجهود المشتركة التي تأتي في إطار علاقة شراكة مستمرة حتى عام 2020، وننظر إليها كخطوة مهمة لمساعدة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة".
“
“دبي، 22 أكتوبر 2018
أكدت قيادات حكومة الإمارات من أصحاب معالي الوزراء على أهمية البيانات في رسم السياسات الوطنية التي تسعى من خلالها إلى تحقيق رؤية القيادة الرشيدة في صناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال بناء نموذج مثالي لاقتصاد المعرفة.
وأشار معالي الوزراء إلى أن منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2018 والذي استضافته دولة الإمارات على مدى الأيام الثلاثة الماضية برعاية وحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله- هو إنجاز جديد يضاف إلى سجلها في حشد الجهود والطاقات على الساحة الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأضاف معالي الوزراء إلى أن هذا المنتدى إلى جانب كونه فرصة لإبراز إنجازات دولة الإمارات العربية المتحدة في إطار سعيها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة محلياً، فهو يساهم بلا شك في إحداث نقلة نوعية في منظومة البيانات على المستويات المحلية، وذلك من خلال توفيره منصة مثالية لتبادل الخبرات والإطلاع على أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
حضر فعاليات المنتدى كل من معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، ومعالي حصة بنت عيسى بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة الدولة المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للعلوم المتقدمة.
وقالت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة: "دولة الإمارات اليوم هي نموذج يحتذى به في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة العالمية، فهي ومن خلال العمل على استراتيجياتها التنموية المحلية التي تسير بخطى ثابتة لتحقيق الأهداف الـ17 والغايات الـ169 لأجندة التنمية المستدامة، والتي تنسجم مع الرؤى الاستشرافية للقيادة الرشيدة لصناعة المستقبل وبناء اقتصاد معرفي متنوع ومتوازن ومستدام يقوم على الابتكار لتحويل التحديات الى فرص تدعم جهود التنمية".
ومن جانبه، قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة: "نفخر بالمكانة المتميزة التي اكتسبتها دولة الإمارات وتحولها إلى وجهة عالمية لاستقطاب المنصات العالمية والخبراء ومناقشة أهم وآخر التطورات التي تطرأ على عالمنا وذلك بفضل توجيهات القيادة الرشيدة التي تؤكد على أهمية مواكبة التطورات العالمية والتواصل من أجل إيجاد حلول أفضل أكثر فعالية تساعد على تخطي التحديات والاستفادة من الفرص المتاحة أو صناعتها والعمل على الاستفادة منها".
بدورها، قالت معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع: "تتميز دولة الإمارات بخليط مجتمعي متطور ومواكب لأبرز القضايا التي تؤثر على حياة الأفراد وأداء القطاعات وفي مقدمتها البيانات، وتمتلك دولة الإمارات العديد من المنصات الذكية التي تدعم توفير البيانات الإحصائية لتقدم من خلالها نماذج متطورة ذات كفاءة وجودة تنافسية عالمية حول أهمية الاستفادة من توفير البيانات في تطوير مختلف القطاعات والاسترشاد بها لصناعة مستقبل أفضل يلبي تطلعات الأفراد والمؤسسات".
وأكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للعلوم المتقدمة، على تميز دولة الإمارات العربية المتحدة في استضافة وتنظيم المنتديات ذات المستوى العالمي وخصوصاً في مجالات العلوم المتقدمة والبيانات، حيث تمكنت الدولة من استضافة أهم حدث عالمي في مجال البيانات ووفرت له كل مقومات نجاحه.
وقالت معاليها: "عندما تستضيف الدولة هذا المؤتمر فهي تتيح لشبابنا وعلمائنا فرصة الاطلاع على أحدث تجارب دول العالم في جمع وتحليل وتسخير البيانات، واليوم فإن أحدث العلوم التي نشجع شبابنا على تعلمها واكتساب مهاراتها هي علم البيانات وكتابة الخوارزميات، ومن شأن مثل هذا المنتدى أن يضع مهندسينا وعلمائنا وشبابنا أمام المشهد العالمي للبيانات كي يتمكنوا من مسايرة هذا العلم ليكون لهم دور فاعل في استشراف وصياغة مستقبله".
وبهذه المناسبة، قالت معالي مريم المهيري وزيرة دولة للأمن الغذائي: "لا شك أن هذا المنتدى يجمع خبراء البيانات من مختلف دول العالم، وهي مناسبة فريدة مكنت الجهات المختلفة من تسليط الضوء على تجاربها الناجحة في تسخير البينات لخدمة مجتمعاتها من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية".
وأضافت معاليها: "أعتقد أن الجمع ما بين مصادر البيانات المتنوعة سيساعد في رسم الصورة الصحيحة، فعندما نجمع بيانات من المسوحات الإحصائية مع صور من الأقمار الاصطناعية للأراضي الزراعية فإن الصورة تصبح أشمل وتمكننا من التخطيط بالشكل الأمثل لتوفير متطلبات الأمن الغذائي محلياً وإقليميا وعالمياً".
من جانبه، قال معالي زكي أنور نسيبة وزير دولة: "تأتي استضافة دولة الإمارات لـ"منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات" منسجمة تماماً مع التطورات العالمية التي تشهدها القطاعات المختلفة بفضل التقنيات الحديث وثورة المعلومات، ومن هنا تبرز أهمية البيانات الناتجة عن هذه البيانات كأداة رئيسية لإيجاد حلول مستقبلية فعالية استناداً على أسس ومعلومات دقيقة وموثوقة بهدف مساعدة البشرية على مواجهة تحديات المستقبل والاستفادة من كافة الفرص".
وأضاف معاليه: "تؤكد استضافة المنتدى على الدور الجوهري لجولة الإمارات ومكانتها الريادية إقليمياً وعالمياً ودورها البارز في إيجاد نموذج ومنظومة عمل للتوظيف الأمثل للبيانات على نطاق واسع تشمل كافة القطاعات وفي مقدمتها المرتبطة بحياة الأفراد وخاصة أن الحلول المطلوبة للمراحل المقبلة تتطلب تضافر الجهود على مستوى عالمي وهي تماماً الفرصة التي يتيحها المنتدى اليوم من خلال مظلته الجامعة لصناع القرار والمسؤولين و أهم الخبراء حول العالم لتوحيد الرؤى والعمل على وضع السياسات والخطط الاستراتيجية وبناء خطط عمل لتحقيق استدامة الموارد في المستقبل والارتقاء بحياة الأفراد على كافة المستويات".
ويكتسب المنتدى أهمية خاصة، فهو ينعقد تحت مظلة الأمم المتحدة في مدينة جميرا بدبي، ويجمع بين أبرز منتجي ومستخدمي البيانات للمساهمة في إطلاق مبادرات مبتكرة تسهم في تحسين نوعية البيانات الصادرة حول البيئة، والتعليم، وغيرها من مجالات التنمية المستدامة. ويتضمن المنتدى الذي يعتبر الأهم في مجال البيانات على مستوى العالم أكثر من 80 جلسة، منها عروض حول البيانات المرئية التفاعلية وحلقات نقاش تقليدية، تتيح للمشاركين الفرصة للتفاعل وتبادل الأفكار والآراء على نحو بنّاء.
ويتيح المنتدى فرصة مثالية لبناء شبكة علاقات واسعة مع مجموعة من المنظمات والهيئات والشركات والمؤسسات غير الحكومية، والاكاديمية العالمية الرائدة. كما يعتبر منصة لتبادل الأفكار والآراء والخبرات التي من شأنها المساهمة في نشر ثقافة أهداف التنمية المستدامة 2030، كما يسهم في تكثيف التعاون مع مختلف الفئات، خصوصاً وأنه سيقام بمشاركة متحدثين عالميين ومحليين ورواد في مجال البيانات ومستخدمي البيانات وعدد كبير من القيادات من القطاع الحكومي وقطاع الأعمال.
ويعدُّ منتدى الأمم المتحدة للبيانات 2018 أهم تجمّع دولي متخصص في البيانات والإحصاء على مستوى العالم، حيث يساهم من خلال جلساته النقاشية المتخصصة في إرساء بيئة علمية حاضنة من شأنها المساهمة في تعزيز دور البيانات والإحصاءات في تحقيق الخطط والاستراتيجيات التنموية ومستهدفات التنمية المستدامة 2030، ومن أهمها الأمن الغذائي والصحة والتعلّم.
“
متفوقة على عدد من الاقتصادات العالمية المتقدمة
ماجد المسمار: إنجاز يعكس مسار الدولة الثابت نحو الريادة العالمية
حنان أهلي: نتائج تعكس توجهات الإمارات المتميزة في التحول الرقمي إقليمياً وعالمياً
في تقرير التنافسية الرقمية 2025
• تفوق إماراتي في مؤشرات الاتصالات والمعلومات والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
• الإمارات في المركز 1 عالمياً في 8 مؤشرات رئيسية تشمل انتشار الإنترنت والنطاق العريض اللاسلكي ورأس المال الاستثماري والشراكة الحكومية مع القطاع الخاص والمهارات الرقمية
• ضمن أفضل خمس دول في العالم في 15 مؤشراً وضمن أفضل عشر دول في 22 مؤشراً
• 5 عالمياً في محور الاستعداد للمستقبل ما يعكس جاهزية الدولة العالية لاعتماد التقنيات
• الإمارات 6 عالمياً في محور التكنولوجيا مدعومة ببنية تحتية رقمية متقدمة واستثمارات واسعة
• المركز 12 عالمياً في محور المعرفة ما يؤكد قوة منظومة التعليم وتنمية الكفاءات الوطنية
حققت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة التاسعة عالمياً في تقرير التنافسية الرقمية العالمية 2025 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية في لوزان بسويسرا، لتعزز موقعها ضمن أفضل عشر دول في العالم في الأداء الرقمي، وتحافظ على صدارتها الإقليمية، متفوقة على عدد من الاقتصادات العالمية المتقدمة، ومؤكدة قدرتها على مواكبة التحولات التقنية المتسارعة وبناء نموذج تنموي رقمي متكامل يرتكز على الابتكار والذكاء الاصطناعي ورأس المال البشري.
وقال سعادة المهندس ماجد سلطان المسمار مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية: “يُجسد تحقيق دولة الإمارات المركز التاسع عالمياً في مؤشر التنافسية الرقمية لعام 2025 كفاءة منظومتها الرقمية ونضج بنيتها التقنية على المستويين الحكومي والاقتصادي، ويؤكد مكانتها كنموذج عالمي في بناء بنية رقمية متكاملة ومرنة وآمنة، قادرة على تسريع وتيرة الابتكار وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.”
وأضاف ماجد المسمار: “ننظر إلى هذا التقدم بوصفه ثمرة تعاون مؤسسي متكامل بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة، التي عملت بروح واحدة لرفع كفاءة الأداء الرقمي وترسيخ استدامة التطور في هذا المجال. ويعكس هذا الإنجاز المسار الثابت الذي تسلكه دولة الإمارات نحو الريادة العالمية، حيث أصبح التحول الرقمي نهجاً وطنياً راسخاً يسهم في تحسين جودة الحياة ودعم النمو الاقتصادي المستدام.”
من جهتها، أكّدت سعادة حنان منصور أهلي، مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، أن نتائج دولة الإمارات في تقرير التنافسية الرقمية العالمية تعكس مساراتها المتميزة في التحول الرقمي على المستويين الإقليمي والعالمي، وتؤكد نجاح السياسات والاستراتيجيات الوطنية في بناء اقتصاد معرفي مستدام، من خلال تمكين الكفاءات الوطنية لتطوير مهاراتها وتعزيز جاهزيتها لمواكبة التحولات التقنية المتسارعة، بما يعزز مكانة الإمارات نموذجاً عالمياً رائداً في التحول الرقمي، ويضمن توفير بيئة معرفية وفرص مستدامة للأجيال القادمة، وبناء مجتمع قائم على الابتكار والمعرفة وعلوم المستقبل.
الأولى عالمياً في مؤشرات نوعية
حققت دولة الإمارات المركز الأول عالمياً في عدد من المؤشرات النوعية، بما في ذلك انتشار استخدام الانترنت، وتوسع شبكات الاتصال ذات السرعة العالية، وتوافر رأس المال الاستثماري، وكفاءة الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتقدم المهارات الرقمية، إلى جانب الصدارة العالمية في استقطاب الطلبة الدوليين وتوافر الخبرات العالمية. وحلت الدولة ضمن المراكز الخمسة الأولى عالمياً في خمسة عشر مؤشراً، وضمن المراكز العشرة الأولى في اثنين وعشرين مؤشراً، ما يعكس عمق التطور الرقمي وشموله في مختلف القطاعات.
مسار صاعد في التنافسية الرقمية
وأظهر التقرير أن دولة الإمارات تقدمت إلى المركز التاسع عالمياً في أحدث إصدار للتقرير بعد أن كانت في المرتبة الثامنة عشرة في أول إصدار عام 2017، لتحقق بذلك مساراً صاعداً ثابتاً في التنافسية الرقمية ما يدلل على نضج البيئة الرقمية الوطنية واستباقية السياسات الحكومية. كما أكد التقرير استمرار الإمارات في صدارة دول المنطقة، لتبقى الدولة الوحيدة إقليمياً ضمن العشرة الأوائل عالمياً في هذا المجال.
الاستعداد للمستقبل… تفوق إماراتي
وأشار التقرير إلى أن دولة الإمارات حققت نتائج متقدمة في المحاور الرئيسة للتنافسية الرقمية، حيث سجلت المركز الخامس عالمياً في محور الاستعداد للمستقبل نتيجة قدرتها العالية على تبني التقنيات الناشئة وتطوير منظومات رقمية متقدمة. كما جاءت الدولة في المركز السادس عالمياً في محور التكنولوجيا بفضل التقدم في البنية التحتية الرقمية وتوسيع نطاق الاستثمارات في التقنية المتقدمة والخدمات الحكومية الرقمية، إضافة إلى تحقيق المركز الثاني عشر عالمياً في محور المعرفة نتيجة البرامج الوطنية الهادفة إلى تطوير المهارات والقدرات العلمية ودعم التعليم التخصصي في مجالات المستقبل.
تطور مستمر رغم التحديات الجوسياسية
ولفت التقرير إلى أن دولة الإمارات نجحت في الحفاظ على استدامة زخمها الرقمي رغم التحديات العالمية الناتجة عن التحولات الاقتصادية والجيوسياسية وتغيرات سلاسل الإمداد التقنية، لتعزز موقعها بين أفضل النماذج العالمية القادرة على الحفاظ على انفتاحها الرقمي وسياساتها المرنة وتشجيعها لبيئة الابتكار.
كما سجل التقرير لأول مرة بيانات متعلقة ببراءات الاختراع في الذكاء الاصطناعي والاستثمارات الخاصة في هذا المجال، وأظهرت النتائج تفوق دولة الإمارات إقليمياً في هذه المؤشرات، ما يعكس توجهات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي ورؤيتها نحو اقتصاد معرفي متقدم.
وتتسق النتائج مع توجهات الدولة الاستراتيجية التي تشمل مئوية الإمارات 2071 والاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 واستراتيجية الحكومة الرقمية، إلى جانب المبادرات الرائدة التي أطلقتها الدولة لتطوير وبناء الكفاءات الشابة، مثل مبادرة مليون مبرمج عربي، ومبادرات التعليم التقني والمختبرات البحثية المتقدمة، وبرامج تمكين المواهب الوطنية المتخصصة.
وتعكس النتائج مكانة دولة الإمارات نموذجا عالميا في التحول الرقمي وقيادة اقتصاد المستقبل، وتعكس رؤية القيادة في بناء منظومة تنموية رقمية رائدة قادرة على المنافسة وصناعة الفرص وتنمية القدرات الوطنية، وتوفير بيئة اقتصادية قائمة على الابتكار والمعرفة وعلوم المستقبل.
#- انتهى -#
شهدت الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2025، عقد “خلوة البيانات الاقتصادية”، الخلوة الاستراتيجية المتخصصة التي جمعت معالي الوزراء وقادة الجهات الاقتصادية والتنظيمية والمالية والإحصائية والتقنية، وممثلي مجالس التحول الرقمي، من مختلف إمارات الدولة، وذلك بهدف صياغة توجهات وطنية متقدمة في إدارة البيانات الاقتصادية، وتعزيز جاهزية الدولة لمواكبة التحولات العالمية المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والبيانات الضخمة.
وضمت الخلوة ثلاث جلسات، الأولى ناقشت الشراء الموحد للبيانات الضخمة من خلال توحيد التعاقدات الحكومية الاتحادية والمحلية، وناقشت الجلسة الثانية التكامل الوطني في بيانات الاستثمار الداخل والخارج، في حين ناقشت الجلسة الثالثة ترسيخ منظومة إحصائية وطنية موحدة وذكية.
أهمية استراتيجية
وتأتي خلوة البيانات الاقتصادية في توقيت استراتيجي، يؤكد أهمية بناء منظومة بيانات وطنية متكاملة وذكية، قادرة على مواكبة التطورات العالمية المتسارعة، وتعزيز تنافسية الدولة في مجالات الاقتصاد الرقمي، والاستثمار، والتخطيط المستند إلى البيانات. وتمثل هذه الخلوة خطوة محورية نحو ترسيخ مكانة الإمارات كدولة رائدة في تبني السياسات الذكية، وتوظيف البيانات كأداة استراتيجية لصنع القرار، وتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز جاهزية الدولة للمستقبل.
الشراء الموحد للبيانات الضخمة
وترأس الجلسة الأولى التي جاءت تحت عنوان “الشراء الموحد للبيانات الضخمة: توحيد التعاقدات الحكومية الاتحادية والمحلية”، معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، بحضور عدد من معالي الوزراء وقادة الجهات المالية الاتحادية والمحلية، والجهات التنظيمية والتقنية، وممثلو مجالس التحول الرقمي، في مختلف إمارات الدولة.
ناقشت الجلسة الدور المحوري للبيانات الضخمة في دعم السياسات وصنع القرار، وركّزت على أهمية تعزيز كفاءة منظومة الشراء الحكومي للبيانات بما يسهم في رفع جودة ودقة البيانات، وتسهيل تبادلها الآمن بين الجهات الحكومية، واستخدامها بفعالية لخدمة الخطط المستقبلية والسياسات الوطنية.
وأكد المشاركون في الجلسة أن إطلاق نموذج وطني موحّد لتنسيق عمليات الشراء الحكومي للبيانات الضخمة يشكّل خطوة استراتيجية تهدف إلى حصر احتياجات الجهات الاتحادية والمحلية وتوحيد جهودها في شراء البيانات من شركات القطاع الخاص على المستوى الوطني، بما يسهم في خفض التكاليف وتعزيز الكفاءة وتسريع إتاحة البيانات لدعم السياسات والقرارات الحكومية وضمان حقوق الملكية الفكرية للشركات. كما يسعى النموذج إلى تمكين الجهات الحكومية من الوصول إلى بيانات لحظية بكفاءة أعلى وسرعة أكبر لمواكبة التطورات المتسارعة في الدولة وترفع كفاءة التخطيط التنموي وصنع القرار.
وفي هذا الإطار، قال معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية: “إن المحاور الرئيسة على أجندة خلوة البيانات الاقتصادية تعكس مساراً جديداً في نهج حكومة دولة الإمارات وطريقة تعاملها مع الموارد المعرفية، خصوصاً ما يتعلق بالشراء الموحد للبيانات الضخمة.”
وأضاف معاليه: “حكومة دولة الإمارات، برؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، تستثمر دائماً بشكل مبكر في مصادر القوة المستقبلية، ونحن ندرك تماماً أن البيانات الضخمة هي أحد أهم عناصر النجاح والتفوق في التعامل مع التوجهات القادمة والتحولات المتسارعة، وهي الأساس الذي يُبنى عليه المستقبل الاقتصادي الرقمي والتنافسي للدولة. وتأتي هذه الجلسة لترسخ نموذجاً وطنياً موحداً ومتكاملاً لشراء وإدارة هذه الأصول المعرفية، بما يتجاوز تحديات التجزئة في التعاقدات الحكومية ويحد من تكرار الجهود وهدر الموارد، ويسرّع الوصول إلى المعلومات الحيوية.”
واختتم قائلاً: “يتركز هدفنا في بناء منظومة بيانات اقتصادية وطنية متكاملة وفورية، تضمن تدفق بيانات موثوقة ولحظية حول أنماط الإنفاق والتنقل والسياحة ونقاط البيع إلى صانعي القرار في القطاعات كافة. فهذا التكامل هو مفتاح تسريع التخطيط التنموي الذكي وتمكين الجهات الاتحادية والمحلية من صياغة سياسات عامة ذات أثر ملموس.”
تكامل في بيانات الاستثمار
وترأس الجلسة الثانية، التي جاءت بعنوان “التكامل الوطني في بيانات الاستثمار الداخل والخارج”، معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، بمشاركة عدد من معالي الوزراء وقادة الجهات الاستثمارية والمالية الاتحادية والمحلية، والجهات التنظيمية والسيادية.
ناقشت الجلسة أهمية تطوير منظومة وطنية متكاملة لبيانات الاستثمار، تُسهم في تعزيز دقة وموثوقية البيانات، وتدعم قدرة الدولة على قياس أثر الاستثمارات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك خلق فرص العمل، ونقل المعرفة، ودعم القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة، وبما يرسخ مكانة دولة الإمارات كوجهة عالمية رائدة للاستثمار.
كما تناولت الجلسة سبل توحيد مصادر بيانات الاستثمار وتطوير آليات تبادلها بين الجهات المعنية، لضمان توافر معلومات دقيقة وآنية تدعم القرارات والسياسات الاستثمارية المستقبلية، وتُعزز الثقة لدى المستثمرين المحليين والدوليين، وتواكب أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وقال معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار: “في عالم يتسارع فيه التنافس على رأس المال النوعي، تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية رائدة للاستثمار، مع التركيز على قياس أثر الاستثمارات في خلق فرص العمل ونقل المعرفة ودعم القطاعات الحيوية، بما يعزز التنمية المستدامة ويُرسخ تنافسية الاقتصاد الوطني.”
منظومة إحصائية ذكية
ترأست الجلسة الثالثة، التي جاءت بعنوان “نحو منظومة إحصائية وطنية موحدة وذكية”، معالي مريم بنت أحمد الحمادي، وزيرة دولة والأمين العام لمجلس الوزراء والمشرف العام على المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، بحضور عدد من معالي الوزراء وقادة الجهات الاقتصادية والتنظيمية، وأمناء المجالس التنفيذية، وممثلي الجهات الإحصائية الاتحادية والمحلية.
ناقشت الجلسة أبرز التحديات التي تواجه المنظومة الإحصائية الوطنية، وسبل ضمان تكامل وجاهزية مصادر البيانات، وتجانس معايير الحوكمة والتصنيف وآليات تبادل المعلومات بين الجهات.
واستعرضت الجلسة خطة التحول نحو منظومة إحصائية وطنية موحدة وذكية، من خلال إطلاق “الحقيبة الإحصائية الوطنية” واعتماد تطوير حزمة من السياسات التنظيمية، تشمل السياسة الوطنية للإحصاءات الرسمية، وسياسات تصنيف وسرية ومشاركة وتبادل وجودة البيانات الإحصائية، بالإضافة إلى سياسات البيانات المرجعية وإدارة البيانات، بما يعزز موثوقية البيانات الوطنية ويدعم تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في التخطيط وصياغة السياسات العامة.
وقالت معالي مريم بنت أحمد الحمادي: “إن بناء منظومة إحصائية وطنية موحدة وذكية يُعد ركيزة أساسية لتحقيق قفزة نوعية في توفير وتكامل البيانات بشكل آني، بما يُعزز من القدرة التنافسية للإمارات ويُسرّع خططها التنموية، فالمنظومة الإحصائية هي البوصلة التي توجه مسيرة التنمية وتضمن سلامة القرارات.”
وأضافت معاليها: “تُجسّد خلوة البيانات الاقتصادية رؤية حكومة دولة الإمارات في الانتقال إلى مرحلة جديدة من التكامل الإحصائي، عبر تطوير سياسات وتشريعات مبتكرة تضمن أن تكون البيانات الوطنية دقيقة ومحدثة ومتاحة بكفاءة عالية، لدعم صناعة القرار واستشراف المستقبل.”
اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، “رعاه الله”، على الجدارية الإحصائية لدولة الإمارات، والتي تمثل أحد أهم مقتنيات المعرض الإحصائي الذي ينظمه المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، خلال الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2025، ويعكس تجربة وطنية تجسد مسيرة الإحصاء في دولة الإمارات منذ عقد السبعينات، مع بداية مرحلة بناء مؤسسات الدولة الاتحادية وحتى العقد الحالي.
توثيق أهم الإنجازات الاستراتيجية
وتستوعب الجدارية خطاً زمنياً للعقود الإحصائية منذ عقد السبعينات وحتى العقد الحالي والقادم، وتسرد أهم الإنجازات الاستراتيجية في كل عقد، بدءاً من عقد السبعينيات الذي شهد البداية الفعلية للعمل الإحصائي في دولة الإمارات، حيث تم تنفيذ أول تعداد سكاني عام 1975، لتصبح خطوة محورية لبناء منظومة وطنية لدعم التخطيط وبناء الدولة الحديثة، لتصبح الأرقام أداة للتأسيس وبداية رسم ملامح التنمية.
البيانات حجر أساس التنمية
وتبرز الجدارية في المساحة المخصصة لعقد الثمانينات، فكرة التحول من الأرقام إلى منظومة وطنية شاملة، وتأسيس نظام إحصائي وطني متكامل يدعم التخطيط الحضري والاقتصادي المبني على الأدلة، حيث أصبحت البيانات قاعدة للقرارات التنموية في مختلف القطاعات.
وتناولت الجدارية عقد التسعينيات، في إطار فكرة جوهرية قوامها “البيانات.. حجر الأساس للتنمية”، حيث ترسخ في هذه الحقبة نهج التنمية الشاملة والمتوازنة، وبدأت الدولة بتوسيع العمل الإحصائي المحلي لتغطية السكان والمنشآت، ما جعل البيانات حجر الأساس للتنمية.
وتركز الجدارية فيما يتعلق بعقد الألفينات، على واقع تعزيز التناغم الإحصائي بين الجهات الاتحادية والمحلية وتوحيد المنهجيات الوطنية بما يتماشى مع المعايير الدولية، حيث مثلت تلك الفترة بداية مرحلة التنسيق المؤسسي بين مراكز الإحصاء لبناء رؤية موحدة، وبروز مفهوم التنافسية في الأجندة التنموية للدولة.
الإمارات تتصدر مؤشرات التنافسية العالمية
وتبرز الجدارية في المساحة المخصصة لعقد العشرينات حقيقة أن دولة الإمارات في صدارة الدول التي جمعت بين الإحصاء والتنافسية في كيان واحد، لتصبح في صدارة مؤشرات التنافسية العالمية، حيث أسست هذه المرحلة لربط الأرقام بالأداء والتخطيط الاستراتيجي عبر “الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء”.
وتسلط المساحة المخصصة من العام 2020 إلى العام 2030، بالجدارية الضوء على مرحلة الانتقال من الحاضر إلى المستقبل، واتجاه العمل الإحصائي نحو التحول الذكي والرقمنة الشاملة، عبر تطوير منظومة إحصائية متكاملة وذكية، تحلل وتتنبأ وتوجه القرار المبني على البيانات، باعتبارها مرحلة من الميدان إلى الإحصاء الذكي، حيث تتحول البيانات إلى قوة تصنع المستقبل، وتشارك في المشهد الإحصائي العالمي عبر عضوية دولة الإمارات في اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة للفترة (2025-2028).
50 عاماً من أرقام الإمارات
ويتضمن المعرض الذي يُنظم تحت شعار (50 عاماً من أرقام الإمارات)، ويستوعب مسيرة الإحصاء في دولة الإمارات، سلسلة تاريخية من التقارير والمجموعات الإحصائية منذ تأسيس وزارة التخطيط حتى إنشاء المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، تضم العديد من المؤشرات الإحصائية التي تغطي مختلف القطاعات الحيوية، وآخر إصدارات تقرير “أرقام الإمارات الموحدة”، والذي يتضمن أحدث البيانات في مختلف القطاعات لدولة الإمارات لعام 2025، بالإضافة إلى محتوى مرئي يتضمن فيديو تاريخي للإحصاء في دولة الإمارات، يوثق أول تعداد سكاني بالدولة، والعديد من الأحداث والمناسبات الهامة الموثقة، وكذلك منصة أرقام الإمارات الموحدة، التي تمثل المنصة الوطنية الموحّدة للإحصاءات والبيانات في الدولة والمدعومة بالذكاء الاصطناعي.
تُرسّخ بنية إحصائية وطنية قوية قادرة على دعم السياسات العامة وتعزيز تنافسية الدولة وتسريع النمو الاقتصادي والتنموي
دولة الإمارات العربية المتحدة-06 نوفمبر 2025: أطلقت حكومة دولة الإمارات، ضمن أعمال الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات 2025، منصة “أرقام الإمارات الموحّدة”، المنصة الوطنية الشاملة للبيانات والإحصاءات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بهدف توفير بيانات دقيقة ولحظية وموثوقة تدعم صناعة القرار، وتعزز جاهزية الدولة لمتغيرات المستقبل.
ويتم العمل على تطوير المنصة بالشراكة بين المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء ووزارة التجارة الخارجية، وبالتنسيق مع الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بمنظومة البيانات والإحصاءات الوطنية، وستتم استضافة المنصة عبر الشبكة الاتحادية لحكومة دولة الإمارات لضمان أعلى مستويات الأمان والحماية.
وتأتي هذه المنصة تتويجاً لمخرجات خلوة البيانات الاقتصادية وحواراتها الموسعة التي ناقشت أوجه تعزيز المنظومة الإحصائية الوطنية، ومعايير حوكمتها، وآليات تبادل المعلومات بين الجهات الحكومية، بهدف دعم كفاءة توظيف البيانات الوطنية في صنع القرار، ودعم تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في التخطيط وصياغة السياسات العامة. وستساهم المنصة في بناء نظام إحصائي وطني موحد وذكي، وبما يعزز جودة وموثوقية البيانات الوطنية ويمكّن من التحول نحو الإحصاء الذكي في دولة الإمارات.
من جانبه، قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية: “ننتقل اليوم من مرحلة جمع البيانات، إلى مرحلة إدارة المعرفة، ومن الإحصاء التقليدي إلى الإحصاء الذكي، ومنصة أرقام الإمارات الموحدة تجسّد هذا التحول الاستراتيجي المهم، فهي ليست مجرد مشروع تقني، بل منظومة وطنية تفتح آفاقاً جديدة أمام صُنّاع القرار لتوظيف البيانات في خدمة التنمية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني ومكانة الدولة عالمياً.”
وأضاف معاليه: “تعكس المنصة نضج المنظومة الإحصائية في دولة الإمارات وقدرتها على تقديم بيانات دقيقة وموثوقة ولحظية، تسهم في قراءة الاتجاهات الاقتصادية وتوجيه السياسات والاستثمارات، وتعزيز قدرة الدولة على الاستجابة للمتغيرات العالمية واستشراف مستقبل القطاعات الحيوية.”
وقالت معالي مريم بنت أحمد الحمادي، وزيرة دولة والأمين العام لمجلس الوزراء والمشرف العام على المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء: “يترجم إطلاق منصة “أرقام الإمارات الموحدة” رؤية القيادة الرشيدة في بناء حكومة المستقبل القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي، حيث تمثل المنصة نقلة نوعية في مسيرة التحول الرقمي الحكومي، ودعم العمل كفريق واحد على المستوى الوطني، وتعزيز قدرة مختلف الجهات الحكومية على اتخاذ قرارات دقيقة وسريعة مبنية على بيانات موثوقة ومُحَدَّثة، عبر نموذج رائد للإحصاء الذكي، يعكس واقع دولة الإمارات بدقة وشمولية وموثوقية.”
وأضافت معاليها: “تؤسس هذه المنصة لبنية إحصائية وطنية ذكية، قادرة على دعم السياسات العامة، وتعزيز تنافسية الدولة، وتسريع النمو الاقتصادي في مختلف القطاعات، وداعمة لتحقيق التكامل بين الجهات الاتحادية والمحلية، وتوحيد مصادر البيانات، وتفعيل الحوكمة المرنة التي تستجيب لتحديات العصر الرقمي”.
وأشارت معاليها إلى أن المنظومة تأتي تتويجاً لمخرجات خلوة البيانات الاقتصادية، والتي جمعت جهود 28 جهة وطنية شاركت في المرحلة الأولى، وأسهمت بتكامل وطني في بناء 380 مؤشراً اقتصادياً، وإرساء إطار موحّد لبيانات الناتج المحلي وميزان المدفوعات والاستثمار.
وأكدت معالي الحمادي “أهمية دور البيانات في صياغة السياسات، وتحديد الأولويات، وقياس الأثر، ومتابعة الأداء، ومن خلال منصة أرقام الإمارات الموحدة، نضمن أن تكون قرارات جميع الجهات الحكومية مدعومة ببيانات دقيقة، ومحدثة، وموثوقة، وقابلة للتحليل الذكي، بما يسهم في تعزيز الجاهزية الشاملة في الدولة لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحقيق التكامل بين قواعد البيانات الوطنية، وتوفير بيئة مرنة تدعم الابتكار والاستدامة.”
انعكاسات استراتيجية إيجابية على التنمية الوطنية
ويمثل إطلاق منصة “أرقام الإمارات الموحدة” خطوة أولى في رحلة طموحة نحو منظومة بيانات وطنية شاملة، تغطي مستقبلاً جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتعليمية والصحية، لتقدّم للعالم نموذجاً رائداً في الإحصاء الذكي والبيانات السريعة، التي تعكس واقع دولة الإمارات بشمولية وموثوقية. وستتيح المنصة تحليل الاتجاهات الاقتصادية والاجتماعية بشكل أكثر دقة، وتوجيه الموارد بكفاءة أعلى، كما ستسهم في تعزيز الشفافية، وتحسين جودة الخدمات الحكومية، وتوفير بيئة داعمة للابتكار في السياسات العامة.
ويؤكد إطلاق هذه المنصة ريادة دولة الإمارات في تطوير العمل الحكومي وتوجهاتها لترسيخ مكانتها المتقدمة عالمياً بين الحكومات الذكية، وتبني الحوكمة الذكية، وبناء أساس قوي لإدارة البيانات الوطنية، يدعم الرؤية التنموية ويرتقي بكفاءة التخطيط التنموي على المستويين الاتحادي والمحلي، ويعزز القدرة على صناعة المستقبل بثقة وكفاءة.
حسب بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء
تضاعف إجمالي عدد المحميات الطبيعية في دولة الإمارات خلال 12 عاماً الماضية ليصل إلى 50 محمية بنهاية عام 2024، مقارنة بـ 23 محمية عام 2013، بنسبة نمو بلغت 117%، وفقاً لأحدث إحصاءات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، ووزارة التغير المناخي والبيئة، التي تعكس جهود دولة الإمارات في حماية التنوع البيولوجي وصون النظم البيئية.
وأظهرت البيانات زيادة بنسبة 177% في مساحة المحميات الطبيعية بالدولة، تنوعت بين 34 محمية برية، تغطي مساحة قدرها حوالي13.1 ألف كيلو متر مربع، و16 محمية بحرية تغطي مساحة قدرها حوالي 6.9 ألف كيلو متر مربع، وبمساحة إجمالية بلغت أكثر من 20 ألف كيلو متر مربع، بنسبة 65% للمحميات البرية، و35% للبحرية.
وكشفت الإحصاءات تركز العدد الأكبر من المحميات بالدولة في إمارة أبوظبي بإجمالي 19 محمية، تشكل 91% من إجمالي مساحة المحميات الطبيعية في الإمارات، منها 13 محمية برية و6 محميات بحرية، مثل محمية “مروّح” التي تم الإعلان عنها عام 2001، وهي أكبر محمية بحرية في الإمارات لعام 2024، بمساحة تقدر بـ 4.2 ألف كيلومتر مربع، ومحمية “المها العربي”، أكبر محمية برية، بمساحة تقدر بـ 5.9 ألف كيلومتر مربع، تلتها إمارة الشارقة بإجمالي 15 محمية، ثم إمارة دبي بإجمالي 8 محميات، فيما ضمت إمارة الفجيرة 5 محميات، وإمارة عجمان محميتين ورأس الخيمة محمية واحدة.
وتعرف المحميات الطبيعية بأنها مساحات جغرافية، تتم إدارتها من خلال وسائل وتدابير قانونية فعالة، لحماية الحياة البرية والبحرية، والحد من تدهور الموائل الطبيعية فيها، وفقدان التنوع البيولوجي، إضافة إلى الإسهام في تشجيع مظاهر السياحة البيئية في دولة الإمارات.
وتزخر الدولة بمحميات طبيعية تتميز بقدرتها على تحقيق توازن فريد بين الحماية البيئية والتنمية المستدامة، مما يساهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي مع دعم التطور الاقتصادي، وتحتضن بيئات طبيعية متنوعة تمتد من الصحاري الشاسعة إلى الجبال الصخرية والمناطق الساحلية الغنية بالحياة البحرية، ما يجعلها فريدة من نوعها على مستوى العالم، وبفضلها تمكنت الدولة من تهيئة بيئات حاضنة تسمح بازدهار الحياة البرية والبحرية، على الرغم من التحديات المناخية والجغرافية التي تميز المنطقة، ما يجسد التزامها الراسخ بالحفاظ على ثرواتها الطبيعية.
ووفقاً لإحصاءات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، انضمت دولة الإمارات للاتفاقية الدولية لحماية المناطق الرطبة (رامسار) عام 2007 ضمن جهودها لحماية النظم البيئية، وهي الأوساط التي تغمرها المياه كلياً أو جزئياً، وتتمثل أهميتها بكونها بيئات حيوية مهمة لبعض الكائنات الحية، وتستقطب بشكل خاص الطيور المائية الشتوية المهاجرة، وقد تكون طبيعية أو اصطناعية. وبلغت مساحتها 6.2 كيلومتر مربع فقط عام 2007، وارتفعت لتصل إلى 10 محميات بمساحة 391.7 كيلومتر مربع، تنوعت بين 4 محميات برية تغطي مساحة 153.9 كيلو متر مربع، و6 محميات بحرية تغطي مساحة 237.8 كيلو متر مربع، الأمر الذي يعكس التزام الدولة بحماية البيئات الرطبة لدورها الحيوي في تعزيز التنوع البيولوجي وصون الموارد المائية، لدعم مواجهة التحديات البيئية من خلال توفير الحماية الضرورية لهذه الأنظمة المهمة وضمان استدامتها في المستقبل.
وكشفت إحصاءات المركز الخاصة ارتفاع المساحات المزروعة بأشجار القرم لتصل إلى 201.4 كيلومتر مربع عام 2024، منها 176.8 كيلو متر مربع في إمارة أبوظبي، بنسبة 88% من إجمالي مساحة أشجار القرم في الدولة، وتعد محميات أشجار القرم (المانغروف) عالمياً أحد الحلول القائمة على الطبيعة لمواجهة تحديات التغير المناخي، وتعزيز جهود امتصاص انبعاثات الغازات الدفيئة.
50 عاماً من أرقام الإمارات الموحدة
دولة الإمارات… نموذج تنافسي رائد في التميّز والابتكار وصناعة المستقبل
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يطلع على الجدارية الإحصائية لدولة الإمارات
المنصة الوطنية للبيانات الإحصائية لدولة الإمارات
6.1% نمواً في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي خلال الأشهر التسعة الأولى لـ 2025
يوم المرأة الإماراتية … برؤيتكن يتحول الرقم إلى إنجاز
إغلاق X
News Title will get updated
Date will get updated
test