المركز الإعلامي
بيانات من أجل غدٍ أفضل
دبي،7 أكتوبر
وقّعت وزارة الداخلية مع الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء اتفاقية شراكة استراتيجية بهدف تعزيز التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات بينهما لدعم الدورة الثانية من منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2018، والذي يقام بدبي في الفترة من 22 ولغاية 24 أكتوبر الجاري، وذلك بمشاركة أكثر من 1500 خبير ومختص في مجال البيانات والإحصاءات من جميع أنحاء العالم، حيث أن الاتفاقية تتيح الفرصة لعرض أهم الابتكارات والانجازات في العمل الأمني والشرطي الذي حققته الوزارة معتمدة على البيانات والاحصاءات.
تم التوقيع على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بمقر وزارة الداخلية، حيث وقعها سعادة الفريق سيف عبدالله الشعفار، وكيل وزارة الداخلية، عن جانب الوزارة ، وسعادة عبد الله ناصر لوتاه، مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، ورئيس اللجنة المنظمة لمنتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2018، وذلك بحضور العميد محمد حميد بن دلموج الظاهري الأمين العام لمكتب سمو وزير الداخلية وعدد من الضباط في وزارة الداخلية، ومجموعة من المسؤولين في الهيئة.
ويأتي التوقيع على الاتفاقية انطلاقاً من حرص الجانبين على تفعيل علاقات التعاون بين مؤسسات الدولة، بما يسهم في تحفيز المشاركة في خدمة المجتمع، والمساهمة في تكريس مكانة دولة الإمارات نموذجاً رائداً يحتذى به إقليمياً وعالمياً بتحقيق الرفاه لأفراد المجتمع واستعراض قدراتها ومقوماتها باعتبارها وجهة مثالية لاحتضان أبرز الفعاليات والمؤتمرات الكبرى في العالم.
وقال الفريق سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية إن توقيع اتفاقية الشراكة مع الهيئة الاتحادية للتنافسية والاحصاء يعد تأكيداً لنهج الوزارة في دعم الفعاليات والمبادرات الإحصائية بشكل عام، كما تأتي لدعم فعاليات المنتدى العالمي للبيانات 2018 بشكل خاص، مؤكداً أنه أحد الملتقيات العالمية المهمة والرئيسة في خارطة العمل الإحصائي، ومشيراً إلى أن الاتفاقية تسهم في تعزيز الشراكة بين وزارة الداخلية والهيئة، بهدف الاستفادة القصوى من استضافة المنتدى العالمي للبيانات في المنطقة.
وأكد أن الوزارة وبتوجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، تحرص على بناء علاقات متميزة مع كافة مؤسسات الدولة سعياً منها نحو تحقيق التكامل والتعاون وتبادل الخبرات والتجارب مع تلك المؤسسات، والاستفادة منها بما يرتقي بالجهود التطويرية في مسيرة الأمن والآمان وتحقيق الصالح العام وتقديم الخدمات المتطورة بأفضل المستويات، من خلال الشراكات مع الجهات المعنية لخدمة الوطن.
ومن جانبه، قال سعادة عبد الله ناصر لوتاه: "نحن سعداء بالتعاون مع وزارة الداخلية لتوحيد الجهود والطاقات من أجل دعم إنجاح استضافة دولة الإمارات لهذا التجمع العالمي الأكبر في مجال البيانات والإحصاءات ، وتأتي هذه الاتفاقية في إطار حرصنا على تعزيز الشراكة مع كافة مؤسسات الدولة لدفع جهود تحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ مكانة الدولة والحفاظ على تقدمها في مؤشرات التنافسية العالمية، وإبراز دورها في التحفيز على تأسيس شراكات فعالة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية والتي تساهم في تعزيز تبادل البيانات وتشجيع استخدامها بالشكل الأمثل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030".
وأضاف سعادته: "تشكل الاتفاقية خطوة مهمة تدعم المساعي المبذولة لتأسيس قاعدة بيانات مركزية ضخمة تكون دولة الإمارات السباقة فيها، ونموذجاً يحتذى به في الاعتماد على الابتكار في سبل جمع البيانات وتسخيرها لتكون ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة. كما أنها تتيح لنا تعزيز الاستفادة من الخبرات والاطلاع على أفضل الممارسات لبناء القدرات الوطنية، وتحسين مستويات أداء الكفاءات باستخدام التكنولوجيا الحديثة للوصول إلى معلومات دقيقة تكون بمثابة القاعدة التي نبني عليها مستقبل أفضل وغد مشرق للأجيال القادمة".
وتشتمل اتفاقية الشراكة الاستراتيجية على تعاون الطرفين من أجل توفير الموارد التي من شأنها المساهمة في دعم هذا التجمع العالمي الأهم الذي يبحث أثر البيانات ودورها في تحقيق أهداف أجندة التنمية المستدامة 2030، وبالشكل الذي يتناسب مع المكانة الرائدة لدولة الإمارات ودورها في تحفيز التعاون الدولي لتحقيق الأهداف الإنمائية على المستويات العالمية.
وسيقوم الطرفان وفقاً للاتفاقية بالعمل على تحقيق الاستفادة الأمثل من هذا الحدث العالمي، من خلال توظيف نقاشات المنتدى وجلساته وتوصياته للمساهمة في دعم وبناء قدرات الكفاءات الوطنية وصقل مهاراتها وتطوير خبراتها في المجالات الإحصائية، ويكتسب المنتدى أهمية خاصة، كونه ينعقد تحت مظلة الأمم المتحدة في قاعة المؤتمرات في مدينة جميرا بدبي، ويجمع بين أبرز منتجي ومستخدمي البيانات للمساهمة في إطلاق مبادرات مبتكرة تسهم في تحسين نوعية البيانات الصادرة حول الصحة، والتعليم، والدخل، والبيئة، والمناخ، وغيرها من مجالات التنمية المستدامة.
دبي،3 أكتوبر 2018
عقدت الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء حلقة نقاشية بعنوان "البيانات والذكاء الاصطناعي .. دور فاعل في صناعة مستقبل العالم"، وذلك ضمن سلسة حلقات نقاشية بعنوان "البيانات لمستقبل أفضل للإنسان" تنظمها الهيئة ضمن إطار استعداداتها لاستضافة دولة الإمارات منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2018 الذي يقام برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي "رعاه الله" من 22 ولغاية 24 أكتوبر المقبل بمشاركة قادة وصناع القرار وأكثر من 1500خبير ومختص في مجال البيانات والإحصاء من مختلف دول العالم.
وناقشت الحلقة التي حضرها كل من: معالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للعلوم المتقدمة، وسعادة عبد الله ناصر لوتاه، مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ورئيس اللجنة المنظمة لمنتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2018، وشارك في الحلقة النقاشية كل من سعادة عهود علي شهيل، مدير عام حكومة عجمان الرقمية، والمهندس بشار كيلاني، المدير الإقليمي لشركة "إي بي أم" العالمية في نقاش تفاعلي مع مجموعة من المسؤولين في مراكز الإحصاء في الدولة والجامعات ومجالس الشباب ومن ممثلي الشركاء حول أثر البيانات ومدى ارتباطها في التوظيف الأمثل لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة على الساحتين المحلية والعالمية.
وأكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للعلوم المتقدمة على أن دولة الإمارات وبفضل الرؤية المستقبلية للقيادة الرشيدة تتبع نهجاً استباقياً طموحاً يحاكي متطلبات حكومة المستقبل، ويعتمد البيانات ركيزة أساسية في عملية صناعة القرار وتحديد التوجهات. يأتي ذلك ضمن مساعيها لتحقيق الريادة في مختلف القطاعات وإيجاد الحلول لمختلف التحديات وخاصة ذات التأثير المباشر على حياة الإنسان والمجتمع."
وأضافت معاليها: "البيانات هي الركيزة الأساسية للمعرفة… والمعرفة هي القوة الرئيسية لإحداث التغيير الإيجابي المنشود، ومن هنا فإن توظيف البيانات والبحوث العلمية بالشكل الأمثل، سيكون له دور رئيسي في تطوير منظومة عمل متطورة توظف العلوم المتقدمة وأحدث وسائل التكنولوجيا للارتقاء بالخدمات الرئيسية وتوفير حياة أفضل ومستقبل أكثر إشراقاً لجميع أفراد المجتمع. "
ونحن في ملف العلوم المتقدمة نولي أهمية كبرى للبيانات والجهود البحثية والإحصائية وذلك انطلاقاً من إيماننا الراسخ بدورها الكبير في تحقيق التوظيف الأمثل للعلوم المتقدمة والأبحاث وفقاً لمستهدفات أجندة الإمارات للعلوم المتقدمة 2031 التي تهدف إلى تهيئة بيئة علمية متجانسة تدعم تحقيق أهداف "مئوية الإمارات 2071 من خلال دعم القطاعات بمخرجات العلوم والتكنولوجيا والإسهام في تأسيس قاعدة بيانات علمية شاملة تساعد في التعرف على أهم التحديات وإيجاد أفضل السبل والحلول المبتكرة لمواجهتها."
وأكدت معاليها ختاماً على أهمية ترسيخ ثقافة البحث العلمي وتوجيه الشباب وتمكينهم من مواكبة العلوم المتقدمة لإيجاد جيل من العلماء الإماراتيين وتحقيق المزيد من المكتسبات والنجاحات التي تعكس الصورة المتميزة لشباب الإمارات.
وقالت من جهتها سعادة عهود علي شهيل: "تكمن أهمية ودور البيانات في كونها الأساس الذي يساعد في خدمة أفراد المجتمعات وذلك من خلال تقديم خدمات ذات جودة عالية تحقق السعادة لهم، ولذلك نعمل في حكومة عجمان على بناء قاعدة بيانات متينة وذلك من خلال العمل الوثيق مع جميع الجهات الحكومية وفق رؤية عجمان 2021 والتي بدورها تهدف إلى المساهمة في تحقيق رؤى القيادة الرشيدة في صناعة مستقبل أفضل لمجتمعاتنا وأجيالنا القادمة".
وأضافت سعادتها بأن توظيف البيانات باستخدام التكنولوجيا الحديثة لخدمة المجتمع هو احد أسس تبني الذكاء الاصطناعي ، ومن هنا يعتبر المجتمع شريكاً مهماً في مساندة الجهات الحكومية من خلال تقديم البيانات التي تسهم في الارتقاء بطبيعة العمل الحكومي، كما أن الشراكة مع القطاع الخاص هي من الأسس الرئيسية في بناء منظومة بيانات شاملة تسهم في إجراء عمليات تنبؤ حول أفضل السبل لمعالجة التحديات ووضع الحلول والاستفادة من الفرص المرجوة من الذكاء الاصطناعي .
وقالت: "أدركت دولة الإمارات أهمية هذه التكنولوجيا، وتوليها اهتماماً كبيراً، وتجلى ذلك بوضوح من خلال تعيين وزير للذكاء الاصطناعي في الحكومة الاتحادية، ومن ثم العمل على إطلاق استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي تنسجم تماماً في مضمونها مع استراتيجية العلوم المتقدمة وتتلاقى معها في أربعة محاور رئيسية ضمن تسعة قطاعات رئيسية، حيث سيتم استخدام الذكاء الاصطناعي فيها، وتسخير التعاملات الرقمية في الإجراءات المؤسسية والمهنية اليومية".
وقالت مدير عام حكومة عجمان الرقمية بأن حكومة عجمان الرقمية تركز على ضرورة تطوير المهارات التكنولوجية للأجيال الناشئة، ولذلك قامت على عدة مبادرات منها على سبيل المثال التعاون مع صندوق الوطن وعدة مؤسسات أخرى لإطلاق مبادرة "المبرمج الإماراتي" لإعداد 260 طالب تم تخريجهم بعد اكتسابهم مهارات وأساسيات البرمجة والروبوتات، بالإضافة إلى التعاون مع أجيال الذارع التعليمية لــ دارك ماتر لإدخال أربعة مساقات جديدة في المنهج الدراسي في لأكاديمية عجمان وذلك سعياً لتطبيق هذا المنهج في بقية مدراس الامارة وفي نفس الوقت نعمل على تطوير المهارات والكفاءات في التعامل مع البيانات بما يسهم في الاستفادة منها لتحقيق التنمية ومواصلة التقدم والازدهار على جميع المستويات.
ومن جهته، تطرق المهندس بشار كيلاني في بداية حديثه إلى مفهوم الذكاء الاصطناعي، والذي يتمثل في استخدام الآلة لمحاكاة الذكاء والقدرات البشرية، حيث بدأت تطبيقات هذه التكنولوجيا المتطورة بالظهور في فترة خمسينات وستينات القرن الماضي على شكل أجهزة لتحليل الصوت والصورة، ومع ثورة البيانات بدأ تطور استخدام هذه التكنولوجيا في العديد من المجالات الأخرى، بما فيها التحليل، والتعلّم، إلى جانب القراءة.
وقال: "إن نجاح التوظيف الأمثل لهذه التكنولوجيا المستقبلية يعتمد أساساً على بيانات دقيقة تساعد في الحصول على مخرجات صحيحة تدعم صناع القرار على كافة المستويات، ومن هنا فإن أهمية البيانات تكمن في دعم مسيرة مواصلة التحسين وتحقيق أعلى معدلات الرضا لدى المتعاملين ورفع العائد على المؤسسات والشركات من خلال دعم الكوادر البشرية ومساعدتها على الارتقاء بكفاءتها الوظيفية من خلال التركيز على مهام أخرى أكثر أهمية".
وأوضح كيلاني أن بروز هذه التكنولوجيا سيلعب دوراً مهماً في ظهور وظائف جديدة في سوق العمل، ومن المتوقع أن تكون ثلثي وظائف المستقبل جديدة، في الوقت الذي ستقوم به الأتمتة والحوسبة والروبوتات بحوالي 80% من المهام التي يقوم بها الإنسان، وعلى سبيل المثال برزت الكثير من الاستخدامات لهذه التكنولوجيا في المعاملات المصرفية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار . ومما زاد في انتشار هذه الاستخدامات التراجع في التكلفة بسبب قدرة الحواسيب على التنبؤ بطرق أكثر فعالية.
وأضاف:" البيانات هي بمثابة النفط الجديد في المستقبل، حيث سنشهد نمواً واهتماماً كبيراً في البيانات وبروز مهن مرتبطة بها، بما فيها مهنة "عالم بيانات"، وستكون الحاجة ماسة إلى عالم بيانات في الهندسة وعالم بيانات في الطب وهكذا، وستكون دولة الإمارات السباقة في الاستخدام الأمثل للبيانات وتوظيفها بما يدعم تحقيق أفضل الممارسات في تسخير التقنيات الحديثة للارتقاء بأداء القطاعات الرئيسية ومواصلة التطوير في جودة الخدمات والتقدم بثبات على جميع مؤشرات التنافسية العالمية".
ويعدُّ منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2018 أهم تجمّع دولي متخصص في البيانات والإحصاء على مستوى العالم، ويساهم من خلال جلساته النقاشية المتخصصة في إرساء بيئة علمية حاضنة لتعزيز دور البيانات والإحصاءات في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة 2030، ومن أهمها الأمن الغذائي والصحة والتعلّم.
ويُقام منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2018 على مدار ثلاثة أيام، وذلك في الفترة من 22 ولغاية 24 أكتوبر المقبل في مدينة جميرا، وذلك بدعم من عدد من الشركاء الاستراتيجيين، بمن فيهم وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وزارة الداخلية، إلى جانب المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي، ومكتب دبي الذكية، ومركز دبي للإحصاء، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وموانئ دبي العالمية، وموانئ أبوظبي، ومركز الإحصاء أبوظبي، ودائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية بالشارقة، ومركز رأس الخيمة للإحصاء، بالإضافة إلى مركز عجمان للإحصاء والتنافسية، ومركز الفجيرة للإحصاء، والأمانة العامة للمجلس التنفيذي في إمارة أم القيوين، وهيئة الصحة أبوظبي، مؤسسة دبي للإعلام، طيران الإمارات، القمة العالمية للحكومات، هيئة الأنظمة والخدمات الذكية، إيدك للخدمات الجيومكانية، والحبتور سيتي.
دبي، 29 سبتمبر 2018
نظمت الهيئة الاتحادية للتنافسية والاحصاء حاقة نقاشية بعنوان "الأمن الغذائي المستقبلي وأهمية البيانات لمواجهة مشكلات الغذاء" ضمن سلسة حلقات نقاشية بعنوان "البيانات لمستقبل أفضل للإنسان"، وذلك في إطار التحضيرات لاستضافة دولة الإمارات منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات2018 الذي يقام برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" في الفترة من 22 ولغاية 24 أكتوبر المقبل بمشاركة نخبة من القادة ومجموعة من صناع القرار وأكثر من 1500خبير ومختص في مجال البيانات والإحصاء من مختلف دول العالم.
وشارك في ورشة العمل التي حضرها سعادة عبد الله ناصر لوتاه مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ورئيس اللجنة المنظمة لمنتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2018، عدد من كبار المسؤولين منها السيد عيسى عبد الرحمن الهاشمي، مدير قسم مكتب الأمن الغذائي في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، المهندس محمد أحمد الظنحاني، مدير إدارة التنمية والصحة الزراعية في وزارة التغير المناخي والبيئة. كما حضر الجلسة مجموعة من المسؤولين في المكاتب الإحصائية في الدولة، وعدد من الشركاء الاستراتيجيين للهيئة.
وقال سعادة عبد الله ناصر لوتاه:" تأتي هذه الورشة لتكون الأولى في مجموعة حلقات النقاشية نسعى من خلالها إلى تعريف أفراد المجتمع بأهمية البيانات والمعلومات وإبراز دورها في دعم الجهات بتطوير خدمات عالية الجودة تتوافق مع تطلعاتهم وتلبي احتياجاتهم وتسهم في الارتقاء بجودة حياتهم، إلى جانب الخروج بمقترحات ومبادرات يمكن تقديمها للمشاركين في فعاليات الدورة الثانية من منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2018 الذي تستضيفه دبي الشهر المقبل، تسعم في تعزيز مكانة دولة الإمارات كقاعدة ضخمة للبيانات وتأكيد دورها في الاعتماد على الابتكار والبيانات كركيزة لتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة 2030.
من جانبه، استعرض عيسى عبد الرحمن الهاشمي مفهوم الأمن الغذائي والمبادرات التي أطلقتها دولة الإمارات في هذا الشأن، مؤكداً على أن دولة الإمارات تدرك أهمية توفير إمدادات غذاء آمن وصحي بأسعار مناسبة في وقت مبكر، حيث قام المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالعديد من المشروعات التي جعلت الدولة اليوم تحتل مكانة متقدمة على مؤشر الأمن الغذائي العالمي، بما فيها القيام بتأسيس مكتب وطني للأمن الغذائي في أبوظبي، وإقرار استراتيجية ومنظومة وطنية لتخزين السلع الاستراتيجية والمهمة.
وقال الهاشمي ضمن مشاركته في الحلقة بأن البيانات تعد من الاسس الرئيسية تسعى من خلالها أن تكون الدولة من الأوائل في مؤشر الأمن الغذائي العالمي عبر إطلاق مبادرات ومشروعات تسهم في تحفيز القطاع الخاص ورواد الأعمال على الاستثمار في المشروعات الزراعية اعتماد على أحدث التقنيات العالمية في هذا المجال.
وأوضح بأن البيانات والمعلومات الاحصائية هي الركيزة الاساسية توفير منظومة أكثر فعالية لتحقيق الأمن الغذائي، وتكمن أهميتها في العديد من الجوانب الاساسية لهذه المنظومة، ومن خلال دورها في وضع آليات فاعلة تضمن الاستدامة والاستمرارية في التطوير التحسين، وذلك بناءاً على العديد من المعطيات الرئيسية بما فيها حجم الاستهلاك المحلي، ونسبة الهدر، إلى جانب توفيرها للمعلومات عن المياه العادية والجوفية، واستخداماتها، وسبل إدارتها، فضلاً عن المحاصيل طرق زراعتها وحجم إنتاجها باستخدام التكنولوجيا الحديثة.
كما تطرق الحوار لأهمية مواكبة الابتكارات العلمية ضمن استراتيجية سلسلة امدادات الغذاء مثل علوم الجينوم وتقنيات توفير المياه من خلال الرطوبة في الجو وتحسين البذور الزراعية بغرض تحسين مخرجات الزراعة وإنتاج الغذاء.
ومن جانبه، أشار المهندس محمد أحمد الظنحاني إلى أهمية التعاون فيما بين الجهات والعمل المشترك لتعزيز عملية جمع البيانات والتنسيق بين مختلف الجهات على صعيد توفير بيانات ومعلومات إحصائية دقيقة على مستوى الدولة، معتبراً أن توفير قواعد البيانات والمعلومات يتطلب توحيد الجهود والتعاون والعمل المشترك بين مختلف الجهات الموفرة لها.
وأشار المهندس الظنحاني إلى الاعلان عن استراتيجية التنوع الغذائي، وانطلاقا من أهمية البيانات ودورها في تحقيقها يتم العمل على ضم الشركاء والجهات ضمن منظومة وقاعدة بيانات موحدة، ودراسة آلية أكثر فعالية لتوفير بيانات ومعلومات إحصائية دقيقة من شأنها المساهمة في ضمان التحقيق والتنفيذ الأمثل لهذه الاستراتيجية.
كما أكد على أهمية الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة التي من شأنها المساهمة في توفير بيانات دقيقة، من بينها تقنية البلوك تشين التي ستوفر لنا معطيات ومؤشرات حقيقية عن حجم الاستهلاك، وتسريع عملية الاستيراد والتصدير، وإنجاز المعاملات المالية بما يضمن توفر المنتجات الغذائية في حال الكوارث الطبيعية.
وأضاف بأن توفر البيانات يعد من أفضل السبل للتغلب على التحديات التي تواجه تحقيق التنوع بالشكل المطلوب من خلال توفيرها لمؤشرات على حجم الانتاج الزراعي في الدولة، وتحديد المحاصيل المناسب زراعتها لمستوى استهلاك المياه المستهدف بما يضمن الحفاظ على مخزون المياه الجوفية وتطوير القطاع الزراعي من خلال اعتماد أفضل الطرق الزراعية او أكثرها ملائمة للأجواء في الدولة فضلاً عن مراقبة عمليات الاستهلاك، وضمان تحقيق التوازن فيها، تنمية وتطوير قطاعات الزراعة والثروة السمكية والحيوانية.
وتبع الحلقة النقاشية حوار تفاعلي حيث تم التطرق إلى عدد من الأسئلة من الحضور والإجابة على استفساراتهم.
ويعدُّ منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2018 أهم تجمّع دولي متخصص في البيانات والإحصاء على مستوى العالم، ويساهم من خلال جلساته النقاشية المتخصصة في إرساء بيئة علمية حاضنة لتعزيز دور البيانات والإحصاءات في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة 2030، ومن أهمها الأمن الغذائي والصحة والتعلّم.
ويُقام منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2018 على مدار ثلاثة أيام، وذلك في الفترة من 22 ولغاية 24 أكتوبر المقبل في قاعة المؤتمرات في مدينة جميرا بدبي ، وذلك بدعم من عدد من الشركاء الاستراتيجيين، بمن فيهم وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وزارة الداخلية، إلى جانب المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي، ومكتب دبي الذكية، ومركز دبي للإحصاء، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وموانئ دبي العالمية، وموانئ أبوظبي، ومركز الإحصاء أبوظبي، ودائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية بالشارقة، ومركز رأس الخيمة للإحصاء، بالإضافة إلى مركز عجمان للإحصاء والتنافسية، ومركز الفجيرة للإحصاء، والأمانة العامة للمجلس التنفيذي في إمارة أم القيوين، وهيئة الصحة أبوظبي، مؤسسة دبي للإعلام، طيران الإمارات، القمة العالمية للحكومات، هيئة الأنظمة والخدمات الذكية، إيدك للخدمات الجيومكانية، والحبتور سيتي.
14 سبتمبر 2018 -دبي، الإمارات العربية المتحدة
حققت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى عربياً وال 34 عالمياً في تقرير التنمية البشرية 2018 والصادر عن الأمم المتحدة والذي كشف النقاب عنه مساء اليوم، متقدمة بثمانية مراكز عن تصنيف العام الماضي. وحققت الدولة هذا التقدم بعد تحسن في كل من بيانات مؤشرات التعليم والتي تم تحديثها وإتاحتها للمنظمة الأممية بالتعاون بين الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ووزارة التربية والتعليم، وبيانات القوى العاملة والتي تم تحديثها بفضل توحيد مسح القوى العاملة وتضافر الجهود بين الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ووزارة الموارد البشرية والتوطين وكافة المراكز الإحصاء المحلية في الدولة.
وقال سعادة عبد الله لوتاه مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية بأن دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم باتت الرائدة في مجال التنمية البشرية بتصدرها المركز الأول عربياً في تقرير التنمية البشرية والمركز 34 عالمياً من أصل 189 دولة يشملها التقرير. وأضاف بأن هذا التقدم جاء بفضل السياسات الناجحة التي تنتهجها القيادة الرشيدة حيث كانت ولا تزال قائمة على تنمية الثروة البشرية في الدولة وتحقيق اعلى معدلات التطور والنمو في مجالات التعليم والصحة وجودة الحياة، بما ينسجم ورؤيتها 2021 الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة في كافة المجالات.
وأضاف" إن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة تعمل بحسب توجيهات القيادة الرشيدة باتخاذ خطوات جريئة لتحقيق رؤيتها وللانتقال إلى اقتصاد مستدام يعتمد على المعرفة، فلا يمكن تحقيق تلك النقلة دون استراتيجية تطوير لمواردنا البشرية وخطة بناء متكاملة للقدرات والمهارات الشابة، لأننا نؤمن بأن الإنسان هو الهدف." وأختتم لوتاه بأن الدولة ستستمر في دعم المهارات والكفاءات الوطنية ليأخذوا مكانهم الطبيعي في قيادة مسيرة النهضة والتنمية الحالية لضمان مستقبل واعد ومستدام لأجيال المستقبل.
يجدر بالذكر بأنه جاءت النرويج في المركز الأول عالمياً يتليها سويسرا وأستراليا وإيرلندا وألمانيا. وجاءت كل من بوروندي وتشاد وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى والنيجر ضمن الخمس مراتب الأخيرة في التقرير الذي ركز هذا العام على القضايا التي تؤثر على التنمية البشرية في الحاضر والمستقبل.
دبي، 10 سبتمبر 2018
نظّمت الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء في مقرها بدبي اجتماعاً لمديري الاتصال من الجهات الحكومية والشركاء الاستراتيجيين في القطاع الخاص تم خلاله استعراض آخر المستجدات والتحضيرات الخاصة باستضافة دولة الإمارات للدورة الثانية من «منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2018» في أكتوبر المقبل، والمتوقع أن يحضره أكثر من 1500 خبير ومختص في مجال البيانات والإحصاء من مختلف دول العالم.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار حرص الهيئة على تعزيز التعاون والشراكة والعمل المشترك مع جميع الجهات للمساهمة في تكريس مكانة دولة الإمارات وجهةً عالمية لأبرز المؤتمرات والفعاليات الكبرى في العالم، ودعم دورها الريادي في تأسيس شراكات فعالة لتبادل البيانات وتشجيع الاستخدام الأمثل لها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
واستهلّ الاجتماع سعادة عبدالله ناصر لوتاه، مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، ورئيس اللجنة المنظمة لمنتدى الأمم المتحدة للبيانات العالمي 2018، بإلقاء كلمة موجزة تضمنت لمحة عن المنتدى وأهداف استضافة دولة الإمارات له، كما رحّب بالشركاء الضيوف؛ مديري الاتصال في وزارة الداخلية ومراكز الإحصاء في أبوظبي، ودبي، والشارقة، عجمان، ورأس الخيمة والفجيرة، والأمانة العامة للمجلس التنفيذي في إمارة أم القيوين، وهيئة كهرباء ومياه دبي، ومكتب دبي الذكية وموانئ أبوظبي.
وجرى خلال الاجتماع التأكيد على توحيد الرسائل الإعلامية الصادرة عن كل جهة بما ينسجم مع أهداف المنتدى وسبل التعاون بين مديري الاتصال وفرق العمل لضمان الحصول على تغطية إعلامية جيدة تليق بمستوى هذا الحدث العالمي، من خلال رسائل واضحة ودقيقة تؤكد على أهمية البيانات ودورها الجوهري في وضع السياسات واتخاذ القرارات، بالاستفادة من الخبرات التي تتمتع بها فرق الاتصال الحكومي لدى الجهات المشاركة في هذا المنتدى.
ويعدُّ منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2018 أهم تجمّع دولي متخصص في البيانات والإحصاء على مستوى العالم، ويساهم من خلال جلساته النقاشية المتخصصة في إرساء بيئة علمية حاضنة لتعزيز دور البيانات والإحصاءات في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة 2030، ومن أهمها الأمن الغذائي والصحة والتعلّم.
ويُقام منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2018 على مدار ثلاثة أيام في الفترة من 22 ولغاية 24 أكتوبر المقبل في مدينة جميرا، وذلك بدعم من عدد من الشركاء الاستراتيجيين، بمن فيهم وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وزارة الداخلية، المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي، مكتب دبي الذكية، مركز دبي للإحصاء، هيئة كهرباء ومياه دبي، موانئ دبي العالمية، موانئ أبوظبي، مركز الإحصاء أبوظبي، دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية بالشارقة، ومركز رأس الخيمة للإحصاء، بالإضافة إلى مركز عجمان للإحصاء والتنافسية، مركز الفجيرة للإحصاء، والأمانة العامة للمجلس التنفيذي في إمارة أم القيوين.
حققت دولة الإمارات إنجازاً نوعياً جديداً يعكس ريادتها العالمية في تبني مفاهيم الحكومة الرقمية والبيانات المفتوحة، إذ حلّت في المركز العاشر عالمياً في تقرير مخزون البيانات المفتوحة (ODIN) للعام 2024/2025، الصادر عن منظمة رقابة البيانات المفتوحة، متقدمة على دول كبرى مثل السويد، وهولندا، وألمانيا، وكندا، والولايات المتحدة الأمريكية. ويُقيّم التقرير الذي يصدر من منظمة رقابة البيانات المفتوحة “ODIN” كل عامين، مدى شمول وانفتاح البيانات المنشورة على المواقع الإلكترونية للمكاتب الإحصائية الوطنية في 197 دولة، ويغطي قطاعات حيوية مثل الإحصاءات الاقتصادية، والمالية، والاجتماعية، والبيئية، ويعد واحداً من أبرز التقارير العالمية المتخصصة.
ويعتمد تقرير مخزون البيانات المفتوحة في تصنيفه على64 مؤشراً، تقيس مدى توفر البيانات الإحصائية التي تتيحها الدول عبر منصات البيانات المفتوحة الرسمية، وما إذا كانت تلبي المستوى الدولي لمعايير الانفتاح في إتاحة البيانات التي حددتها منهجية التقرير، بعدة عناصر تشمل؛ قدرة الحواسيب والآلات على قراءة البيانات وتحميلها بدون شروط، وتوفير البيانات الوصفية لها مع التوسع في التغطية الجغرافية لها.
وحققت دولة الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في عدد من المؤشرات، منها المؤشرات النقدية والمصرفية، والأمن الغذائي والتغذية، ومؤشر الأسعار والتضخم الذي تقدمت فيه الدولة 45 مرتبة، كما سجلت الدولة المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر التجارة العالمية، ومؤشر مخرجات التعليم، بقفزة بلغت 54 مرتبة، إضافة إلى مؤشرات أخرى مثل البيئة والصحة والتوازن بين الجنسين.
ماجد المسمار: دولة الإمارات تعزز مكانتها كمنصة عالمية لصنع القرار المستند إلى المعرفة
وقال سعادة المهندس ماجد سلطان المسمار مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية: “يأتي هذا الإنجاز ليؤكد التزام دولة الإمارات برؤية مستقبلية طموحة تتكامل فيها السياسات الرقمية مع جهود التنمية الشاملة، عبر إتاحة بنية تحتية رقمية قوية قائمة على البيانات المفتوحة أداة للتمكين المجتمعي، وتعزيز التنافسية العالمية، وترسيخ ثقافة الابتكار المبني على البيانات. مشيراً إلى أن دولة الإمارات تعزز مكانتها كمنصة عالمية لصنع القرار المستند إلى المعرفة، ومركزاً لريادة التحول الرقمي الشامل على مستوى المنطقة والعالم. كما ويعكس هذا الإنجاز الدور التمكيني الذي تؤديه الهيئة في تعزيز الجاهزية الرقمية للدولة، من خلال تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، ودعم السياسات الوطنية في البيانات المفتوحة، وتوفير البنية التحتية الرقمية، بما يضمن التكامل بين الجهات الحكومية، ويُرسخ مكانة دولة الإمارات كمرجع عالمي في تبني مفاهيم الحكومة الرقمية والشفافية والابتكار القائم على البيانات”
حنان أهلي: تقدم الإمارات يُجسد نموذجاً رائداً لحكومة المستقبل
من جهتها أكدت سعادة حنان منصور أهلي مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، أن تقدم دولة الإمارات في تقرير مخزون البيانات المفتوحة للعام 2024/2025 يُجسد نموذجاً رائداً لحكومة المستقبل، يرتكز على الشفافية والانفتاح وتوظيف البيانات كأداة استراتيجية لدفع عجلة التنمية الشاملة”.
وقالت حنان أهلي: “يمثل هذا الإنجاز ثمرة الرؤية الاستشرافية لدولة الإمارات، واستثماراً متواصلاً في بناء منظومة إحصائية مرنة ومتقدمة، تعتمد على الجاهزية الرقمية، وتسهم في تعزيز تنافسية الدولة عالمياً، وتدعم التوجهات الرئيسية في تحقيق التكامل بين الجهات، ما يسهم في دعم التخطيط المستقبلي في مختلف القطاعات الحيوية وتطوير السياسات، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وترسيخ مكانة الإمارات نموذجاً ريادياً في تبني مفاهيم الحكومة الرقمية والبيانات المفتوحة”.
البيانات المفتوحة
يذكر أن البيانات المفتوحة هي مجموعة من البيانات والإحصاءات المتاحة مجاناً التي يمكن لأي فرد أو مؤسسة استخدامها أو إعادة استخدامها أو توزيعها أو مشاركتها مع الغير، وتقوم الحكومات العالمية بتوفيرها للجميع عبر الإنترنت دون قيود تمنع الوصول إليها، وقد حققت دولة الإمارات في نسخة التقرير الحالي 92 نقطة لعنصر انفتاح البيانات، و74 نقطة لعنصر شمول البيانات، وجاءت المحصلة الإجمالية للدولة في التقرير 84 نقطة.
يواصل المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء جهوده الاستراتيجية في دعم منظومة البيانات الحكومية وتطبيق آليات حوكمتها في الجهات الاتحادية بدولة الإمارات، وتعزيز الشفافية والكفاءة في إدارة البيانات الحكومية. وفي هذا الإطار، نظم المركز جلسة تخصصية بعنوان “أفضل الممارسات الحكومية في حوكمة البيانات”، بمشاركة عدد من الجهات الاتحادية الرائدة في مجال إدارة البيانات، ضمن سلسلة مبادرات “مؤشر البيانات” الذي أطلقته حكومة دولة الإمارات العام الماضي، تحت مظلة محور البيانات والحكومة الرقمية في منظومة “أداء” الحكومية، وفقاً لأفضل المعايير العالمية في مجال الإحصاء وإدارة البيانات، وبهدف الارتقاء بكفاءة الأداء الحكومي وتعزيز نضج البيانات في المؤسسات الاتحادية.
وشهدت الجلسة مشاركة فاعلة لأكثر من 100 مسؤول بيانات يمثلون 35 جهة اتحادية، استعرضت خلالها عدة جهات اتحادية مثل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي ووزارة الصحة ووقاية المجتمع ووزارة الموارد البشرية والتوطين، تجاربها التطبيقية والرائدة في مجال حوكمة وإدارة البيانات، من خلال تسليط الضوء على سياسات البيانات المتبعة ، وآليات مواءمتها مع المعايير الوطنية والدولية، بما يسهم في تحقيق كفاءة عالية في إدارة البيانات لصناع القرار. وشكلت الجلسة منصة لتبادل الخبرات وتعزيز القدرات الوطنية في تبنّي نماذج متقدمة في مجال الإحصاء والبيانات، تواكب تطلعات دولة الإمارات في التحول الرقمي، وتدعم ثقافة التطوير المستمر والابتكار في إدارة البيانات، بما يرسخ التكامل المؤسسي ويمكن مسؤولي البيانات من لعب أدوار قيادية في صياغة مستقبل البيانات والإحصاءات الحكومية.
وأكد سعادة محمد حسن، المدير التنفيذي لقطاع الإحصاء وعلوم البيانات في المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، أن الجلسة تعد محطة مهمة ضمن جهود تطوير “مؤشر البيانات” الوطني، حيث تمثل فرصة لمراجعة إنجازات الجهات الاتحادية، ومناقشة أبرز التحديات واستشراف التوجهات المستقبلية لتفعيل دور البيانات والإحصاءات بما يساهم في تعزيز دور البيانات والإحصاءات الرسمية كأداة فاعلة في رسم السياسات ودعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة لخدمة الصالح العام.
وأضاف سعادته: “يعكس “مؤشر البيانات” التزام حكومة دولة الإمارات بترسيخ مبادئ حوكمة وإدارة البيانات الحكومية ضمن أطر تنظيمية وعلمية متقدمة،بما يعزز مكانة الدولة كركيزة عالمية في المجال الرقمي، ويعد “مؤشر البيانات” محركاً رئيسياً في دعم بيئة حكومية رقمية ذكية ومتكاملة. تُسهم في تمكين الجهات الاتحادية من توظيف البيانات كأداة استراتيجية فاعلة لتعزيز اتخاذ القرار وتحقيق مستهدفات الأجندة التنموية الطموحة للدولة.”
وأكد عمران الشامسي، مدير إدارة معلومات سوق العمل في وزارة الموارد البشرية والتوطين، أن أساسيات حوكمة البيانات تمثل الركيزة الأولى نحو تمكين التحول الرقمي واتخاذ القرارات. وأضاف أن الوزارة تبنت إطاراً متكاملاً لحوكمة البيانات يستند إلى معايير دولية مثل إطار DAMA، ويشمل سياسات ومعايير واضحة لتعريف البيانات، وإجراءات تضمن دقتها وجودتها وسريتها، بالإضافة إلى توزيع الأدوار والمسؤوليات بين مالكي البيانات، ومقدمي الخدمات، والمستخدمين النهائيين بما يضمن وضوح المساءلة والشفافية في كل مرحلة من مراحل دورة حياة البيانات.
وأشار الشامسي إلى أن تصنيف البيانات وفقاً لدرجة سريتها – سواء كانت مفتوحة أو سرية أو حساسة أو محظورة – يشكل جزءاً محورياً في حماية المعلومات وضمان استخدامها بطريقة مسؤولة. وأوضح أن الوزارة تعتمد على مصفوفة واضحة لصلاحيات الوصول إلى البيانات، . هذا النهج يعكس التزام الوزارة بتعزيز ثقافة البيانات، وتوفير بيئة مؤسسية تعتمد على الحوكمة الذكية لتحسين الخدمات وسياسات سوق العمل في الدولة.
وأشار أيضاً إلى أن “حوكمة البيانات” ليست مجرد مشروع تقني، بل هي تغيير ثقافي يتطلب التزاماً مؤسسياً من أعلى المستويات. وأضاف أن المؤسسات التي تستثمر في حوكمة البيانات بشكل جاد تكون أكثر قدرة على اتخاذ قرارات استراتيجية مبنية على بيانات دقيقة وموثوقة، واختُتم العرض بتوصيات عملية لإنشاء إطار حوكمة بيانات ناجح، من بينها تحديد مالكي البيانات والمسؤوليات بوضوح واستخدام أدوات متقدمة لتوثيق البيانات وقياس جودة البيانات وبناء ثقافة مؤسسية تعزز من قيمة البيانات كأصل استراتيجي.
وأشادت الدكتورة علياء حربي، مديرة مركز الإحصاء والبحوث في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بالدور البارز الذي يقوم به المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء في إطلاق مشاريع تهدف إلى رفع جودة البيانات الإحصائية بما يتماشى مع متطلبات المستقبل، من خلال تعزيز حوكمة البيانات كعنصر أساسي في صياغة السياسات الحكومية ودعم مسارات التنمية المستدامة. وأكدت على الأهمية المحورية للبيانات في رسم الرؤى المستقبلية وقياس مؤشرات الأداء، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز استراتيجيات التخطيط الصحي على مستوى الدولة.
وأشارت إلى أهمية تكامل البيانات بين مختلف الجهات المعنية، وضرورة إقامة شراكات فعالة في مجال تحليل البيانات، لما له من دور أساسي في دعم اتخاذ قرارات دقيقة تسهم في تحقيق التنمية الشاملة وضمان التوزيع العادل للموارد والخدمات.
وفي ختام كلمتها، أعربت عن خالص شكرها وتقديرها لتنظيم هذه الورشة القيمة، ولإتاحة الفرصة أمام وزارة الصحة ووقاية المجتمع لعرض تجربتها الرائدة في هذا المجال.
ويأتي تنظيم الجلسة استكمالاً لسلسلة من الفعاليات التخصصية والاجتماعات التنسيقية التي عقدت خلال الربع الأول من العام الجاري، بمشاركة 264 مسؤول لإدارة البيانات من 35 جهة اتحادية، بهدف توفير بيانات وإحصاءات آنية وموثوقة لصنّاع القرار، تسهم في دعم الرقم الإماراتي الموحد وتحقيق تخطيط فعّال قائم على البيانات والإحصاءات الوطنية.
الجدير بالذكر أن “مؤشر البيانات” تم إطلاقه العام الماضي بالتزامن مع إطلاق مشروع “أرقام الإمارات الموحدة”، كأحد المشاريع الوطنية الهادفة لتطوير النظام الإحصائي الوطني، ودعم المسيرة التنموية للدولة في مختلف القطاعات الاقتصادية والديموغرافية والاجتماعية والبيئية، وترسيخ ريادة دولة الإمارات عالمياً في مجال توظيف البيانات لدعم القرار.
بحثت اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، تطورات الجهود الوطنية لتحقيق مستهدفات مسار التنمية المستدامة 2030، وملامح المرحلة الثالثة من الخطة الوطنية للبيانات، وآليات تعزيز التكامل بين القطاعات لضمان تحقيق مستهدفات الاستدامة، واستعرضت مؤشرات تقدم دولة الإمارات في تطبيق الأهداف التنموية.
جاء ذلك، خلال اجتماع اللجنة برئاسة سعادة عبد الله ناصر لوتاه مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية والتبادل المعرفي، رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، وحضور سعادة مارية حنيف القاسم وكيل الوزارة المساعد لقطاع السياسات والدراسات الاقتصادية في وزارة الاقتصاد، وسعادة المهندسة علياء عبد الرحيم الهرمودي وكيل الوزارة المساعد لقطاع المجتمعات المستدامة في وزارة التغير المناخي والبيئة، وسعادة الدكتور حسين عبد الرحمن الرند الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وسعادة حنان منصور أهلي مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء.
وأكد عبد الله لوتاه أن دولة الإمارات تواصل نهجها في المساهمة في دعم الحوار العالمي لتحديد أولويات التنمية المستدامة في المرحلة المقبلة لما بعد 2030، انطلاقاً من إيمانها بأهمية ضمان مستقبل مستدام للبشرية، وتوحيد الجهود لتحقيق نقلة نوعية في مسيرة التنمية المستدامة.
وقال إن دولة الإمارات تمثل نموذجاً عالمياً رائداً في تبني أهداف التنمية المستدامة وترجمتها إلى واقع ملموس، من خلال رؤية استباقية تجمع بين الطموح الوطني والمسؤولية العالمية، وإن اللجنة تدعم هذا التوجه من خلال التركيز على أهمية توحيد الجهود وضمان انسجام توجهاتنا مع احتياجاتنا التنموية وأهدافنا الاستراتيجية، مشيراً إلى أن اللجنة تكثف الجهود لتحقيق الأولويات الوطنية، وتعزيز عمليات استشراف مستقبل الاستدامة، وضمان مواءمة الاستراتيجيات الوطنية في مختلف القطاعات مع التوجهات العالمية.
مستجدات تحقيق الأهداف العالمية
واستعرضت اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، مراحل سير العمل والتقدم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى الوطني، وأكد أعضاء اللجنة أهمية تعزيز البيانات وتحسين جودتها من خلال توظيف أنظمة متكاملة لأتمتة عمليات الإبلاغ عن التقدم في تحقيق الأهداف، مع التركيز على اتباع المعايير والمنهجيات العالمية المعتمدة، وتعزيز نهج الإمارات في مشاركة الرؤى والتبادل المعرفي الذي يُحدث أثراً إيجابياً مستداماً في مستقبل التنمية على مستوى المجتمعات والكوكب.
وناقش أعضاء اللجنة جهود فرقهم وآليات متابعة تحقيق الأهداف العالمية والمراجعة الدورية مع فرق العمل لرصد مستويات التقدم، والمعايير والمنهجيات العالمية المعتمدة ومدى تنفيذها، وربط خطط التحسين بالأطر الزمنية المستهدفة، بما يضمن تحقيق نقلة نوعية في وفرة بيانات التنمية المستدامة وفق أعلى معايير الدقة والشفافية والكفاءة.
توجهات مستقبلية
واستعرضت الأمانة العامة للجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة أبرز نتائج استطلاع الرأي العالمي حول أجندة ما بعد عام 2030، الذي أُجري ضمن فعاليات منتدى أهداف التنمية المستدامة في القمة العالمية للحكومات 2025.
وشهد الاستطلاع مشاركة واسعة من أكثر من 50 دولة حول العالم، مسلطاً الضوء على الحاجة الملحّة لتبني نهج شمولي في رسم ملامح المستقبل، وتعزيز التعاون الدولي لعقد شراكات فاعلة، وتوحيد الجهود في مواجهة التحديات واستكشاف الفرص المستقبلية.
أولويات استراتيجية لما بعد 2030
وتطرقت اللجنة إلى إسهامات دولة الإمارات في مشاركة الرؤى والدفع بعجلة التنمية المستدامة وطنياً وعالمياً، ومبادرة الدولة الاستباقية المستلهمة من إرث الأهداف الإنمائية للألفية وأهداف التنمية المستدامة 2030، بإطلاق مفهوم”XDGs 2045”، في مبادرة لاستشراف المستقبل بعد أجندة 2030، التي شملت عقد 3 اجتماعات وزارية رفيعة المستوى، جمعت نخبة من القادة والمسؤولين الحكوميين على المستويين العالمي والوطني، في حوارات أكدوا خلالها التزامهم برسم استراتيجيات طويلة الأمد لمستقبل مرن شامل ومستدام نحو 2045.
يشارك وفد دولة الإمارات العربية المتحدة في أعمال “منتدى التنمية المستدامة 2025″، الذي تنظمه إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة في مقرّها بمدينة نيويورك. ويعرض الوفد الإماراتي النموذج التنموي الشامل للدولة، كما يعمل على استكشاف فرص التعاون وعقد مزيد من الشراكات الهادفة إلى تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030 على المستوى الدولي.
ويستعرض وفد الدولة، أمام المشاركين في المنتدى من مسؤولين حكوميين وخبراء ومختصين وأكاديميين وقيادات الوكالات التابعة للأمم المتحدة، نموذج الإمارات الريادي في مجال التنمية المستدامة ذات الأثر الإيجابي المضاعف، والذي يشمل الجميع على المستوى المحلي، ويحرص على مشاركة أفضل المعارف والتجارب والخبرات مع الدول والحكومات والتعاون مع الجهات المعنية والمنظمات الأممية المتخصصة ودعم المشاريع والمبادرات والبرامج التنموية عالمياً.
ويضم وفد دولة الإمارات إلى منتدى الأمم المتحدة بشأن التنمية المستدامة 2025” كلاً من الأمانة العامة للجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، وبرنامج التبادل المعرفي الحكومي التابع لوزارة شؤون مجلس الوزراء، ووزارة الاستثمار، ووزارة الداخلية، وغرف دبي، وهيئة البيئة – أبوظبي، ومؤسسة نور دبي التابعة لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وبالتنسيق مع البعثة الدائمة لدولة الإمارات في الأمم المتحدة بنيويورك.
الإمارات داعم دولي لأهداف التنمية
وأكد سعادة عبدالله ناصر لوتاه، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتبادل المعرفي والتنافسية، ورئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، أن دولة الإمارات تكرّس دورها الدولي الداعم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 بالتعاون مع برامج ومؤسسات الأمم المتحدة، كما تحرص على توسيع نطاق الشراكات في مجال التبادل المعرفي والتنموي مع دول وحكومات العالم.
وقال لوتاه: “مشاركة دولة الإمارات في منتدى الأمم المتحدة بشأن التنمية المستدامة 2025، يجسد حرصها المستمر على ترجمة رؤية قيادة الدولة بتوسيع آفاق التعاون؛ العابر للحدود والشامل لمختلف القطاعات، مع الحكومات والمؤسسات والمنظمات والبرامج الأممية المختلفة، التزامها بنهج دولي قائم على الابتكار، وتبنّي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتطوير الحوكمة وتحفيز نمو القطاعات الحيوية، بما يضمن تنمية شاملة ومستدامة تشمل الجميع وتكون ضمانة للاستقرار، والازدهار للدول، والمجتمعات.”
وشدّد على أن الحضور الإماراتي يمثل دعماً عملياً لمواجهة تحديات عالمية ملحة كالرعاية الصحية، والمساواة، والعمل اللائق، والتنوع البيولوجي، وتعزيز النمو الاقتصادي، ضمن رؤية استراتيجية تسعى لتسريع تنفيذ الأهداف العالمية من خلال خطة خمسية تشاركية تمتد حتى 2030.
الحلول الشاملة شعاراً
وفيما تنعقد دورة 2025 من المنتدى السياسي رفيع المستوى للأمم المتحدة تحت شعار “تعزيز الحلول المستدامة الشاملة والمستندة إلى العلم والأدلة من أجل خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهدافها التي تشمل الجميع”، ينظم وفد الإمارات حزمة من التجارب والبرامج والمبادرات التي نفذتها جهات حكومية إماراتية بنجاح في العديد من المناطق الجغرافية والمجتمعات النامية حول العالم.
وفي الوقت الذي تجري فيه الوفود المشاركة في المنتدى تقييماً لما تحقق من أهداف التنمية المستدامة الـ17، تتقاطع فعاليات “عام المجتمع” في دولة الإمارات التي تركز على التنمية الشاملة لجميع الفئات والشرائح المجتمعية مع المراجعات المعمقة التي يجريها المنتدى الأمم لما تحقق ضمن خمسة أهداف رئيسية للتنمية المستدامة لعام 2030 هي الهدف 3 لضمان حياة صحية وتعزيز الرفاه للجميع في مختلف الفئات العمرية، والهدف 5 بتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات، والهدف 8 بتعزيز النمو الاقتصادي المستمر والشامل والمستدام، وتمكين العمالة المنتجة، وتوفير العمل اللائق للجميع، والهدف 14 بالحفاظ على المحيطات والبحار والموارد البحرية واستخدامها على نحو مستدام، والهدف 17 بتعزيز وتنشيط الشراكات العالمية من أجل التنمية المستدامة.
مبادرات تنموية
ويشارك وفد دولة الإمارات بمجموعة من المبادرات التنموية الرائدة التي تعكس التزام الدولة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، منها مشاريع مبتكرة في مجالات الطاقة النظيفة، التحول الرقمي، والتعليم، بالإضافة إلى الشراكات الدولية التي تعزز التعاون المشترك لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة على المستوى العالمي. ويعمل الوفد الإماراتي خلال فعاليات المنتدى على تعزيز الحوار البناء مع الشركاء الدوليين لتسريع تنفيذ الأهداف التنموية وتحقيق أثر إيجابي طويل الأمد وتنمية عالمية مستدامة.
اجتماع تحضيري
وفي سياق التحضير للمشاركة، عقدت اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا، ناقشت فيه جاهزية وفد الدولة للمشاركة وتحديثات التقدم المحرز في تنفيذ الأهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة ضمن خطة 2030. كما بحثت اللجنة التحديات القائمة والفرص المتاحة لتوسيع التعاون الدولي وتحفيز الاستثمارات النوعية في مشاريع تنموية ذات أثر ملموس.
5 أهداف محورية
وناقش اجتماع اللجنة أبرز الملفات التي سيعرضها وفد الدولة خلال المنتدى الأممي، الذي يركز في دورة هذا العام على الأهداف 3 و5 و8 و14 و17 من ضمن الأهداف الـ17 للتنمية المستدامة للعام 2030.
وبحث الاجتماع قائمة الأنشطة والفعاليات النوعية التي ينظمها ويشارك فيها وفد الدولة إلى المنتدى في نيويورك بما في ذلك الجلسات التخصصية ضمن المنتدى، واللقاءات الثنائية والمشتركة، والاتفاقيات الثنائية والشراكات الاستراتيجية المزمع توقيعها في إطار التبادل المعرفي مع منظمات أممية وبرامج دولية وحكومات ومؤسسات تنموية في المنتدى الدولي.
كما ناقشت اللجنة الفرص النوعية التي توفرها الزيارات الميدانية والمعارض حول أهداف التنمية، والتي ينظمها الوفد في نيويورك بالتعاون مع بعثة دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، فضلاً عن اجتماعات المائدة المستديرة التي تستكشف فرص توسيع الشراكات البنّاءة.
وتتواصل أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة بنيويورك من 14 حتى 23 يوليو 2025، وتشهد فعالياته تقديم 37 دولة مراجعاتها الوطنية الطوعية لما حققته من أهداف التنمية المستدامة حتى تاريخه. ويشكل المنتدى الدولي المنصة الرئيسية للأمم المتحدة في قضايا التنمية المستدامة. كما يضطلع منذ تأسيسه عام 2012، بدور محوري في متابعة ومراجعة ما تم تنفيذه على مستوى الدول في أجندة التنمية المستدامة لعام 2030.
سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات لعام 2024 قيمة بلغت 1,776 مليار درهم، محققاً نمواً بنسبة 4% مقارنة بعام 2023، فيما حقق الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً بنسبة 5%، حيث بلغت قيمته 1,342 مليار درهم، مقابل 434 مليار درهم للقطاعات والأنشطة النفطية.
وفي هذا الصدد، أكد معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، أن النتائج والمؤشرات الصادرة عن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء خلال العام 2024 للناتج المحلي الإجمالي، تمثل نتيجة إيجابية جديدة يحققها الاقتصاد الوطني، وتؤكد أن دولة الإمارات بفضل رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة قطعت أشواطاً جديدة في دفع عملية التنويع والتنافسية الاقتصادية، حيث وصلت نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 75.5% في الناتج المحلي الإجمالي للدولة بنهاية العام الماضي، مشيراً معاليه إلى أن هذه المؤشرات تعكس مواصلة النجاح المحقق في ضوء السياسات والاستراتيجيات الاقتصادية التي انتهجتها الدولة للتحوّل نحو النموذج الاقتصادي المبتكر القائم على المعرفة والابتكار والاستدامة ومواكبة الاتجاهات الحديثة والتكنولوجيا.
وقال معاليه: “نواصل تعزيز جهودنا الوطنية تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، لتحقيق المستهدفات الاقتصادية لرؤية “نحن الإمارات 2031″، الرامية إلى رفع الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 3 تريليونات درهم بحلول العقد المقبل، وترسيخ مكانتها كمركز عالمي للاقتصاد الجديد، وبما يضمن تحقيق التنمية المستدامة والريادة والتنافسية للاقتصاد الإماراتي في المؤشرات العالمية”.
من جهتها، أكدت حنان منصور أهلي مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، أن نمو الناتج المحلي لدولة الإمارات العام الماضي بنسبة 4%، يعكس تميز الأداء الاقتصادي للدولة، المدعوم برؤية مستقبلية تركز على تعزيز النمو المستدام المدعوم بالقطاعات غير النفطية.
وقالت حنان أهلي إن توجهات القيادة الرشيدة ورؤاها المستقبلية تركز على ترسيخ نموذج اقتصادي متقدم ورائد عالمياً، عبر تبني التنويع الاقتصادي نهجاً ومحوراً للعمل ومحركاً لاستدامة التنمية وتحقيق الازدهار للمجتمع، وقوة دافعة لتحقيق المزيد من الإنجازات وضمان استدامة النمو في الناتج المحلي الإجمالي، وفي مختلف المؤشرات الاقتصادية والتنموية الأخرى.
الأنشطة الاقتصادية الأكثر نمواً
تمثلت أبرز الأنشطة الاقتصادية الأكثر نمواً في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الماضي، مقارنة بالعام 2023، في أنشطة النقل والتخزين التي شهدت نمواً بنسبة 9.6%، مدفوعة بالأداء المتميز لحركة المسافرين والرحلات في مطارات الدولة، التي سجلت 147.8 مليون مسافر بمعدل نمو بلغ نحو 10%.
أما قطاعات التشييد والبناء فحققت نمواً بنسبة 8.4%، نتيجة للزيادة الكبيرة في الاستثمارات بمشاريع البنية التحتية الحضرية، فيما نمت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين بنسبة 7%، والمطاعم والفنادق بنسبة 5.7%، والأنشطة العقارية بنسبة 4.8%.
وفي مجال الأنشطة الاقتصادية غير النفطية الأكثر مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، فحقق قطاع التجارة مساهمة بنسبة 16.8%، وساهم قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 13.5%، وساهمت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين بنسبة 13.2%، فيما حقق قطاع التشييد والبناء مساهمة بنسبة 11.7%، والأنشطة العقارية 7.8% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
50 عاماً من أرقام الإمارات الموحدة
دولة الإمارات… نموذج تنافسي رائد في التميّز والابتكار وصناعة المستقبل
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يطلع على الجدارية الإحصائية لدولة الإمارات
المنصة الوطنية للبيانات الإحصائية لدولة الإمارات
6.1% نمواً في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي خلال الأشهر التسعة الأولى لـ 2025
يوم المرأة الإماراتية … برؤيتكن يتحول الرقم إلى إنجاز
إغلاق X
News Title will get updated
Date will get updated
test